عقائد

حالات الحرمان من تناول الأطعمة الكهنوتية ومدلولها في العهد الجديد

القسم: كهنوت المؤمنين.

وإن كانت نعمة الله الغنية قد سمحت للكهنة جميعاً بالاشتراك في تناول الأطعمة الكهنوتية ما داموا أطهاراً من الناحية الطقسية، لكن لقداسته المطلقة لم يكن يسمح بالاشتراك في هذه الأطعمة للأشخاص الآتي ذكرهم:

1-الأبرص وذو السيل:

فقد كانا يحرمان من الأكل من هذه الأطعمة حتى يتطهروا (لاويين22: 4)، لأن البرص والسيل رمزان إلى الخطية. الأول من حيث مظهرها الخارجي، والثاني من حيث منبعها الداخلي- وهكذا الحال من جهة المؤمنين في العهد الجديد، فإنه إذا أخطأ أحدهم في الظاهر أو الباطن، فإنه يعجز عن التغذي بالمسيح. ومن ثم يجب أن يضع نفسه أولاً تحت تأثير كلمة الله حتى يتطهر من خطيته، وحينئذ يصبح مهيئاً للتغذي بالمسيح والتمتع به.

2-الشخص الذي تقع عليه قذارة ما:

كان هذا الشخص يعتبر أمام الله. ومن ثم كان يحرم من الأكل من الأطعمة الكهنوتية، حتى يرحض جسده بماء، وتغرب الشمس على نجاسته (لاويين22: 7)- وإذا تطلعنا إلى هذه الحقيقة في ضوء العهد الجديد. نرى أن مرافقة الأشرار، والاستماع إلى أقوالهم البذيئة، ورؤية الشر الصادر منهم- كل هذه تنجس المؤمن الحقيقي، وتحرمه من التغذي بالمسيح. ومن ثم عليه أن يعتزل مدة كافية ينقي فيها نفسه بكلمة الله التي كان يرمز إليها بالماء، حتى يتطهر ويتهيأ لهذا التغذي كما ذكرنا.

3-الأجنبي والأجير والنزيل:

لم يكن يسمح لهم بالأكل من الأطعمة الكهنوتية (لاويين22: 10)- وكان هذا رمزاً إلى أن الذين يعيشون مع المؤمنين الحقيقيين، دون أن يكونوا هم أنفسهم مؤمنين حقيقيين مثلهم، لا يمكنهم التغذي بالمسيح. إذ أنه لا يستطيع التغذي به، إلا الأشخاص الذين اتصلوا به اتصالاً شخصياً حقيقياً.

4-ابنة الكاهن التي تتزوج من رجل أجنبي:

وهذه لم يكن يسمح لها بالأكل أيضاً من الأطعمة المذكورة (لاويين22: 12)- وكان ذلك رمزاً إلى أن دخول المؤمنين الحقيقيين في علاقة مع غير المؤمنين يضعف حياتهم الروحية، ويسلبهم القدرة على التغذي بالمسيح. ومن ثم يجب أن ينفصلوا عنهم ويلتصقوا بالرب وحده، حتى يكونوا مهيئين للتغذي بشخصه.

أخيراً نقول (أولاً) لكي تكون لنا الشهية المتفتحة للتغذي بالمسيح، ينبغي أن نحفظ أنفسنا بعيدة عن الشر والأشرار. وأن نلازم الأتقياء الذين يدعون الرب من قلب نقي (2تيموثاوس2: 22)، حافظين نفوسنا تحت التأثر بكلمة الله الحية. وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن نلجأ إلى عرش النعمة ليس في الصباح والمساء فقط، بل وأيضاً في أوقات متفرقة من النهار والليل، مضحين بكل عمل يمكن التضحية به، حتى تشبع نفوسنا بالرب وتتشبع به.

(ثانياً) إن المؤمنين الحقيقيين وإن كان لهم امتياز التمتع بالحياة الأبدية، بناء على كفاية المسيح لأجلهم، غير أن هذا لا يقلل من ضرورة قيامهم بالتغذي بالمسيح باستمرار. وإلا فإنهم يحرمون أنفسهم من التمتع ببركات الله وخدمته في العالم الحاضر، بالحالة التي يريدها تعالى. وبالتالي يحرمون أنفسهم من المكافأة التي كان من الممكن أن يحصلوا عليها، بجانب الخلاص الأبدي في العالم الآتي، لو كانوا قد خدموا الرب وأكرموه في حياتهم كما يجب (1كورنثوس3: 12- 15).

أضف تعليق


قرأت لك

في المياه ولكن...

روى سندرسنغ أنه كان جالسا عند شاطىء نهر ورأى حجراً فالتقطه وكسره فكان من الداخل ناشفاً تماماً. فبالرغم من وجوده في الماء فترة طويلة لم ينفذ الماء اليه. ان كثيرين من المسيحيين يشبهون هذا الحجر لم تنفذ كلمة الله الى قلوبهم، فقد عبرت كلمات الانجيل عليهم كما على حجر أملس.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة