عقائد

الحجج القائلة بتوقف الغفران والحياة الأبدية على التناول من العشاء الرباني، والردّ عليها

القسم: الكهنوت الطقسي.

الباب الرابع: الحجج الخاصة بالقيام بالعشاء الرباني

يعتقد القائلون بالرئاسة الدينية [أن المسيح سلم القيام بالعشاء الرباني للرسل دون غيرهم، لأن التناول من هذا العشاء (كما يقولون) هو السبيل للحصول على الغفران والحياة الأبدية. ومن ثم يجب أن يكون للرسل خلفاء يقومون به، حتى لا يحرم أحد من التمتّع بهذين الامتيازين في أي عصر من العصور ]، ونظراً لخطورة هذا الاعتقاد، ندرس فيما يلي الأسس التي قام عليها:

1- [عندما أعطى المسيح تلاميذه كأس العشاء الرباني، قال لهم: "اشربوا منها كلّكم، لأن هذا هو دمي للعهد الجديد، الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا". ولذلك فالتناول من العشاء الرباني يغفر الخطايا].

الردّ: إن مغفرة الخطايا (كما يتّضح من هذه الآية) متعلّقة ليس بالخمر التي كانت في الكأس، بل بدم المسيح الذي كان يجري في جسمه وقتئذٍ، لأنه هو الذي كان عتيداً أن يسفك على الصليب. أما الخمر التي كانت في الكأس، فلم تسفك، بل شربها التلاميذ ونـزلت إلى جوفهم. ومغفرة الخطايا تتوقف أولاً وأخيراً، على دم المسيح الذي سفك على الصليب، لأنه هو الذي وفى مطالب عدالة الله من نحونا. وقد أشار الرسل إلى هذه الحقيقة الثمينة، فقالوا عن المسيح إن فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته (أفسس 1: 7، كولوسي 1: 14). وإنه صنع بنفسه تطهيراً لخطايانا (عبرانيين 1: 3). وإن دمه يطهّرنا من كل خطية (1يوحنا 1: 7). وإذا كان الأمر كذلك، أدركنا أن قول المسيح عن الخمر إنها دمه، هو من باب المجاز فحسب.

2- [إن المسيح قال عن خبز العشاء الرباني إنه جسده الذي "يُعطى لمغفرة الخطايا "، وهكذا الحال من جهة الخمر التي استعملها في هذا العشاء. فقد قال عنها إنها دمه الذي "يُعطى لمغفرة الخطايا". ومن ثم يكون العشاء الرباني ذبيحة كفارية لغفران الخطايا ].

الرد: (أ) بمضاهاة هاتين العبارتين على ما جاء في الكتاب المقدس بشأنهما، نرى بهما تحريفاً واضحاً. فقد سجّل لوقا عن المسيح أنه أخذ خبزاً وشكر وكسر وأعطى تلاميذه. ثم قال لهم "هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم، اصنعوا هذا لذكري" (لوقا 22: 19). وسجل متى أن "المسيح أخذ الكأس وشكر وأعطاها لهم "، ثم قال: "اشربوا منها كلكم، لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد، الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا" (متى 26: 27). ومعنى هاتين الآيتين ينحصر في أن جسد المسيح الذي بذل على الصليب، وأن دمه الذي سفك عليه، هما اللذان على أساسهما تغفر الخطايا ـ لكن العبارة الواردة في الحجة التي نحن بصددها، مقتبسة من "القداس "؛ وقد أضاف كاتبه كلمة "يعطى "، قبل عبارة "لمغفرة الخطايا "الواردة في حديث المسيح عن الخمر. كما أضاف عبارة "يعطى لمغفرة الخطايا "بأكملها، إلى حديث المسيح عن الخبز، لكي يؤيد الاعتقاد السائد لديه، بأن التناول من العشاء الرباني يغفر الخطايا.

(ب) إن الثمن الوحيد للغفران الذي أعلنه الله لنا، هو كفارة المسيح التي قدمها مرة على الصليب، لأنها التي وفت جميع مطالب العدل الإلهي من جهة خطايانا كما ذكرنا. والسبيل الوحيد للتمتّع بهذا الغفران من جانبنا هو الإيمان الحقيقي ـ وهذا الإيمان يقترن طبعاً بالتوبة الصادقة والمحبة الحقيقية لله كل الاقتران ـ فقد قال جميع الأنبياء عن المسيح "إن كل من يؤمن به، ينال باسمه غفران الخطايا" (أعمال 10: 43) كما قال المسيح "حتى ينالوا بالإيمان بي، غفران الخطايا ونصيباً مع المقدسين" (أعمال 26: 28).

أما جعل التناول من العشاء الرباني هو السبيل للحصول على الغفران، ففضلاً عن عدم وجود أساس له في الكتاب المقدس كما ذكرنا، فإنه يحول السبيل إلى الغفران من عمل روحاني في النفس بواسطة التوبة والإيمان الحقيقي، إلى عمل جسماني بواسطة الأكل والشرب الماديين، الأمر الذي يتعارض مع مبادئ المسيحية جميعاً.

(ج) وبالإضافة إلى ما تقدّم نقول: (أولاً) إن المسيح جالس الآن على عرشه في السماء، ومن ثم لا يمكن أن يكون مقدماً الآن ذبيحة لله على الأرض، بواسطة بعض رجال الدين. (ثانياً) إن الكتاب المقدس ينفي وجود أي قربان أو ذبيحة بعد كفارة المسيح التي قدمها مرة على الصليب، وذلك بسبب إيفائها لمطالب عدالة الله إلى الأبد كما ذكرنا. فقد قال: "حيث تكون مغفرة لهذه (الخطايا) لا يكون بعد قربان عن الخطية" (عبرانيين 10: 18). (ثالثاً) إن الاعتقاد بوجود قربان أو ذبيحة لمغفرة الخطايا بعد كفارة المسيح، يعتبر حطاً من كفاية كفارته على الصليب، مع أنه له المجد لم ينـزل عنه إلاّ بعد أن قال "قد أكمل". (رابعاً) إن تناول المؤمن الحقيقي من العشاء الرباني بدون استحقاق (أو بالحري بدون تقدير لما يدل عليه هذا العشاء من معنى) يعرّضه لتأديب الله (1كورنثوس 11: 26)، وبناءً عليه لا يمكن أن يكون التناول منه واسطة للمغفرة للمؤمن بالاسم، الذي يعيش في الخطية بعيداً عن الله كل البعد.

(د) أخيراً نقول إن الأغراض التي سجلها الكتاب المقدس عن ممارسة العشاء الرباني تنحصر في (أولاً) تذكر موت المسيح (لوقا 22: 5) حتى نعيش متأثرين بمحبته مكرسين نفوسنا لأجل خدمته. (ثانياً) التخبير بموته (1كورنثوس 11: 26)، حتى يعرف البشر خلاص المسيح ويفيدوا منه (ثالثاً) انتظار مجيئه من السماء (1كورنثوس 15: 15، لوقا 22: 18)، حتى نحيا باستمرار حياة اليقظة الروحية. (رابعاً) إعلان الشركة الروحية التي أصبحت لنا مع الربّ على أساس موته الكفاري نيابةً عنا (1كورنثوس 11: 19)، حتى نعيش منفصلين عن أهواء العالم وشهواته وملتصقين بشخصه وحده. (خامساً) الاعتراف بوحدة المؤمنين الحقيقيين في كل العالم في شخصه المبارك كأعضاء جسده (1كورنثوس 10: 17)، الأمر الذي يدعونا إلى أن نحبّ بعضنا بعضاً من قلب طاهر بشدة.

3- [إن المسيح قال لنا عن العشاء الرباني: "إن لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه، فليس لكم حياة فيكم. من يأكل جسدي ويشرب دمي، فله حياة أبدية. وأنا أقيمه في اليوم الأخير" (يوحنا 6: 52-54).

الرد: (أ) إن السبيل إلى الحياة الأبدية الذي لا يقبل تأويلاً ما، والذي يعلنه الوحي في كل سفر من أسفاره بكل وضوح وجلاء، هو نفس السبيل إلى الغفران الذي ذكرناه فيما سلف. وهذا السبيل هو الإيمان الحقيقي بالمسيح ؛ فقد قال له المجد: "هكذا أحبّ الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية" (يوحنا 3: 16). كما قال "من يؤمن بالابن تكون له الحياة الأبدية، ويقيمه الابن في اليوم الأخير" (يوحنا 6: 4). وبما أنه لا يمكن أن يكون هناك سبيلان مختلفان للحصول على الحياة الأبدية الواحدة. أحدهما بواسطة الإيمان الحقيقي بالمسيح، والثاني بواسطة الأكل والشرب من دمه الوارد في الحجة التي نحن بصددها، لا يراد به المعنى الحرفي بل المعنى الروحي. والمعنى الروحي له هو الإيمان الحقيقي بالمسيح أو بالحري قبوله في النفس (ليس رباً فقط بل وأيضاً فادياً بذل دمه الكريم كفارةً عن خطايانا)، وذلك مثل قبول الطعام في الجوف للإبقاء على حياة الجسد.

والاختبار العملي، إلى جانب الآيتين اللتين ذكرناهما (يوحنا 3: 16- 6: 4) يدل على أن الحياة الأبدية هي فقط بواسطة الإيمان الحقيقي. لأننا نرى أشخاصاً، على الرغم من مواظبتهم على التناول من العشاء الرباني في كل أسبوع، يحيون حياةً بعيدة عن الله كل البعد. مما يدل على أنه ليست لهم حياة أبدية. بينما نرى المؤمنين الحقيقيين في كل الطوائف المسيحية دون استثناء، يحيون بكل تقوى وقداسة، حتى إذا حالت بينهم وبين الاشتراك في هذا العشاء عقبات (مثل المرض أو السفر)، الأمر الذي يدل على أن لهم بإيمانهم الحقيقي، هذه الحياة.

(ب) فضلاً عما تقدم فإن المسيح لم يكن يتحدث قبل الآيات الواردة في الحجة التي أمامنا أو بعدها عن التناول من العشاء الرباني، حتى كان يجوز الظن أن هذه الآيات خاصة به، بل كان يتحدث عن الإيمان بشخصه (فأولاً) قال قبلها لتلاميذه "هذا هو عمل الله (أو بالحري، هذا هو العمل الذي يريده الله): أن تؤمنوا بالذي أرسله". كما قال: "إن كل من يرى الابن و(بقلبه) ويؤمن به، تكون له الحياة الأبدية، وأنا أقيمه في اليوم الأخير (يوحنا 6، 29، 40). (ثانياً) وقال بعدها لهم: "ولكن منكم قوم لا يؤمنون". وقد شرح البشير هذا القول فسجل لنا "لأن يسوع من البدء علم من هم الذين يؤمنون، ومن هو الذي يسلمه" (يوحنا 6: 64 – 65). وليس: لأن يسوع علم من البدء من هم الذين يقبلون الأكل من جسده والشرب من دمه، ومن هو الذي يرفض. (ثالثاً) وعندما وجد المسيح تلاميذه ينصرفون من حوله، تركهم وشأنهم ـ وتصرفه هذا لا يعلل إلاّ بأنهم رفضوا الإيمان به رباً وفادياً لهم. إذ لو كان سبب انصرافهم عنه راجعاً إلى اعتقادهم أنه كان يطلب منهم الأكل من جسده والشرب من دمه بالمعنى الحرفي، لكان قد أعلن لهم أن ذلك سيكون تحت شكلي الخبز والخمر (كما يقول المؤمنون بالاستحالة) حتى يظلوا معه ويفيدوا منه. (رابعاً) إن بطرس الرسول عندما قال للمسيح "يا ربّ إلى من نذهب ؟ وكلام الحياة الأبدية عندك. ونحن قد آمنا وعرفنا أنك أنت المسيح ابن الله الحي" (يوحنا 6: 69) اكتفى المسيح بإجابته، بينما لو كان المسيح قد أراد بحديثه السابق الأكل من جسده والشرب من دمه بالمعنى الحرفي تحت شكلي الخبز والخمر، لرفض إجابة بطرس، إذ تكون خارجةً من الموضوع، بل وتكون تهرّباً من الاستجابة لما كان المسيح يطلبه منه ومن غيره وقتئذٍ ـ وإذا كان الأمر كذلك، فليس هناك مجال للشك في أن المسيح لم يكن يقصد بالأكل من جسده والشرب من دمه (الوارد في الآيات التي نتأملها) إلاّ الإيمان بشخصه رباً وفادياً معاً.

(ج) كما أننا إذا وضعنا أمامنا (أولاً) أن المسيح نطق بالآيات المذكورة في أوائل خدمته بين الناس، بينما أقام العشاء الرباني قبيل صلبه بساعات. وأنه ليس من المعقول أنه كان يتحدث مع الناس في أوائل خدمته بينهم عن موضوع لم يكن قد أعلن شيئاً عنه بعد([1])، لكن المعقول أنه كان يتحدث معهم وقتئذٍ عن وجوب الإيمان به، لأن هذا الموضوع هو الذي يتناسب مع أوائل خدمته بينهم. (ثانياً) أن معظم الذين وجه المسيح إليهم هذه الآيات، كانوا غير مؤمنين أو مؤمنين بالاسم (يوحنا 6: 13 و41و42). وأمثال هؤلاء لا يتحدث المسيح معهم عن العشاء الرباني بل عن الإيمان بشخصه. لأن ممارسة هذا العشاء مقصورة على المؤمنين الحقيقيين، إذ أن هؤلاء وحدهم هم الذين يقدرون عظمة كفارة المسيح ويعرفون فوائدها المتعددة. والدليل على ذلك أن المسيح صرف يهوذا الإسخريوطي قبل تأسيس هذا العشاء (يوحنا 13: 27). (ثالثاً) إن الغرض من العشاء الرباني ليس هو الحصول على الغفران أو التمتّع بالحياة الأبدية كما ذكرنا فيما سلف، أدركنا بيقين ليس بعده يقين أن الآيات التي نتأملها ليست خاصةً بالعشاء الرباني بل بالإيمان الحقيقي بالمسيح، أو بالحري بقبوله رباً وفادياً في النفس لأجل إحيائها.

(د) هذا وقد أدرك علماء المسيحيين منذ القرون الأولى، أن حديث المسيح عن التغذي بجسده ودمه الوارد في (يوحنا 6) يراد به المعنى الروحي، أو بالحري الإيمان الحقيقي بشخصه، قمن المأثور عن يوسابيوس أنه قال في شرحه للآية "الكلام الذي أكلّمكم به هو روح وحياة" (يوحنا 6: 36): "كأن المسيح يقول لتلاميذه، لا تظنوا إني أتكلم معكم عن الجسد الذي أنا حامله، كأن هذا يجب أن يؤكل. ولا تظنوا إني أقدم لكم دمي الطبيعي لكي تشربوه. لكن اعلموا أن الكلمات نفسها التي كلّمتكم بها هي روح وحياة، حتى أن ذات كلامي (كأنه) لحم ودم، والذي يخصصه لنفسه كأنه يقتات بطعام سماوي، كما يكون شريكاً في الحياة السماوية". ومن المأثور عن أوغسطينوس أنه قال: "إن حديث المسيح عن الأكل من جسده والشرب من دمه لا يجوز فهمه حرفياً، لأن نعمته لا تقبل بالأسنان" وعن أثناسيوس الرسولي أنه قال: "إن التناول من جسد المسيح ودمه لا يكون إلاّ روحياً"، أي أن هذا التناول لا يكون بالفم مع الاعتقاد في النفس بأن الخبز والخمر هما ذات جسد المسيح ودمه (كما ذهب البعض)، بل يكون باستقبال النفس (وليس الفم) للمسيح، وذلك ليكون مخلّصاً وحياةً لها([2]).

أخيراً نقول إن الأستاذ البرتينوس سجل في كتابه ((D’Euchariste) أن أحرار الفكر من رجال الدين عند الكاثوليك، عرفوا أن حديث المسيح عن الأكل من جسده والشرب من دمه الوارد في (يوحنا 6) خاص بالإيمان بشخصه. ومن هؤلاء الأحرار اثنان من الباباوات، وأربعة من الكرادلة، وخمسة من الأساقفة، وبعض علماء اللاهوت([3]) ـ وفي هذا كل الكفاية لاقتناع من يرومون معرفة الحقيقة.


[1] - أما الدعوى [بأن حديث المسيح الوارد في (يوحنا 6) كان تمهيداً للعشاء الرباني]، فلا يجوز الأخذ بها، إذ فضلاً عن أن الغرض من موضوع هذا الحديث يختلف كل الاختلاف عن الغرض من ممارسة العشاء الرباني، فإن يوحنا الذي سجل الحديث المذكور، لم يذكر شيئاً عن تأسيس هذا العشاء. وليس من المعقول إطلاقاً أن يقود الروح القدس شخصاً لكتابة تمهيد عن موضوع ما، ثم لا يقوده بعد ذلك للكتابة عن الموضوع نفسه.

[2] - عن: نظام التعليم في علم اللاهوت القويم ص445، ريحانة النفوس في أصل المعتقدات والطقوس ص57، شرح كلمة “Eucharist” ومترادفاتها في دوائر المعارف الإنجليزية.

[3] - أما السبب المباشر في تحدث المسيح مع اليهود عن الإيمان بشخصه في صيغة الأكل من جسده والشرب كمن دمه، فيرجع إلى أنهم كانوا يريدون أن يعطيهم طعاماً مثل المن الذي أعطاه الله لآبائهم من قبل (يوحنا 6: 30-58). فحول المسيح أنظارهم عن الطعام المادي إلى الطعام الروحي الذي هو شخصه الكريم. وهذا هو عين ما عمله له المجد مع السامرية، فقد تحدث معها عن الإيمان بشخصه في صيغة الشرب، لأنها كانت تريد أن يعطيها ماءً لتشرب (يوحنا 4: 15).

أضف تعليق


قرأت لك

الفصل الثالث عشر: شهود يهوه والدم

لا يسعني أن أختم "الرد على شهود يهوه" من دون أن أحدد موقف المسيحية من تعليمهم الغريب الذي ينادي بالامتناع عن نقل الدم إلى جسم إنسان بغية إنقاذه من إصابة تعرّض لها، مهما كان لذلك من عواقب على الحياة.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة