|

في
ارتفاعه-3
إن القيامة هي بداءة ارتفاع المسيح، وقد تلاها الصعود بعد
أربعين يوماً. وهذه الحادثة وردت بإيجاز. على أن المسيح
كان قد سبق وأنبأ بها. وهي من المواضيع التي تضمنتها
الكرازة الرسولية. ففي كل موضوع ينطلق الرسل من فكرة كون
المسيح – بحسب طبيعته البشرية – هو بالسماء بجسده ونفسه.
وعلى كل حال، كانت الأربعون يوماً التي قضاها المسيح على
الأرض بعد قيامته إعداداً لصعوده وممراً له. فقد تضافر كل
شيء ليبّين أنه لم يعد ينتمي إلى الأرض بعد. إذ كان على
هيئة غير تلك التي كان عليها قبل موته. وكان يظهر ويختفي
بطريقة مبهمة. وشعر التلاميذ أن علاقتهم به الآن تختلف عن
ذي قبل. لم تعد حياته تنتمي إلى الأرض، بل تخص السماء.
لقد صار، في الصعود، غير مرئيّ. إنما لم يكن ذلك بعملية
تحول إلى حالة روحية ولا بانتقال إلى مقام الألوهة. فالذي
حدث كان تغييراً للمكان إذ كان على الأرض، وانتقل إلى
السماء. وقد صعد انطلاقاً من مكانٍ محدد، هو جبل الزيتون،
ويبعد عن أورشليم مسافة تقل عن كيلو متر واحد في اتجاه بيت
عنيا (لوقا 50:24 ؛ أعمال 12:1). وقبل أن يفترق عن
تلاميذه، باركهم. وقد غادر الأرض وصعد إلى السماء وهو
واقفٌ موقف مباركة. فهكذا قد جاء، وهكذا قد عاش، وهكذا عاد
الآن. إنه نفسه مضمون بركات الله ومنجزها ومالكها وموزعها
جميعاً (أف 3:1).
وقد كان الصعود عمله الخاص أيضاً. فكان له الحق فيه
والسلطان لفعله. إذ أنه صعد بقوته الخاصة. حتى إن صعوده هو
انتصار بمعنى أقوى من قيامته. فبالصعود انتصر المسيح على
الأرض كلها، وعلى جميع نواميس الطبيعة، وعلى جاذبية
المادة. وفوق هذا، فإن صعود المسيح هو انتصار على جميع
القوات الشيطانية والبشرية المعادية، إذ في صلب المسيح
جرّدها الله من كل سلاحها، وفضح عجزها، وأوثقها بعربة نصر
المسيح (كو 15:2). وهذه القوات يجرها المسيح الآن كسبايا
(أف 8:4). وهذا الأمر عينه يعبر عنه بطرس بطريقة أخرى. فهو
يقول إن المسيح، بعد إحيائه بالروح، صعد إلى السماء (في
1بطرس 19:3، 22 تستعمل الكلمة اليونانية نفسها، لكنها
تُترجم مرةً "ذهب" وأخرى "قد مضى"، وعليه فإن إضافة
التعبير "إلى السماء" إنما يشير إلى أين ذهب المسيح).
ويستفاد أن المسيح عند صعوده بشّر بانتصار الأرواح التي في
السجن، ثم جلس في مكانه عن يمين الله، وقد أُخضعت له
الملائكة وسلاطين وقوات.
والصعود الذي هو عمل المسيح الخاص، هو أيضاً إصعاد الله له
إلى السماء. فلأن المسيح قد أكمل عمل الآب إلى التمام، لم
يقف الآب عند حد إقامة الآب له بل استقبله أيضاً في حضرته
بالذات. فالسماوات مفتوحة له والملائكة تخرج للقائه
وتواكبه عند دخوله (أع 10:1). بل إنه اجتاز السماء، إذ صعد
فوق جميع السماوات (عب 14:4 ؛ أف 10:4) كي يجلس في مكانه
عن يمين الآب في عرش جلالته. فالمقام الرئيس إلى جانب الله
هو المسيح. وكما أن القيامة هي إعداد للصعود، فكذلك تماماً
الصعود هو إعداد لإجلاس المسيح عن يمين الآب. وقد سبق
العهد القديم فوعد المسيح بهذا المقام (مز 1:110). وقال
المسيح غير مرة إنه سوف يجلس على عرشه المجيد، وهو بعد
صعوده احتل ذلك المجلس (مر 19:16). وفي الكرازة الرسولية
غالباً ما يُذكر جلوس المسيح عن يمين الله كما يشدد على
دلالته المهمة.
ومن الممكن أن نلاحظ اختلافاً معيناً في التعابير التي
تستخدمها كلمة الله بالإشارة إلى هذه الخطوة المتعلقة
بالارتفاع.فأحياناً يُقال أن المسيح " جلس" أو "قد جلس"
(عب 3:1 ؛1:8)، ثم نقرأ أيضاً أن الآب قال له : اجلس عن
يميني (أع 34:2 ؛ عب 13:1)، أو أن الآب "أجلسه" هناك (أف
20:1). وأحياناً يقع التشديد على فعل الجلوس (مر 19:16)،
وأحياناً على وضع الجلوس أو حالته (مت 64:26 ؛ كو 1:3).
كما يشار إلى المكان الذي جلس فيه المسيح بالقول : عن يمين
قوة الله (لو 69:22) أو في يمين العظمة في الأعالي (عب
3:1) أو في يمين عرش العظمة في السماوات (عب 1:8) أو في
يمين عرش الله (عب 2:12). وفيما التعبير عموماً هو أن
المسيح جالس هناك، نجد أحياناً ما يفيد أنه موجود هناك (رو
34:8) أو أنه "قائم" هناك (أع 55:7، 56) أو أنه ماشًٍ في
وسط السبع المناير الذهبية (رؤ 1:2، ومواضع أخرى). ولكن
الفكرة هي عينها دائماً : أن للمسيح، بعد قيامته وصعوده،
المقام الأسمى قرب الله في الكون كله.
وهذه الفكرة مُعبرٌ عنها بصورة مجارية مستعارة من العلاقات
الأرضية. فلا يمكن أن نتحدث عن الأمور السماوية إلا بطريق
بشرية، من طريق المقارنة. فمثلما أكرم سليمان أمه بثشبع
بوضع كرسي لها لتجلس عن يمينه، كذلك الآب أيضاً يمجد الابن
بإجلاسه إياه معه في عرشه (رؤ 21:3). ومعنى ذلك أن المسيح،
على أساس طاعته الكاملة، قد رُفّع إلى أسمى سيادة وجلال
وكرامة ومقام ومجد. فهو لم يتلقَّ من الآب قبل كون العالم
(يو 5:17)، بل كُلّل الآن أيضاً بالمجد والكرامة، بحسب
طبيعته البشرية (عب 9:2 ؛ في 9:2 – 11). وقد أُخضع له كل
شيء، باستثناء الذي أخضع له الكل (1كو 27:15). وإن كنا
الآن لا نرى كل شيء مخضعاً له. فنحن نعلم أنه لابد أ يملك
حتى يضع جميع أعدائه تحت قدميه (عب 8:2 ؛ 1كو 25:15).
ولسوف يحدث ذلك عند رجوعه، إذ يأتي ليدين الأحياء
والأموات. ففي عودته للدينونة يكتمل الغرض من جلوسه عن
يمين الله ومن كامل ارتفاعه الذي يبلغ ذروته إذ ذاك (مت
31:25، 32).
***************
ثم إن المسيح، وهو في حالة الارتفاع هذه، يتابع العمل الذي
بدأه على الأرض. حقاً أن بين العمل الذي أنجزه في اتضاعه
والعمل الذي يتمه في ارتفاعه فرقاً كبيراً. فكما أن شخصه
يظهر في هيئة أخرى، هكذا يتخذ عمله أيضاً شكلاً مختلفاً
وصورة أخرى. فبعد قيامته لم يعد عبداً في ما بعد، بل هو
ربُّ ورئيس؛ كذلك لم يعد عمله في ما بعد ذبيحة وطاعة كالتي
أتي بها على النحو الأكمل في موته على الصليب. ولكن عمله
الشفاعي يستمر مع ذلك بشكل آخر. فهو عند صعوده يدخل راحة
لا عمل فيها – إذ إن الابن يعمل دائماً كما يعمل الآب (يو
17:5) – لكنه بدلاً من ذلك يجري لكنيسته فوائد خلاصه
الكامل الذي أنجزه. وكما أن المسيح، من طريق آلامه وموته،
قد رُفّع بالقيامة والصعود رأساً للكنيسة، كذلك أيضاً
الكنيسة ينبغي الآن أن تكون على صورة جسد المسيح وتُكمّل
إلى ملء الله. فإن عمل الوسيط هو عمل إلهي عظيم وجليل، بدأ
في الأزل ويدوم إلى الأبد. ولكن هذا العمل، في لحظة
القيامة، قُسم إلى جزئين. فقبله كان اتضاع المسيح جارياً،
وبعده ابتدأ ارتفاعه. وكلا الأمرين لابد منها في عمل
الخلاص.
وبمقتضى ذلك، ظل المسيح ناشطاً في حالة ارتفاعه بوصفه
نبياً وكاهناً وملكاً. وهو منذ الأزل مُسح بهذه الصفات.
وقد مارس مهام هذه الوظائف الثلاث في حالة الاتضاع. وهو
الآن يتابع ممارستها في السماء، ولو بطريقة مختلفة.
أما أنه ظلّ ناشطاً بعد القيامة كنبيّ، فأمر يتضح من
تعليمه. فقد بقي يعلّم تلاميذه حتى وقت صعوده. والأربعون
يوماً التي قضاها المسيح على الأرض بعد قيامته، تشكل جزءاً
مهماً من حياته وتعليمه، وإن كنا لا نهتم عادةً بهذه
الحقيقة اهتماماً كافياً. ولكن ما إن نتأمل بانتباه ما
قاله الرب يسوع وعمله خلال هذه الأربعين يوماً، حتى يتكشف
لنا أن هذا الأمر يُلقي على شخصه وعمله ضوءاً جديداً
تماماً. وبطبيعة الحال، لا نمتلك نحن إحساساً مرهفاً
وعميقاً كالذي كان لدى الرسل، فنحن نعيش بعدهم ونستفيد من
تعليمهم، غير أنهم – وقد رافقوا المسيح ثم فقدوا كل رجاء
عند موته – صاروا أشخاصاً مختلفين جداً في تلك الأربعين
يوماً، وتعلموا أن يفهموا شخص المسيح وعمله على نحوٍ لم
يكن ممكناً لهم من قبل.
إنّ القيامة بذاتها تُلقي ضوءاً باهراً على موت المسيح
وعلى حياته الأولى بكاملها. غير أن هذه الحادثة المرتبطة
بالفداء، لم تبقَ أيضاً أمراً مستقلاً بذاته : فكما سبقتها
لحقتها أيضاً كلمة تتعلق بالفداء. فقد أعلن الملائكة حالاً
عند القبر للنسوة اللواتي كنّ يبحثنّ عن يسوع، إنه ليس
هناك "كما قال" (مت 5:28، 6). والمسيح نفسه شرح لتلميذي
عمواس أنه كان ينبغي أن يتألم المسيح ثم يدخل إلى مجده،
وقد بيّن لهم ذلك من كل ما جاء في جميع الكتب من صورٍ
مختصة به (لو 26:24، 27 ؛ قارن 44 – 47).
آنذاك تعلم التلاميذ أن يعرفوا المسيح بصورة أخرى تختلف عن
تلك التي بها جال معهم فيما مضى. فهو ليس بعد ابن الإنسان
المتواضع الذي جاء لا ليُخدم بل ليخدم ويبذل نفسه فدية عن
كثيرين. ها هو قد وضع جانباً صورة العبد، وأعلن نفسه في
صورة المجد. وهو الآن ينتمي إلى عالم أخر. فهو عائدٌ إلى
أبيه، فيما يبقى التلاميذ لأن لهم الأرض رسالة يتمّمونها.
أما علاقة الشركة الخاصة بينه وبين تلاميذه فلم تعد إلى
سابق عهدها. حقاً أنه ستقوم فيما بعد بين يسوع وتلاميذه
علاقة أخرى مختلفة، بل أيضاً أوثق، بحيث يعلمون عندئذ أن
انطلاقه كان خيراً لهم. ولكن تلك العلاقة ستكون شركة في
الروح، تختلف كثيراً عن تلك التي تمتعوا بها من قبل. والآن
بعد القيامة أعلن المسيح نفسه لتلاميذه في مجد وحكمة
فائقين حتى إن توما اعترف به الاعتراف الذي لم يسبق أن
صرّح به أي أحد منهم، إذ قال أن يسوع هو ربّه وإلهه (يو
28:20).
لقد ألقى المسيح، خلال الأربعين يوماً، ضوءاً متزايداً
على شخصه وعمله. لكنه أيضاً قدم تفسيرات أكثر تحديداً لما
ينبغي أن تكون الآن دعوة التلاميذ ومهمتهم. فلما دُفن
المسيح وبدا أن كل شيء قد انقضى ومضى، ربما تكونت لدى
التلاميذ سراً خطة العودة إلى الجليل واستئناف العمل
السابق. غير أنهم في اليوم الثالث سمعوا بظهورات حدثت،
لمريم المجدلية ومريم الأخرى (مت 1:28، 9 ؛ يو 14:20 وما
يلي) ولبطرس (لو 34:24 ؛ 1كو 5:15) ولتلميذي عمواس (لو
13:24 وما يلي)، ومن ثم مكثوا قليلاً في أورشليم. في مساء
ذلك اليوم بعينه، أُكرم التلاميذ – ما عدا توما – بظهور
الرب لهم. بعد ثمانية أيام تمتعوا بظهور آخر، وتوما معهم
هذه المرة. ثم تبعوا المسيح، وقد سبقهم هو، إلى الجليل (مت
10:28). وعندئذ حدثت عدة ظهورات أخرى (لو 24:24 وما يلي؛
يو 21). وفي الوقت نفسه وجههم بأن يرجعوا إلى أورشليم
ليكونوا شهوداً لصعوده.
وفي كل من هذه الظهورات، فسر المسيح لتلاميذ ما ستكون عليه
دعوتهم الآتية. فلم يكن لهم أن يرجعوا إلى عملهم السابق،
بل كان عليهم أن يكرزوا، كشهود له، بالتوبة ومغفرة الخطايا
ابتداءً من أورشليم. وقد تلقى الرسل وصايا من كل نوع (أع
2:1). وعلمهم المسيح ما يتعلق بملكوت الله (أع 3:1). وحدد
لهم سلطانهم (يو 21:20 – 23 ؛ 15:21 – 17)، ووضع في قلوبهم
واجب الكرازة بالإنجيل للخليقة كلها. آنذاك عرفوا ما كان
عليهم أن يعملوه. فكان عليهم في تلك الأثناء أن يقيموا في
أورشليم إلى أن يمنطقوا بالقوة من الأعالي (لو 49:24 ؛
4:1، 5، 8)، ومن ثم يكونون له شهوداً في أورشليم واليهودية
والسامرة، وإلى أقصى الأرض (أع 8:1).
ومضمون تعليم المسيح بكامله خلال الأربعين يوماً معبرٌ عنه
باختصار في الكلمات الأخيرة التي تكلم بها إلى تلاميذه (مت
18:28 – 20)، حيث يقول أولاً أنه قد دُفع إليه كل سلطان في
السماء والأرض. صحيح أنه صرّح سابقاًَ بحيازته ذلك السلطان
(مت 27:11)، لكنه الآن يمتلكه على أساس استحقاقه الشخصي،
ويمضي قُدماً فيستخدمه بغرض إغداق البركات التي حصلّها على
الكنيسة التي افتداها بدمه. فباسم كمال سلطانه هذا – إذا
جاز التعبير – يُعطي تلاميذه التفويض بأن يتلمذوا له جميع
الأمم معمدّين إياهم باسم الآب والابن والروح القدس، وأن
يعلّموهم بأن يحفظوا جميع ما أوصاهم به. ولأنه قد دُفع
إليه كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فمن حقه أن يطالب
بتلمذة جميع الأمم. وجميع الذين يدخلون بالمعمودية إلى
الشركة مع الله الذي عرّفه نفسه في إعلانه الكامل بكونه
الآب والابن والروح القدس، ويسلكون الآن في وصاياه دائماً،
جميع هؤلاء يعترف المسيح بهم تلاميذ له، وعلى سبيل التشجيع
يُضيف المسيح أخيراً أنه سيكون معهم كل الأيام، إلى انقضاء
الدهر. فهو بالجسد مزمع أن يبرح عنهم، ولكن بالروح يبقى
معهم، حتى إنه هو – وليس هم – من يجمع كنيسته ويحكمها
ويحميها.
كذلك يبقى المسيح، بعد صعوده، ناشطاً كنبي أيضاً. فإن
كرازة الرسل، سواء مشافهة أو كتابة في رسائلهم، ترتبط
بتعليم المسيح مباشرةً، ليس فقط بما تلقوه منه خلال
الأربعين يوماً في قيامته وصعوده.
وهذه الحقيقة المشار إليها أخيراً، جدير بنا ألا نغفل
عنها. فهي وحدها ما يفسر لنا سبب ثبوت الرسل من أول الأمر
على القناعة الراسخة بأن المسيح لم يمت فقط بل أًقيم أيضاً
وأُجلس عن يمين الله ربّاً ومسيحاً، ورئيساً ومخلصاً، وبأن
خلاص الخاطي الكامل متضمن في محبة الآب ونعمة الابن وشركة
الروح القدس.
ثم إن كرازة الرسل لا ترتبط فقط بتعليم المسيح ارتباطاً
وثيقاً، بل هي أيضاً تفسير ذلك التعليم وبسطه. فقد واصل
المسيح نفسه، بروحه، عمل النبوة في قلوب تلاميذه. وبروح
الحق أرشدهم إلى جميع الحق، لأن ذلك الروح لم يشهد لنفسه،
بل شهد للمسيح، وجعل التلاميذ يتذكرون ويتأملون ما سبق أن
قاله لهم، وكشف لهم أُموراً آتية (يو 26:14 ؛ 26:15 ؛
13:16). وهكذا أُعد الرسل للإتيان بكلمة العهد الجديد
المقدسة التي وُضعت إلى جانب أسفار العهد القديم فكانت
سراجاً يضيء سبيل الكنيسة ونوراً يُهدي خُطاها. فالمسيح
نفسه هو من أعطى كنيسته هذه الكلمة، وهو الذي يواصل تأدية
وظيفته خلال هذه الكلمة باطّراد. إنه يحفظها ويجريها،
ويفسرها ويشرحها. والكلمة هي الوسيلة التي بها يُتلمذ
المسيح الأمم، ويأتي بهم جميعاً إلى الشركة مع الله المثلث
الأقانيم، ويجعلهم يسلكون وصاياه. وما يزال المسيح بكلمته
وروحه، معنا الآن كل الأيام إلى انقضاء الدهر.
***************
 |