الرئيسية|تفاسير|مقدمات ومعاجم|كنسيات|عقائد|الحياة المسيحية|العائلة|بدع وهرطقات|أسئلة وأجوبة| دروس | تحميل| ارتباطات

الصفحة الرئيسية  :  العقائد المسيحية   بين العقل والإيمان الجزء 4

تقديم

عزيزي القارئ:

          منذ أن ظهر كتاب "نظام التعليم في علم اللاهوت القويم" عام 1888، والذي أعيد طبعه كما هو بعنوان "علم اللاهوت النظامي" في السبعينات، لم يظهر في العربية حتى اليوم كتاب آخر يصلح مرجعاً لاهوتياً لكل من يرغب في دراسة علم اللاهوت من زاوية انجيلية. لقد ظهرت فعلاً بعض الكتابات، لكننا لا يمكن أن نعتبر أيّاً منها مرجعاً لاهوتياً.

          وقد خدم كتاب "نظام التعليم في علم اللاهوت القويم" عدة أجيال وما زالت أجزاء كبيرة منه تصلح مرجعاً لاهوتياً مفيداً. إلا أن من يتصفحه يلمح على الفور أنه يقرأ كتاباً مصوغاً في إطار فكري يعود بالقارئ على الفور أنه يقرأ كتاباً مصوغاً في إطار فكري يعود بالقارئ إلى قرن مضى، سواء من حيث المفردات أو القالب الفكري أو حتى المضمون.

          لذلك كانت الحاجة ملحة لأن يتوفر للقارئ العربي ولكل من يرغب في الاستزادة من العلوم اللاهوتية، كتاب يتحدث بلغة العصر في صياغة حديثة ويعني بالموضوعات المعاصرة.

          ظهر الكتاب الذي بين يديك باللغة الهولندية أوّلاً عام 1909 بعنوان "أعمال الله الرائعة" ثم ترجم إلى الإنجليزية بعنوان "إيماننا المعقول" ونشر عام 1956 ثم أعيد طبعه عدّة مرات. ورغم أن هذا الكتاب لا يتفاعل مع مؤثرات فكرية كثيرة ظهرت بعد كتابته، فهو يقدّم لنا صياغة لاهوتية أقرب إلى العصر الذي نعيش فيه، والجو الفكري الذي يحيط بنا.

          ومؤلف الكتاب عالم لاهوت هولندي مرقوق قام بتدريس مادة علم اللاهوت خلاصتها في الكتاب الذي بين يديك. ويلاحظ القارئ أن الكتاب يشمل دراسة ملتزمة للكتاب المقدس، ولذلك فهو غني بالإشارة إلى الآيات الكتابية التي نرجو أن يلاحظ أنها ليست دائماً بنصها الحرفي كما هو، لأن الاقتباسات في كثير من الحيان اقتباسات تفسيرية.

          نأمل أن تكون هذه السلسلة سبب بركة كبيرة لمجد الله ولخير الإنسانية.