مقدمات ومعاجم

مقدمة سفر التثنية

القسم: مدخل إلى الكتاب المقدس.

سفر التثنية هو تلخيص للشريعة التي نادى بها موسى على جبل سيناء. فبعد مرور أربعين سنة على الخروج من مصر، كان لابد من تكرار الشريعة على مسامع الجيل الجديد، الذين كانوا في ذلك الوقت معسكرين في سهول موآب، وقد أوشكوا على دخول أرض الموعد (تثنية 5:29).

وقد ألقى موسى خطابه الأول على مسامع الشعب لتذكيرهم برحلاتهم في البرية. وفي نهاية الخطاب ناشدهم بأن يخلصوا في إطاعة كلمة الله وحذرهم بشدة من التحول إلى عبادة الأصنام والابتعاد عن إله آبائهم الذي هو الإله الحقيقي (1:1-49:4).

وفي الخطاب الثاني لموسى، 22 إصحاح (1:5-19:26)، ذكّر الشعب بأن الرب قد قطع معهم عهدا في حوريب (جبل سيناء). وبعد تكرار الوصايا العشر (1:5-33)، حرض الشعب مرة أخرى على محبة الله. وقد نبر بشدة على إطاعة كلمة الله والحرص على تعليمها للابناء وتجنب أي اندماج مع أهل كنعان الوثنيين.

وقد تضمن هذا الخطاب تذكيرا بمصير الوثنيين وبخطورة الاعتماد على النفس ونسيان الله (1:8-5:10). وبعد إشارة مختصرة إلى موت هارون قيل للشعب أن الكهنوت سيستمر من خلال نسله وأن سبط لاوي سيكون مسئولا عن الخدمة في خيمة العبادة (6:10-11).

وبعد ذلك جاءت الوصية للإسرائيليين أنهم بمجرد دخولهم إلى أرض الموعد عليهم أن يدمروا كل أشكال العبادات الغريبة والمذابح والتماثيل والمدن الوثنية وأن يتجنبوا الاختلاط مع الوثنيين. وكل من يغوي الآخرين إلى عبادة الأوثان يكون حكمه الموت (1:12-17:16).

وأعطيت التعليمات بشأن الحاكم، والحياة الخاصة والاجتماعية، وأهمية العشور والتقدمات (18:16-19:26)، وحفظ الأعياد الثلاثة الكبرى وهي الفصح، وعيد الخمسين، وعيد المظال. وتأتي نبوة لها أهمية خاصة عن إقامة نبي من وسطك من إخوتك مثلي (مثل موسى)؛ له (للمسيح) تسمعون (15:18-19). وبعد مرور 1500 سنة طبق بطرس هذه النبوة على المسيح (أعمال 22:3-23)، وكذلك فعل استفانوس (أعمال 37:7؛ أيضاً يوحنا 21:1).

والخطاب الثالث لموسى يسجل بركات الله على الأمانة ولعناته على العصيان (1:27-68:28). وبعد العبور إلى أرض الموعد كان على بنى إسرائيل أن يقدموا محرقات وذبائح سلامة، وأن يكتبوا الشريعة على عمودي حجر ويضعونهما على جبل عيبال، وأن يذيعوا بركات الطاعة من على جبل جرزيم ولعنات العصيان من على جبل عيبال. أما الإصحاحات 28-30 فهي تتضمن نبوات مختصة بمستقبل إسرائيل.

والخطاب الرابع يبدأه موسى بتشجيع بنى إسرائيل مرة أخرى على حفظ كلمات العهد والعمل بموجبها (1:29-20:30). وهو يذكرهم بأنهم إذا أطاعوا كلمته فسينعمون ببركات عظيمة: لأنه هو حياتك والذي يطيل أيامك (لاويين 20:30).

وكان موسى قد تلقى أمرا بكتابة النشيد الذي أعطاه إياه الرب وتعليمه للشعب (19:31-22،30؛ 1:32-43).

وتأتي الكلمات الأساسية "يطيع" و "يعمل" أكثر من 170 مرة في هذا السفر. وقد اقتبس الرب يسوع من هذا السفر بصفته الناموس المعطى من الله لبنى إسرائيل (متى 24:22،40؛ قارن مع تثنية 12:7 و 5:12) وأيضاً عندما جربه الشيطان (تثنية 3:8؛ متى 4:4؛ لوقا 4:4). وتوجد اقتباسات من سفر التثنية في 17 سفرا من أسفار العهد الجديد الـ 27.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

لن تستطيع الهروب

"أين أذهب من روحك ومن وجهك أين أهرب" (مزمور 7:139). لقد ظنّ الكثيرون أنهم يستطيعوا أن يختبؤا من وجه الله، لكي يحيوا كما يحلوا لهم، فمنهم من اختار طريق الفحش، ومنهم من أراد أن يثبت ذاته وقدراته الشخصية، ومنهم من اختار أن يجلس على عرش مملكته الخاصة، ولكنهم جميعا أصبحوا في تاريخ النسيان بعد أن عاشوا حياة الحزن والإضطراب دون أن ينجزوا شيئا للحياة الأبدية، فنحن لا نستطيع أن نهرب من وجهه المنير لأنه:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة