مقدمات ومعاجم

مقدمة سفر لوقا

القسم: مدخل إلى الكتاب المقدس.

كتب متى إلى اليهود، ومرقس إلى الرومان، أما لوقا وهو من أصل أممي فقد وجه إنجيله وأيضاً سفر أعمال الرسل إلى شخص يوناني اسمه ثاوفيلوس، ومعنى اسمه "صديق الله". ومع أن لوقا لم يكن واحدا من الاثني عشر رسولا، إلا أنه كان مرتبطا ارتباطا وثيقا برحلات بولس التبشيرية وكان يدعى الطبيب المحبوب (أعمال 10:16؛ 6:20؛ 27:24؛ 1:27؛ 16:28؛ كولوسي 14:4؛ 2 تيموثاوس 11:4؛ فليمون 24:1).

وقد نادى لوقا بإنجيل شامل "لجميع الناس" وسجل بشارة الملاك القائل: ها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب (لوقا 10:2). وقد تكلم عن يسوع بصفته نور إعلان للأمم (لوقا 32:2). وقد قدم يسوع بصفته أكثر من مجرد المسيا لليهود وذلك بأن ذكر علاقته الإنسانية بكل البشرية.

فلقد تتبّع لوقا سلسلة نسب الرب يسوع من خلال العذراء مريم حتى 4000 سنة مضت إلى خلق آدم، ابن الله (لوقا 38:3)، وهذا يكشف خدعة نظرية التطور.

ومن بين الأناجيل الأربعة، لوقا وحده يذكر الأرملة الأممية التي من صيداء ونعمان السرياني (لوقا 26:4-27)، وعبد قائد المئة الروماني الذي كان عزيزا عنده (لوقا 2:7). وتوجد أكثر من 50 حادثة في إنجيل لوقا غير مذكورة في أي من أناجيل متى أو مرقس أو يوحنا.

إن الإنسانية الكاملة للرب يسوع معلنة بأكثر تفصيل في إنجيل لوقا عن سائر الأناجيل. وبذكر ولادته وفترة صباه، يؤكد لوقا حقيقة كون يسوع ابن الإنسان وأيضاً ابن الله المولود من العذراء، وبالتالي أنه آدم الكامل (1 كورنثوس 22:15،45). ولكونه ابن الإنسان، يقدر يسوع أن يفهم ضعفاتنا وأن يشعر باحتياجاتنا. وتأتي عبارة "ابن الإنسان" في إنجيل لوقا 26 مرة على الأقل. وفي نفس الوقت أقر لوقا بألوهية الرب يسوع الكاملة - أنه أتى كالمخلص (لوقا 47:1؛ 11:2) وكالفادي (68:1؛ 38:2؛ 21:24).

وقد أعلن لوقا اعتماد الرب يسوع إنسانيا على الآب في الصلاة (21:3؛ 16:5؛ 12:6؛ 28:9-29؛ 21:10؛ 1:11؛ 17:22،19؛ 34:23،46). وللتأكيد على الأهمية القصوى للصلاة بالنسبة لأتباعه، فإن لوقا وحده يذكر المرة التي فيها طلب منه تلاميذه قائلين: يا رب علمنا أن نصلي (لوقا 1:11). وقد سجل لوقا مثل صديق نصف الليل الذي قال: يا صديق، أقرضني ثلاثة أرغفة (لوقا 5:11-13)؛ وأنه ينبغي أن يصلى كل حين ولا يمل (لوقا 1:18)؛ ومثل قاضي الظلم والأرملة (1:18-8) الذي نتعلم منه أن نستمر مصلين حتى نحصل على الإجابة؛ ومثل الفريسي والعشار اللذين صعدا إلى الهيكل ليصليا والذي نتعلم منه ضرورة التواضع في الصلاة (لوقا 9:18-14). وفي إنجيل لوقا وحده نقرأ القول: اسهروا إذا وتضرعوا في كل حين (لوقا 36:21)؛ وقول الملاك: لا تخف يا زكريا لأن طلبتك قد سمعت (لوقا 13:1)؛ وعن حنة التي كانت تخدم الرب عابدة بأصوام وطلبات ليلا ونهارا (لوقا 37:2).

وقد وضح لوقا أن الهدف الذي لأجله ترك يسوع السماء وتجسّد هو لكي يطلب ويخلص ما قد هلك (لوقا 10:19).

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

بين النعمة والأعمال

"لأنكم بالنعمة مخلصون، بالإيمان، وذلك ليس منكم. هو عطية الله. ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد" (أفسس 2: 8و9). هل للأعمال دور في تكميل خلاصنا؟ وإن أخفقنا في القيام بأعمال صالحة كافية، فهل نخسر خلاصنا؟ هذه الأسئلة حيّرت الكثيرين والكتاب المقدس يقدم الجواب الشافي على هذ الطرح المهم:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة