الحياة المسيحية

أولاً: الجنة مغلقة

القسم: جنة الرب.

فإذا كان القلب محفوظاً كجنة مسرات للرب. فإنها يجب أن تكون جنة مغلقة. وهذا يحدثنا عن القلب المنفصل عن العالم، والمحفوظ من الشر، والمُفرز للرب.

أفلا نستطيع أن نقول، أنه في صلاة الرب الأخيرة، نلمس رغبة قلبه في أن يبقي شعبه كجنة مغلقة؟ فنسمعه يقول للآب إن خاصته جماعة منفصلة، فقال: "ليسوا من العالم كما إنني أنا لستُ من العالم". ويطلب أيضاً أن يكونوا محفوظين، فقال للآب: "قدّسهم في حقك" (يوحنا17: 14-17).

ألم يحذرنا الجامعة لكي نحفظ قلوبنا كجنة مغلقة، عندما قال: "فوق كل تحفظ احفظ قلبك لأن منه مخارج الحياة" (الجامعة3: 22). ومرة أخرى نفعل حسناً أن ننتبه إلى كلمات الرب "لتكن أحقاؤكم ممنطقة". فما لم تكن مِنطَقة الحق تُمسك بعواطفنا وأفكارنا، فإن عقولنا تنسحب سريعاً إلى الأشياء التي في العالم، ويتوقف القلب أن يصبح "جنة مغلقة".

ومرة أخرى، فإن الرسول يعقوب، يرغب أن تُحفظ قلوبنا من الشر، عندما حذرنا قائلاً "إن كان لكم غيرة مُرّة وتحزب في قلوبكم، فلا تفتخروا وتكذبوا على الحق... لأنه حيث الغيرة والتحزب هناك التشويش وكل أمر رديء" (يعقوب3: 14-16). إننا لا نجد بين شعب الله تشويشاً وتحزباً طالما كان هذا الداء الدفين الحسد والتحزب في القلب غير موجودين في القلب. ولنتأكد أن القلب الذي يُضمر المرارة والحسد والتحزب لن يكون جنة الرب.

وكم يكون من الضروري أن تُحفظ قلوبنا منفصلة عن العالم، ومحفوظة من الشر. إنه ليس فقط علينا أن نرفض العالم والجسد. فذلك وحده لا يكفي أن يجعل قلوبنا "جنة مغلقة". بل إن الرب يريد أن تكون قلوبنا مقدسة أو منفصلة لمسرته، بجعلها مشغولة بالحق وبكل ما يخص المسيح. ألم يضع الرسول بولس أمام الفيلبيين "جنة مغلقة"- بمعنى قلب مقدس للرب، عندما قال: "كل ما هو حق، كل ما هو طاهر، كل ما هو مُسّر، كل ما صيته حسن. إن كانت فضيلة وإن كان مدح ففي هذه افتكروا"؟

فإذا كان القلب مليئاً بالمشغوليات، وقلقاً على الأخطاء، ومليئاً بالمرارة نحو الذين يعاملوننا برداءة. وتصوراتنا مليئة بالشر وبأفكار الحقد وبالشعور بالانتقام نحو أخ ما. فهذا يؤكد لنا جداً أن قلوبنا ليست هي جنة الرب.

كم يلزم لنا أن تتحرر قلوبنا من الأشياء التي تُنجسها، وأن نتحول عما يجعلها عقيمة بلا ثمر، وما يخنقها من وجود الأعشاب الضارة. لنتتبع تعليم الرسول الذي قال لنا: "لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة والدعاء مع الشكر، لتُعلم طلباتكم لدى الله". لنكن مثل حُنة في القديم، فنسكب قلوبنا أمام الرب، وألا نُثقل أفكارنا بالهموم والأحزان والتجارب التي تضغط على أرواحنا- وسنجد أن "سلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبنا وأفكارنا في المسيح يسوع". لذلك علينا أن نتخلص من كل ما يقف بين نفوسنا وبين الله. وأن تتحرر قلوبنا ليمكنها أن تتمتع بأمور المسيح، ولتتحرر عقولنا أيضاً حتى نتفكر في هذه الأمور أي في كل ما هو مقدس وطاهر- والتي تميز من كان قلبه جنة مغلقة.

أضف تعليق


قرأت لك

ميلاد مجيد وعام سعيد للجميع

"إلى هنا أعاننا الرب" (1صموئيل 7-12). لقد قطعنا إثني عشر شهرا كنا في غضونها والأذرع الأبدية تحملنا، والعناية الإلهية تظللنا، وها نحن في ختام عام 2010 نقول من أعماق القلب "إلى هنا أعاننا الرب". إنه ميلاد المسيح وهو معلّم وأعظم وهو نبي وأعظم وهو نجار وأعظم بل هو إبن الله وهو عمانوئيل أي الله معنا بنفسه. 

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة