الحياة المسيحية

الصعوبة الثانية عشر

القسم: نور للنفوس الحائرة.

ولكن ربما لم آت إلى الرب يسوع بالطريقة الصحيحة؟

طبعاً هناك طريقة واحدة سليمة وصحيحة تتلخص في إني آتي إليه بشعور عميق في نفسي أنني محتاج إليه ووحده لا سواه يسدد حاجتي هذه.

ولكن أخي- لا تنشغل بطريقة الإتيان إليه. تأمل في تلك الامرأة الضعيفة التي شقت طريقها وسط جمع حافل حتى وصلت إليه واستطاعت أن تنحني وتلمس هدب ثوبه. فماذا كانت مشغولية قلبها؟ هل كانت مشغولة بطريقة الوصول إليه؟ كلا بل كانت مشغوليتها مركزة في الشخص نفسه الذي انحنت لدى الوصول إليه لتلمسه. ولو قابلها في طريقها طبيب شهير وقدير، لما وجدت لديها ما تدفع به أجرة. لأنها استنفذت كل مالها، أنفقت كل معيشتها. لكنها سمعت عن يسوع وعن قدرته على شفاء كل اليائسين وعن أنه يريد ويرحب بكل المساكين وإذ ملأها اليقين بأنها إذا وصلت إليه تُشفى وتصّح، وإذا فاتتها الفرصة بقيت في ضعفها باقي أيام حياتها. لذلك أسرعت حتى بلمسة هدب ثوبه نالت ما كانت تتمنى.

ما أكثر ما عانت في طريقها إليه!! وسط جمهور يزحم الدنيا حوله، ولسنا نظن أن أحداً آخر وصل إليه بمثل هذه الطريقة. لكن شكراً لله. والذين جاءوا إليه وخلصوا هم ربوات في عددهم. جاءوا يطلبونه وعلى لسانهم القول:

جئنـاك وليـس ســـواك

بشوق النفس جئناك نرجوا محياك

وبدونك يا رب يلاقينا الهـلاك

جئنـاك لنحيـا وليس سـواك

أضف تعليق


قرأت لك

التربية المسيحية

تذمّر أحدهم لخادم الانجيل وقال : "لماذا تضعون الاطفال في هذا القالب الديني منذ سن الطفولة. اني ارى ان يُتركوا حتى يكبروا عندها يقررون بأنفسهمً". فأخذه الخادم الى الحديقة وأراه أعشاباً ضارة تنمو بوفرة ثم قال الخادم:" لو تركت لهذه الحديقة الفرصة لتتطور كما تشاء، لأنتجت الثمار الرديئة، هكذا الانسان الطبيعي اذا تُرك لذاته، لا يُثمر الا رديئاً. فمن المهم ان نخبر الجميع عن حاجتهم للرب يسوع كالمخلص الوحيد منذ الطفولة.