الباب الثالث: حياة المؤمن

القسم: قصّة الفداء.

1- يجب أن يعترف المؤمن بإيمانه بيسوع

ماذا يطلبه الله من المؤمن بعد اختبار الخلاص؟

(1) رومية 10: 9-11

لا تعني هذه الفقرة أن الاعتراف هو من شروط نوال الخلاص بل تعني أنّ الذي قد آمن لا يستحي بيسوع وما قد وهبه له وعليه أن يعترف به.

(2) متى 10: 24-33

في هذه الأعداد نرى الرب يشجع تلاميذه على أن يكونوا أمناء له رغم التهديد بالموت. فإن كان الناس قد اضطهدوه هو ودعوه رئيس الشياطين فكم بالحري يفعلون ذلك بتلاميذه. فعليهم أن ينتظروا الاضطهاد والمقاومة وأن لا يخافوا ذلك ولا يجبنوا بل يعترفوا أنهم من أتباع يسوع.

(3) مرقس 5: 1-20

إن هذه الحادثة واضحة جداً في معناها الرئيسي. فإنّ النقاط فيها التي قد تستلزم بحثاً معقداً ليست ذات شأن. وما يهمنا في هذا الدرس هو أنّ يسوع طلب من الرجل أن يرجع إلى عائلته وأقربائه وأصدقائه ويخبرهم بما قد فعل الرب لأجله.


2- يجب أن يعتمد المؤمن

(1) متى 28: 19-20

أمر يسوع أتباعه أن يربحوا تلاميذ له وأن يعمدهم.

(2) كان رسل المسيح يعمدون المؤمنين

أ- يوحنا 4: 1-2

فعلوا ذلك حين كان يسوع معهم في الجسد.

ب- أعمال 2: 41و 8: 12 و8: 38 و10: 48

وفعلوا ذلك أيضاً بعد صعود يسوع إلى السماء. وهكذا نرى أنّ المؤمنين الأولين أطاعوا أمر الرب فتعمدوا.

(3) طريقة المعمودية

إن طريقة المعمودية هي التغطيس ويظهر من مرقس 1: 9-11 أنّ يسوع تعمد هكذا. فإن الكلمة اليونانية (اللغة الأصلية للعهد الجديد) التي تستعمل للمعمودية تعني "تغطيس".

(4) معنى المعمودية

أ- أفكار خاطئة عن المعمودية

إنّ المعمودية لا تخلّص الإنسان ولا تنزع خطاياه منه. فإننا نعرف يقيناً أنّ دم يسوع وحده يطّهر الإنسان مغسّلاً إياه من خطيته وذلك بواسطة إيمانه كما هو واضح في 1يوحنا 1: 7 وأعمال 15: 9.

ب- معنى المعمودية

(أ) تظهر المعمودية أنّ المؤمن اشترك في موت المسيح حينما آمن. فإنّه عند ساعة إيمانه كانت حياة ذلك الشخص الخاطئة كلها تُسمّر إلى الصليب (انظر رومية 6: 6) فمات المؤمن للخطية. وإذ يدفن المؤمن في الماء يظهر كيف دُفنت حياته الخاطئة مع المسيح.

(ب) وفي المعمودية يظهر المؤمن أنّه يشترك في قيامة المسيح. فحينما يتّكل على المسيح بالإيمان يقوم من الموت للخطية إلى حياة البر. لقد ولد ثانية. ولما قام يسوع من الموت انتصر على الخطية. كذلك المؤمن عندما يصعد من الماء يظهر أنّه قام مع المسيح بواسطة الإيمان.


3- يجب أن ينضم المؤمن إلى كنيسة تتمثل بكنائس العهد الجديد.

(1) إنّ الكنيسة هي جماعة من المؤمنين المعمدين الذين يسعون لعمل إرادة الله.

أ- كيف تبدأ كنيسة ما؟

في أعمال 16 نرى كيف تأسست كنيسة من الكنائس:

وعظ بولس أعمال 16: 13 16: 31
آمن البعض أعمال 16: 14 16: 34
وتعمدوا أعمال 16: 15 16: 33

وهؤلاء الأشخاص الذين تمتعوا بإيمان مشترك ومعمودية واحدة كانوا يجتمعون في بيت ليديا (عـ 40) وهكذا ابتدأت الكنيسة في فيلبي.

ب- نمو الكنيسة

بعد عدة سنوات كتب بولس رسالة إلى الكنيسة في فيلبي وهي تدلّ على نمو الكنيسة وبعض التطورات التي صارت فيها. في 1: 1 نرى أنّ الكنيسة قد نمت فأصبح فيها موظفون أو خدّام. ويذكر نوعان من هؤلاء الخدّام هم الأساقفة (ويدعون أيضاً رعاة أو شيوخ) والشمامسة. وكان في الكنائس في أيام العهد الجديد هذان النوعان من الخدّام فقط.

(أ) ونجد في 1 بطرس 5: 2 وصفاً لعمل الأسقف أو الراعي يرعى الكنيسة (عـ2). ويعني هذا أنّه يعظ ويعلّم الناس. لاحظ في متى 28: 20 كيف يسوع يريد أن يعلّم الناس.

يقود الكنيسة (عـ2).

ليس سيداً أو ديكتاتوراً (عـ3).

بل هو قدوة (عـ3).

وله واجبات أخرى كالمعمودية (بعد أمر الكنيسة بها) وإقامة فريضتي الزواج والدفن.

(ب) وما هو عمل الشمّاس؟ أعمال 6: 1-6

على الشماس أن يعتني بالمحتاجين (عـ1). واختير شمامسة أولاً لكي يعتنوا بالأرامل.

والشمامسة أيضاً يشتركون في تحمّل مسؤوليات الراعي لكي يعطي الراعي وقتاً أكثر للصلاة والكرازة (عـ4).

ونجد هنا (عـ3) مؤهلات الشماس.

ج- عمل الكنيسة- انظر الرسالة إلى أهل فيلبي.

نشر الإنجيل 1: 5

كانت كنيسة فيلبي قد ساعدت بولس في مهمته التي هي نشر الإنجيل. وفعلت ذلك إذ أرسلت تقدمة من مالها للذين ينشرون الإنجيل (4: 17) أي لبولس ومن معه وهكذا ساعدته في عمله وساعدته شخصياً.

(2) انضم المؤمنون الأولون إلى كنيسة محلية.

أقرأ أعمال 2: 41، 47، و14: 23. من هذه الأعداد نعرف أن المؤمنين كانوا يؤلفون كنائس حالما وجدت جماعة صغيرة منهم.

(3) ما هي فوائد الانضمام إلى الكنيسة؟

أ- الشركة مع مؤمنين آخرين.

إنّ المؤمن يحب المؤمنين الآخرين ويريد أن يكون معهم (يوحنا 13: 34) ومهما كان عدد الأعضاء في الكنيسة ، على كل منهم أن يحب الآخر كما أحب المسيح تلاميذه. ويجب أن لا يكون بينهم شخص غير محبوب.

ب- العبادة معاً ككنيسة

إحدى البركات الوافرة التي يحظى بها العضو في الكنيسة هي بركة العبادة والسجود لله مع الذين لهم إيمان وقصد مثل إيمانه وقصده.

(أ) لوقا 24: 52

علينا أن نعبد المسيح

(ب) لوقا 24: 53

علينا أن نعبد في كلّ حين

(ج) رؤيا 1: 9-11 وأعمال 20: 7

علينا أن نعبد في يوم الرب. كان يوحنا يعبد في يوم الرب فرأى رؤيا عجيبة عظيمة. اعتاد المؤمنون الأولون أن يجتمعوا في يوم الرب للعبادة والشركة.

(د) لوقا 22: 14-20

وأمجد ساعة للعبادة هي ساعة العشاء الربّاني. وعشاء الرب للمؤمنين المعمّدين فقط أي أنّه من استحقاق أعضاء الكنيسة المشتركين فيه. وحينما يأكل المؤمن من الخبز ويشرب من الكأس يتذكر موت المسيح لأجله (لوقا 22: 19) ويجدد ولاءه وعهده مع يسوع (22: 20) وهكذا العشاء هو وجبة العهد الجديد.

(هـ) كيف ينبغي أن نعبد؟

يوحنا 4: 23-25. علينا أن نعبد بالروح والحق.

مزمور 100- علينا أن نعبد بالترانيم.

مزمور 96: 8-9. علينا أن نعبد بعطايانا.

ج- الخدمة

إن الخدمة هي بركة أخرى تسنح للذي ينضم إلى كنيسة.

(أ) أفسس 2: 8-10

إنّ المسيح خلّصنا لكي نخدم

(ب) يوحنا 15: 8

نمجد الله حين نخدمه

(ج) كيف نستطيع أن نخدم في الكنيسة؟

هناك طرق عديدة للخدمة في الكنيسة وإليك بعضها: دعوة الآخرين إلى الاجتماعات، التعليم في صفوف مدرسة الكنيسة، والخدمة ككاتب صف أو منظمة، الترتيل في جوقة، العطاء. وقد يطلب الله من البعض أن يصيروا رعاة أو مبشرين أو مرسلين.

(د) الراعي

وبركة أخرى تنتج عن الانضمام إلى كنيسة هي أن يكون للمؤمن راع يزوره عند المرض أو الحزن ويصلّي لأجله باستمرار ويقوم بفروض زواجه وأخيراً يقوم بفروض دفنه. فهو المعين البشري للحياة الروحية في كل مراحلها.


أسئلة وتمارين

1- اذكر ثلاثة أعمال يطلبها الله من المؤمن بعد اختبار الخلاص.

2- اشرح معنى المعمودية.

3- ما هي الكنيسة؟

4- أعطِ مثلاً عن بداية كنيسة محلية.

5- ما هي واجبات الأسقف أو الراعي؟

6- ما هي واجبات الشماس؟

7- ما هو عمل الكنيسة؟

8- أذكر بعض فوائد الانضمام إلى الكنيسة.