الحياة المسيحية

الخروج الثاني: انسحاب مجد الرب من الهيكل ومن المدينة - انتهاء الوثنية وظهور الفريسية

القسم: خروج من ثلاث محلات.

فهرس المقال

انتهاء الوثنية وظهور الفريسية

لكن للأسف نحن نعرف ما هي قوة الشيطان وكيف بكل خديعة، يطمس قلب الإنسان عن طريق حماقته. والعجيب المدهش أنه بعد رجوعهم لم يرجعوا إلى الأوثان مرة أخرى.

لقد كانت هذه خطيتهم الخصوصية. ونحن نتذكر كيف إن النبي يتساءل: "هل بدلت أمة آلهة وهي ليست آلهة. أما شعبي فقد بدل مجده بما لا ينفع" (ارميا2: 11). كانت هذه خطيتهم من أيام البرية. أولاً كان هناك العجل الذهبي. وفي كل البرية "حملوا خيمة مولوك، ونجم إلهكم رمفان التماثيل التي صنعتموها لتسجدوا لها" (أع7: 34). إن الله أعلن لهم أنه الله الواحد لكنهم كانوا عبدة أوثان من قرارة قلوبهم. لكن عندما انسحب الله من وسطهم، وعندما زال المجد من هيكلهم، وعندما وجدوا أنفسهم في حالة الخراب التي حلت بهم. سرعان ما تقدم الشيطان، ليس في ثياب الوثنية، بل تقدم لكي يضع في قلوبهم رفض الحكم الإلهي عليهم، وعدم الاعتراف بقضائه الذي أوقعه. لقد تقدم لكي يزرع فيهم الادعاء بأنهم ليسوا "لوعمي"، بل إنهم شعب الله. وأن يتشدقوا بالقول "هيكل الرب. هيكل الرب". والواقع كانت "الفريسية" أكبر معالم تلك الفترة. والفريسية هي البر الذاتي الذي يرفض ويقاوم قضاء الله أن الإنسان عاطل من أي بر. وهكذا حتى عندما جاء المخلص المُتنبّأ عنه. وعندما، بطريقة عجيبة لم يسبق لها مثيل، كان المجد في وسطهم- نعم مجد الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب- المجد الذي كان ظله هو مجد المسكن في العهد القديم. عندما أتى فعلاً ذاك الذي كانوا ينتظرونه "كالآتي"، وكان في وسطهم بالنعمة والمحبة، وكان على استعداد لأن يقبلهم بالرحمة والعطف، وقد أتى لا لكي يُخدم بل ليَخدم، ولا ليُطالب بل ليغدق بكلتا يديه ويعطي بلا حدود- يعطي كالله- نراهم للأسف يتلفتون بعضهم لبعض قائلين "ألعل أحداً من الرؤساء أو من الفريسيين آمن به". كانوا فريسيين وبأيدي الفريسيين قُتل رب المجد.

أضف تعليق


قرأت لك

بالصليب خلصنا

هبَّ حريقٌ في حقل واسع جداً من القمح، وخاف أحدهم ان تصل النار الى بيته... فماذا فعل؟! قام وأحرق حول داره وجلس شاعراً بالسلام واثقاً ان النار لن تصل الى بيته! هكذا الصليب، تحمل المسيح لكي تعبر الدينونة عنا.