الحياة المسيحية

ملخص لما سبق

القسم: خروج من ثلاث محلات.

كانت المرة الأولى التي فيها انسحب الرب خارج المحلة بعد حادثة العجل الذهبي. وكانت المرة الثانية كما رأينا عندما فارق مجد الرب الهيكل، وحزقيال وحده هو الذي رأى ذلك وبعد خروجه جاء نبوخذ نصر وثَبّت كرسيه في مكان عرش الله الذي خلا منه. وحينئذ تمت شهادة الناموس ونطق بحكمه: "ليس بار ليس ولا واحد".

ثم عندما تجمعت بقية من ذلك الشعب مرة أخرى تمت سيادة ملوك الفرس لكي يبنوا الهيكل لم يكن ذلك لكي يواصلوا قضية سُويت تماماً وانتهت بل لينتظروا مثقلين بالشعور بخرابهم رجاءهم الذي يأتيهم بالنعمة ليخلصهم. وفي ذلك الوقت بكل أسف تربعت الفريسية التي ابتدعها رئيس هذا العالم لينفخهم بالبر الذاتي حتى يرفضوا نعمة الله. في ذلك الوقت جاء ابن الله ولمع مجده بلمعان فائق أكثر مما لمع في كل تاريخهم السابق ولكنه انسحب إلى خارج مدينتهم عندما مات رب المجد على الصليب. وانتهى امتحان الإنسان وقتذاك وانكشفت حالته تماماً. وانتهت الديانة اليهودية لكي يأتي في مكانها الإيمان المسيحي الثمين.

لكن جهد الشيطان الآن يعمل بكل الطرق لكي يهدم مجد ذاك الذي هو وحده حكمة الله وقوة الله لخلاص الإنسان.

فهل ندرك هذا؟ هل نخرج إليه خارج كل ما ابتدعه الإنسان من أشباه المحلة اليهودية، حاملين عاره؟ لأن هناك عاراً لابد أن نحمله- عاراً في صور مختلفة وبمقاييس متفاوتة بقدر ما يكون انفصالنا عن هذه المحلة كاملاً أو غير كامل. هناك عار لابد أن نحمله رغم ما نرى من امتداد الإنجيل الذي من أجله نشكر نعمة الله. ينبغي أن نخرج إليه خارج كل هذه الأنظمة البشرية الكثيرة التي ما زالت تردد القول بأن الأمل في البشرية لم يُفقد تماماً ويعلقون الرجاء على شيء ما غير المسيح وغير روحه القدوس ليشفيها من جرحها العميق. هذا الأمل المزعوم يُضاد صراحة ما يقوله الروح القدس إن الكرازة بالإنجيل لليهود عثرة ولليونانيين جهالة. وإن كرازة الروح القدس ليست بسمو الكلام ولا بالحكمة البشرية بل ببرهان الروح والقوة.

إن كان المسيح خارج المحلة، فلنخرج إذاً إليه والخروج هكذا ربح وليس خسارةً. والخسارة الحقيقية هي ما يعوقنا عن الخروج إليه وعن الاستمتاع معه بالشركة الكاملة. "فلنخرج إذاً إليه خارج المحلة حاملين عاره".

أضف تعليق


قرأت لك

من القلب نرنّم لك

"حسن هو الحمد للرب والترنم لاسمك أيها العليّ. أن يخبر برحمتك في الغداة وأمانتك كل ليلة" (مزمور 1:92). ما أجمل أن نستيقظ في الصباح لنبدأ بالترنم والتسبيح من داخل قلب مفعم بالشكر للمسيح الذي يعتني بنا، فهو جالس على العرش ينظر ومستعد في كل لحظة لتقديم الحماية والعون في لحظة نكون فيها منهكي القوّة، فنفتح أفواهنا وتبدأ حناجرنا بالترنم والتسبيح، في ثلاث إتجاهات: