الحياة المسيحية

قوة ظهور المسيح

القسم: المسيحي الكامل.

قف أيها القارئ وتأمل فالرسول يقول في عدد 7 "حسِبتُ" وفي عدد 8 "أحسبُ" وإذ يقول حسِبتُ يُشير إلى وقت تجديده وإذ يقول أحسِبُ فإلى وقت كتابة الرسالة، وعظيم جداً أنه بعد ثمانية وعشرين سنة من تجديده نرى القوة التي عملت فيه وقت ظهور المسيح له كانت ولا زالت عاملة فيه في سجنه فتقديره للأشياء التي كان مرتبطاً بها لم يتغير ولم يضعف فهي في البداية كما في النهاية أمام عينيه نفاية، فالقوة التي عملت في الرسول عند تجديده ظلت سارية في نفسه والسر في ذلك لأن المسيح كان غرضه الأوحد. ونحن نرى تأثير هذه القوة في شخص لاوي الذي كان جالساً عند مكان الجباية وإذ مرّ به يسوع قال له اتبعني فترك كل شيء وتبعه. فما هي القوة التي أعانت لاوي لأن يترك كل شيء ويتبع المسيح؟ ليس قول المسيح في ذاته بل ظهور المسيح نفسه لقلبه في قوله اتبعني. فقوة شخصه فصلتهُ عن كل شيء وجذبته إليه. لأنه بهذه الكلمة الواحدة دخل المسيح أولاً إلى قلب لاوي وحصرهُ فقام لاوي وتبعه. لأنه بدون أن تتأثر العواطف أولاً بشخصه لا يمكن الخضوع لأمره والتسليم لقوله. وكم من المسيحيين لم يصلوا إلى المسيح نفسه وفي ذلك يكمن سر الضعف. يا ليتنا نترك كل شيء لنصل إليه. يا ليتنا نقوم ونعبر إلى حيث المسيح هناك في المكان الذي أعده بموته. ولكي نعمل ذلك ينبغي أن يمر هو أولاً على قلوبنا ويمتلكها لأن محبتنا له هي الشيء الوحيد الذي يعيننا على أن نقبل الموت على أنفسنا وعلى حياتنا هنا فيصبح المسيح حياتنا.

أضف تعليق


قرأت لك

سلّم فتتعلم

"لست تعلم أنت الآن ما أنا أصنع، ولكنك ستفهم فيما بعد" (يوحنا 7:13). من علية أورشليم، حيث اجتمع الرب يسوع مع تلاميذه، قبل أن يذهب إلى صليب الجلجثة، بدأت أحداث وأحاديث الرحيل، هناك جلس يسوع مع تلاميذه بجلسة دافئة وفتح قلبه وتحدث معهم وعبّر عن مكنونات حبه، وأشواق روحه، هناك فاضت المشاعر العميقة، وتجلّت العواطف، لتكشف للتلاميذ ولنا من بعدهم أعماق جديدة عن قلب المسيح الرائع، فكان حبه يلهب العواطف ويحرك الإرادة ويغمر الكيان، ويسبق الأزل ويتعدى الأبد وينتصر على كل الشدائد والمعوّقات، فلا يفتر ولا يضعف بل هو الكمال بعينه هو حب لا مثيل له.