الحياة المسيحية

الفصل الثاني: أسباب الأمراض النفسية - الهو The Id

القسم: المسيحية والسعادة النفسية.

فهرس المقال

الهو The Id:

"الهو" هو القسم الثاني من الجهاز النفسي، وقد فضّل الدكتور اسحاق رمزي في ترجمته لكتاب فرويد "مقدمة التحليل النفسي" استخدام صيغة التذكير هذه على العكس من بعض الكتّاب الذين استعملوا صيغة التأنيث "الهي".

"الهو" هو القسم اللاشعوري في الجهاز النفسي، ومن خصائصه أنه لا يتجه وفق المبادئ الخلقية، وإنما يسير على قاعدة تحقيق اللذة والابتعاد عن الألم، ثم أنه لا يتقيد بقيود منطقية، ومن مركباته النـزعات الفطرية الوراثية والمكبوتة، فهو يشمل مجموعة النـزعات والرغبات والميول البدائية التي كتبها المرء بطريقة لاشعورية في مستهل حياته في أعماق النفس، لأنها لا تتفق مع العرف والتقاليد والتعاليم الدينية والأخلاقية.

إن "الهو" يشبه "الغرفة المظلمة" البعيدة الغور، العميقة غاية العمق، المخفية عن الشخص غاية الخفاء، ومع ذلك فهي زاخرة بالمحتويات العقلية من أفكار ورغبات ودوافع فطرية وراثية.

ويقول "دكتور فرويد" إن العناصر التي يتكون منها "الهو" لا تموت، بل تبقى حية مزدهرة تعمل في مكمنها الجديد في غير توافق أو انسجام، كما أنها من وقت لآخر تحاول التعبير عن نفسها بشتى الوسائل والطرق، ومن بين هذه الوسائل أو الحيل اللاشعورية ما هو معروف باسم الأحلام، وفلتات اللسان، والتبرير، والإسقاط وغيرها من الوسائل، ويجب أن نشير إلى أن بعض هذه الرغبات والانفعالات المكبوتة في اللاشعور تندمج مع بعضها بشكل تنظيمات أو تكوينات جديدة أطلق عليها "فرويد" اسم "العقد" وعلى هذا يصح لنا أن نعرّف العقدة Complex بأنها مجموعة متصلة من الرغبات والميول غير المشبعة أو أنها عبارة عن مجموعة من الذكريات والحوادث ذات الأثر الأليم في حياة الفرد المبكرة، فُصلت أو عُزلت من مجال الشعور إلى الحياة العقلية اللاشعورية، ونُسيت منها، غير أن هذه الأخطار والحوادث والذكريات المفصولة، وما كان يصاحبها من انفعالات غير سارة لا تتداعى ولا تتحطم بل تبقى في معزلها أو مرقدها الجديد حية لا تموت تتحرك في ذلك المكان العميق المسمى "بالهو".

أضف تعليق


قرأت لك

على طريق دمشق

 هو شاول المتكبّر والصارم الكتوم والجريء والعميق جدا في أفكاره، وهو المدافع عن عقيدة شعب الله بحسب رأيه، شدّ العزم ذاهبا نحو دمشق ليقتل من هم من أهل الطريق أي أتباع المسيح، وهناك وقبل أن يصل إلى تلك المدينة التي كانت تحمي تحت جناحيها المؤمنين الذين اختبروا غفران المسيح من خلال توبتهم وإيمانهم، هناك فاجىء المسيح شاول برهبته وجبروته وقداسته، فكان الحدث العجيب يسوع يظهر لشاول: