الحياة المسيحية

الفصل الثالث: المسيحية والصراع النفسي - الحيلة الثانية: الإسقاط

القسم: المسيحية والسعادة النفسية.

فهرس المقال

الحيلة الثانية: الإسقاط

يوجد في كل إنسان صفة غير مرغوب فيها، أو نقيصة لا يجب أن يعترف بها، ولكي يكفي نفسه مئونة الاعتراف بنقائصه يلجأ إلى حيلة دفاعية تعرف بالإسقاط... والإسقاط يعني أن تنسب ما في نفسك من صفات غير مقبولة أو محبوبة إلى غيرك من الناس بعد أن تجسمها وتضاعف من شأنها، فتبدو تصرفاتك بمقارنتها بتصرفات غيرك منطقية معقولة.

فلو أنك كنت تميل إلى التعسف في نقد الآخرين، والقسوة والتشدد في معاملة الناس، وفي ذات الوقت تكره هذا الميل في نفسك. فإنك تلجأ إلى وصف من حولك من الناس بالقسوة، واتهامهم بالاستبداد لتجد سبباً معقولاً تفسر به تصرفاتك، بدلاً من أن تبدو هذه التصرفات ولا مسبب لها سوى نقائصك.

وهكذا يتبين أن الإسقاط نوع من التبرير، وأنه كثير الشيوع في تصرفات الناس. إنه يظهر بصورة واضحة في إدانة الآخرين بشدة، ولذا قال السيد له المجد "لا تدينوا تدانون. وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم. ولماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك. وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها [وهنا حيلة الإسقاط] أم كيف تقول لأخيك دعني أخرج القذى من عينك وها الخشبة في عينك. يا مرائي أخرج أولاً الخشبة من عينك وحينئذ تبصر جيداً أن تخرج القذى من عين أخيك" مت 7: 1-5.

أضف تعليق


قرأت لك

الابن الضال

قاوم احدهم زوجته بسبب ايمانها بالمسيح فمزّق كتابها المقدس وجعله قسمين وقذف به الى برميل النفايات. ذهبت الزوجة وبحثت عن الكتاب الا انها وجدت فقط القسم الاول من الكتاب. وفي احد الايام بينما كان الرجل يائساً بسبب الديون، جلس يفكّر، واذا به يرى الكتاب على الطاولة امامه ووقعت عيناه على قصة الابن الضال، فقرأها لا ارادياً، وشدّته القصة ليعرف نهايتها خاصة عندما وصل الى قرار الابن بالرجوع الى ابيه معترفاً بخطئه، وتشوّق ليعرف ماذا كانت التتمّة، هل قبله ابوه؟