الحياة المسيحية

اليد

القسم: الإناء العجيب وجواهره الثمينة.

كنا في الدروس السابقة نتأمل في الأعضاء في الرأس، وآخرها الفم والشفتين. أما الآن فنتأمل في عضو في الجسد له أهميته ولكنه ليس من أعضاء الرأس. فاليد كعضو في الجسم عليها مسؤوليات كثيرة نحو الجسد الذي للمسيح. والرسول بولس في (1كورنثوس21:12) يقول ((لا تقدر العين أن تقول لليد لا حاجة لي إليك)). وهذا يرينا أن الأعضاء جميعها لها لزومها في الإنسان لأنها تقوم بواجباتها نحو بعضها بعضاً ولا غنى عن أي واحدة منها.

ففي درسنا الآن ننظر إلى الأعمال المطلوبة من اليد التي عند قيامها بمسؤولياتها تثبت أنها جزء عامل في الجسد. من المعلوم أن الكتاب المقدس في مواضع عديدة يذكر اليد بمعانٍ شتّى غير معناها الحرفي، أي العضو المعلوم. والكتابات والاصطلاحات المجازية عن اليد كثيرة في الكتاب وترمز إلى الاستعمال بطرق متنوعة لا متسع من الوقت لذكرها هنا.

انه من حكمة الله الخالق العظيم في خلقه الإنسان انه وضع له في جسده يدين اثنتين لا واحدة لكي يتعاونا في العمل، إذ انه من الصعب على الإنسان أن يقوم بالعمل المنتج كما يجب حينما تصاب إحدى اليدين بمرض أو شلل أو قطع. والإنجيل المقدس يخبرنا عن العجيبة التي أجراها الرب إظهاراً لشفقته على الإنسان الذي كانت يده يابسة، فقد شفاها حينما دعاه وقال له ((مد يدك. ففعل هكذا فعادت يده صحيحة كالأخرى)) (لوقا10:6).

فاليدان في الجسد عضوان ضروريان كما نعلم من أجل استعمالها للمنفعة العامة. هل علم احد منكم أيها القرّاء الأعزاء أن احد من الناس له أربعة أيدي. حقاً لم يُعرف عن مخلوق بشري عجيب كهذا، ولكننا نؤكد لكم أن الكثير من الناس لكل واحد منهم أربعة أيدي. فكل مؤمن الذي هو خليقة جديدة بالإيمان بيسوع يخلق له الله يدين روحيتين في نفسه من أجل الاستعمال في الأخذ والعطاء نظير اليدين الطبيعيتين.

فيد المؤمن الواحدة هي الإيمان التي بها يتناول ما يعطيه الله من بركات ونعم روحية. وهذا هو الذي دعا المرنم في (مزمور13:116) أن يقول ( كأس الخلاص أتناول ) أي أن يأخذ بيد الإيمان. على انه من محبة الله لنا لا يكلفنا، من أجل الحصول على خلاصه الكامل المجاني، إلا أن نمدّ يد الإيمان ونأخذ عطيته الثمينة بالشكر القلبي.

قيل عن امرأة من نساء الكنيسة، بعدما سمعت عظة الراعي مرة عن حصول المؤمن على الخلاص، وقالت له: أنا صار لي ثلاثون سنة أحضر الاجتماعات وأسمع الوعظ وأخذ الشركة المقدسة ولكني لحد الآن لا أشعر إني حصلت على الخلاص. أجابها القسيس: غداً إن كنت تريدين أتناول الشاي معك في بيتك ونبحث في الموضوع. فرحَّبت المرأة به سلفاً. وفي اليوم التالي أعدت المرأة كل شيء من أنواع الكعك والحلوى. وحينما حضر الزائر راعيها قبلته بكل سرور. وفي وقت مناولة الشاي سكبت وقدمت له الفنجان وقالت تفضل. وقبل أن يمد يده ويأخذ منها قال: أظن أن الترتيب بيننا منذ أمس أن اشرب الشاي عندك. قالت نعم وها أنت ترى كل شيء جاهز وقد أعددته لهذه الغاية والآن أقدم لك الفنجان تفضل وخذهُ. لم يمد القسيس يده ليأخذ منها بل قال ثانية: أرجو أن لا يكون حصل سوء تفاهم بيننا البارحة عن مجيئي اليوم لأخذ الشاي معك. استغربت المرأة الأمر وقالت: يا حضرة القسيس الشاي حاضر وأنا أرجوك أن تتناول مني الفنجان وتشرب هنيئاً. عاد القسيس وكرر قوله: أنا متأسف جداً أن أكون أزعجتك بمجيئي بدون أن تأخذي الوقت وتحضري الشاي. عندئذ أظهرت المرأة دهشتها وقالت يا سيد أنا متعجبة كم مرة صرت مقدمة لك الشاي وأنت لم تأخذه مني. فقال لها إنك استغربت الأمر لأنك تقدمين لي الفنجان وأنا لحد الآن لم أتناوله من يدك، ألا تنظرين إن الأغرب من هذا أن الرب يسوع صار له ثلاثون سنة يقدم لك خلاصه بالنعمة الذي أعده كاملاً بالفداء، ولا يكلفك إلاَّ بأن تمدي يدك وتأخذي هبته المجانية بالإيمان وتتمتعي باللذة الروحية بالفداء السماوي لنفسك بكل يقين. إن كان من مانع بعدم حصولك على الخلاص الأكيد فهو عدم قبولك إياه. ويمكنك الآن أن تأخذيه بالشكر وتفرحي بالرب الذي يتخذ مركزه في حياتك.

فعمل يد الإيمان في النفس المخلَّصة هو أن تتناول من الرب. واليد الثانية في النفس هي التي تقدم للرب القلب العتيق لأنه يقول ((يا أبني أعطني قلبك)) (أمثال26:23)، وبهذا يتم عمل اليدين الروحيتين. بالواحدة يقدم الإنسان خطاياه ويضعها على الفادي الحبيب وباليد الأخرى يأخذ الغفران الكامل. يضع المؤمن اليد الواحدة على خروف الفصح تعبيراً عن اعترافه بخطاياه وتوبته عنها، وإقرارا بكمال ذبيحة الكفارة المقدمة عنه، وباليد الأخرى يتناول صك القبول عند الله مكتوباً بالدم الزكي ومختوماً بختم الروح القدس.

ثم إن اليد الجديدة في المؤمن هي الإرادة التي حالما تسمع أذنه صوت المخلِّص يقرع على الباب في الحال تفتح الباب وتقبله مع بركاته التي يحملها للنفس. فيا لها من نعمة للإنسان الذي يحصل على يدين جديدتين ويستعملها كما يطلب الله منه.

وبعدما نظرنا نظرة عاجلة على اليدين الروحيتين في حياة المؤمن نريد أن نعود للتأمل في اليد الطبيعية فينا وعملها.

أول شيء لتأملنا أن ننظر للأشخاص المسجلة أعمالهم في الكتاب فنتمثل بهم ونعمل بأيدنا نظيرهم.

من أولئك الأشخاص طابيثا، أي غزالة، المذكورة في (أعمال36:9-43) فقد كانت تلك التلميذة ((ممتلئة أعمالاً صالحة وإحسانات كانت تعملها)) (عدد36)). والنساء والأرامل الحزينات على وفاتها أرين بطرس الرسول الأقمصة والثياب التي كانت تعملها غزالة مما يدل على التقدير لعمل يديها النشيطتين اللتين استخدمتهم الخياطة الملابس للمحتاجين. فمن الواجبات على يد المؤمن والمؤمنة إذاً أن تكون متمثلة بطابيثا هذه. وليس فقط للتمثل بشخصية أخرى من شخصيات الإنجيل وهي مرثا أخت لعازر التي كانت منصرفة بكل قوتها لخدمة ضيفها العظيم السيد المسيح وقد سجل الإنجيل خدمتها في (لوقا42:38). من المحتمل أن نفكر أن المسيح لم يقدِّر لمرثا خدمتها. والذي يتراءى لنا كتوبيخ من الرب لها، لم يكن هكذا بالتمام، إنما لامها لأنها أهملت الأمور الروحية التي لا غنى عنها وحصرت اهتمامها بإعداد الأطعمة للجسد. فالخدمة للسيد الرب مطلوبة من كل واحد من المؤمنين بشرط أن تقترن بالإصغاء لتعليمه والعمل به. ونلاحظ أن الرب الذي مدح مريم لأنها كانت تصغي لأقواله، ولم تشترك بالعمل مع أختها، مدحها في مناسبة أخرى حينما قامت بالخدمة له وأقدمت على العمل المسجل في الإنجيل، بسكبها الطيّب الثمين على جسده. وهذا يدل على أن لكلل شيء وقتاً. للعمل من أجله وقت، وللإصغاء لكلامه وقت أيضاً، ولا يغني واحدهما عن الآخر.

في عبارة مأثورة ذكرها رجل الله الدكتور القس إبراهيم سعيد في شرحه لإنجيل لوقا تستحق أن تذكر هنا بهذه المناسبة فقد قال: ((ما أحوج المسيحية إلى مريم ومرثا معاً. فلكل واحدة منها عمل خاص. إن كنيسة كلها مريمات لا تقل عن كنيسة كلها مرثات)).

ومن الشخصيات في الكتاب مريم المجدلية وخدمتها بيدها وبمالها للرب يسوع الذي أحسن إليها وحررها من سلطة الأرواح الشريرة. وقد قدرت له عمله العظيم نحوها بخدمتها المتواصلة له. وما أحرى كل مؤمن أن يتخذ هذا المثال لنفسه فيقدم بخدمة الفادي المجيد بأي شكل كان تقديراً لفضل عمله الذي به حرَّر النفس من عبودية الخطية وسلطان إبليس.

وهل نستطيع أن نتجاوز المثال البديع في حياة الرسول بولس الذي قال عن نفسه ((حاجاتي وحاجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان)) (أعمال34:20). وفي (افسس28:4) نسمعه يقول ((لا يسرق السارق في ما بعد بل بالحري يتعب عاملاً الصالح بيديه ليكون له أن يعطي من له احتياج)).

ومن الحادث المذكور في الإنجيل عن إشباع الآلاف من الجياع نتعلم مثالة قيّمة: فالتلاميذ قدموا بأيديهم الخبزات والسمكات إلى الرب ليباركها، وبعد أن باركها أخذوها بأيديهم ووزعوها على الجياع. ويجدر بنا كمؤمنين أن نتخذ من هذا المثال درساً لنا نحن وهو أن نقدم ما عندنا للرب لكي يباركه ومن ثم نتناوله من يده ليقيت الجياع إلى خبزة الحياة.

ويد المؤمن يجب أن تكون عاملة أيضا نظير ما عمل السامري الصالح لمساعدة الجريح بين أورشليم وأريحا (لوقا30:10-37). فالسامري أكمل العمل الجليل إذ انه قام بما يعلمه الكاهن أو اللاوي، وبيده أركب الجريح على دابته بعد أن وضع الزيت المطهر على جراحه. ولم يكتف بهذا بل دفع من ماله لصاحب الفندق لكي يهتم بالعناية ومعالجة المسكين. وما أحرانا أن نردد قول الترنيمة رقم262:

نشعر في ضيق الأخ عند الملمات   وبيد لا ترتخي لعونه نأتي

والكتاب المقدس في (أمثال13:31) يشيد بذكر المرأة المثالية بقوله ((تشتغل بيدين راضيتين)). وينعتها ((بالفاضلة التي يفوق ثمنها اللآلئ)). وهذا يرينا أن أيدي النساء نظيرها خلقت للعمل الجيد ولم تخلق لتكو معرضاً لأنواع الأساور الذهبية على المعصم والخواتم الثمينة في الأصابع، بل لكي تمتد للبذل والعطاء في سبيل الرب.

ومما يستحق الانتباه في كلمة الرب أنها ترينا الفرصة الثمينة في الحياة للقيام بالعمل الواجب. وقد قال الرب في (يوحنا4:9) ((يأتي ليل حين لا يستطيع أحد أن يعمل)) فالفرصة تطير إذا لا يغتنمها الواحد. وفي (الجامعة10:9) تقول الكلمة ((كل ما تجده يدك لتفعله فافعله بقوتك لأنه ليس من عمل ولا اختراع ولا معرفة ولا حكمة في الهاوية التي أنت ذاهب إليها)). وفي (ص6:11) تقول ((في الصباح ازرع زرعك وفي المساء لا ترخِ يدك لأنك لا تعلم أيهما ينمو هذا أو ذاك أو أن يكون كلاهما جيدين)). فهل نقوم بالعمل الذي يطلبه الرب منا في مهلة الحياة القصيرة التي لنا في هذه الدنيا ونتمم مشيئة الله.

ثاني شيء نتأمل فيه بدرسنا عن اليد في الجسد الذي للمسيح هو الصفات الحسنة التي توصف بها اليد:

منها أن تكون نقية ونظيفة من كل الأوساخ والأدناس التي تشوه الحياة وتسيء إلى العامل بها. والرسول يعقوب يقول ((نقوا أيديكم أيها الخطاة وطهروا قلوبكم يا ذوي الرأيين)) (يعوب8:4). والإنجيل المقدس يشجب بيلاطس الشرير الذي أسلم السيد للجلد والصلب وظن انه يغسل يديه تُضمَن له البراءة من دم يسوع، ولكن لا يمكن أن يزيل الغسيل بالماء أدناس اليدين، وهيهات أن اللسان الذي نطق بالحكم الجائر على البار أن يكون مستحقاً للتبرير في محكمة الله!

ومن الصفات اللائقة ليد المؤمن هي أن تكون سخية في العطاء والإحسان والصدقات لخدمة الرب والآخرين. وقد قال الرب في (متى3:6و4) ((وأما أنت فمتى صنعت صدقة فلا تعرّف شمالك ما تفعل يمينك. لكي تكون صدقتك في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية)).

ومن الصفات التي تتصف بها يد المؤمن هي أن تكون مرفوعة بالصلوات والتضرعات إلى الله. وقد أعطانا الروح القدس على فم الرسول بولس تنبيهاً لذلك بقوله في (1 تيموثاوس 8:2) ((أريد أن يصلي الرجال في كل مكان رافعين أيادي طاهرة بدون غضب ولا جدال)).

والكتاب يحدثنا عن الغلبة والانتصار على العدو طالما كانت الأيدي مرفوعة باستمرار. ففي (سفر الخروج11:17و12) نقرأ عن الحرب مع العمالقة. وقد كانت الغلبة مضمونة طيلة الوقت الذي فيه كانت يدا موسى مرفوعتين، وحينما كان يخفض يديه كانت الغلبة للعماليق. وبما أن أعداءنا اشد قوة من رجال عماليق فعلينا أن نواصل برفع أيدينا بالتضرعات إلى عرش النعمة بصلوات حارة بالإيمان لكي تكون لنا النصرة الأكيدة على إبليس خصمنا الأسد الزائر الذي يجول ملتمساً من يتبعه هو (1بطرس8:5). فلنقاومه بالسهر والصحو والصلوات والرسوخ في الإيمان.

ثالث شيء نتأمل فيه في درسنا عن يد المؤمن هو أن تكون متمرنة على استعمال السيف كيد الجندي المحارب في جيش قائده.

ففي (مزمور5:149و6) يقول المرنم ((ليبتهج الأتقياء بمجد ليرنموا على مضاجعهم تنويهات الله في أفواههم وسيف ذو حدين في يدهم)). والرسول بولس في (افسس10:6-17) يأمرنا بأن نحمل سلاح الله الكامل. ومن جملة الأدوات التي يعنيها للحرب التي يقوم بها المؤمن ضد قوات الشر هو السيف ((سيف الروح)) الموصوف بأنه ((أمضى من كل سيف ذي حدين)). ومعنى وجود سيف كلمة الله بيدنا هو أن نكون مستعدين في كل وقت لإشهاره، في وجه الخطية وقوات الشر وكل البدع والضلالات.

رابع شيء نتأمل فيه في درسنا عن يد المؤمن هو أن تحمل علامة من أقوال الله التي أوحى بها.

ففي (خروج9:13) أوصى اله بقوله ((يكون لك علامة على يدك وتذكاراً بين عينيك لكي تكون شريعة الرب في فمك)) وفي (تثنية8:6) يكرر الرب أمره بقوله ((اربطها علامة على يدك ولتكن عصائب بين عينيك واكتبها على قوائم أبواب وعلى أبوابك)). وقد استنتج اليهود إن هذه الأوامر حرفية، ولذلك يكتبن الوصايا على ورقة صغيرة ويضعونها ضمن ماسورة من الصفيح يسمرونها على قائمة باب البيت. ويكتبونها على لفافة من القماش، وحينما يتلو الواحد صلاته كفرض، يخرج من جيبه اللفافة ويربطها على يده لحظة من الزمان، ثم يضعها على جبينه، ويكون بذلك قد حفظ الوصايا وأكمل مطلبها الحرفي أوتوماتيكياً. وقد رأيت أنا بعيني بعضهم يفعل ذلك إتماماً لأمر الله، مع انه تعالى وتبارك أسمه، لم يقصد استعمالها بهذا الشكل في عبادة تمثيلية لا حياة فيها.

أما نحن فكمؤمنين بالحق يجب أن ندرك مطلب الله بأن تكون أقواله بين أيدينا وفي فمنا وفي بيوتنا موضوع لهجنا والتعليم بها بل أن تكون مكتوبة على قلوبنا ((رسالة المسيح. . . . مكتوبة لا بحبر بل بروح الله الحيّ. لا في ألواح حجرية بل في ألوح قلب لحمية)) (2كورنثوس3:3).

خامس شيء نتأمل فيه في درسنا عن يد المؤمن هو أن تكون شديدة التمسك بما سلّم لها وتثبت محتفظة على أي شيء أو خدمة يؤتمن عليها.

وقد قال الرب يسوع في (لوقا62:9) ((ليس أحد يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء يصلح لملكوت الله)). ومن قوله هذا نأخذ درساً ثميناً لحياتنا وهو الاستمرار بإتباع الرب ((أسعى نحو الفرض لأجل جعالة دعوة الله العليا في المسيح يسوع))(فيلبي14:3). ومن هذه العبارة أيضاً نأخذ الدس التعليمي للحذر من الارتداد والرجوع إلى الوراء أو الانجذاب لأشياء العالمية وغرور الدنيا، لئلا نخسر ما وضعه الرب أمامنا من أهداف سامية، بل من هذا نتعلم ضرورة تكريس الحياة للرب وخدمة إنجيله. والرسول بولس ذكَّر تلميذه تيموثاوس بأهمية الموهبة التي فيه بوضع الأيدي عليه للخدمة حيث قال في (2تيوثاوس6:1) ((فلهذا السبب أُذكِّرك أن تضرم أيضاً موهبة الله التي فيك بوضع يديَّ)). فإن كان مجرد وضع أيدي الرسل يجعل النفس مكرسة للرب وتتولد فيها شعلة الموهبة الإلهية، أفلا يجب أن نتيقن اننا كمؤمنين يضع الرب نفسه يده بروحه القدوس على كل واحد منّا ليجعلنا مكرسين له لخدمته وملتهبة قلوبنا محبة له وشوقاً لخلاص النفوس التي مات هو من أجلها.

وبعد أن تعلمنا من الآيات المقدسة والأمثلة عن أشخاص الكتاب كيف يجب أن تكون وكيف نستعمل أيدينا في الجسد الذي للرب، ينبغي أن لا تبرح من أفكارنا تحذيرات الرب عن الأعضاء التي تسبب العثرات وتصبح مستحقة القطع. فقد قال السيد في (متى30:5) ((إن كانت يدك اليمنى تعثرك فاقطعها وألقها عنك. لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يُلقى جسدك كله في جهنم)). وبقوله هذا يعلمنا وجوب الاهتمام بأعضاء جسدنا جميعها حتى تكون كما يريدها هو آلات بيده للبر والتمجيد.

أضف تعليق


قرأت لك

هل نحتاج الى رسالة بعد المسيح؟

"له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا" (أعمال الرسل 43:10). إن وعد الله لخلاص البشرية إبتدأ مع آدم وحواء بعد السقوط حيث كان الوعد عن المسيح صادقا

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة