الحياة المسيحية

أيوب بار في عيني نفسه

القسم: أيوب.

فهرس المقال

ماذا حدث؟

خسِر ايوب كلّ أملاكه في يومٍ واحد في اربع ضربات قاسية ومتتالية.. خسر الغنم والبقر والأتن والجمال والغلمان، ومات أولاد ايوب العشرة في ضربة واحدة، ثم خسر صحته وضُرب بقرحٍ رديء في كل جسمه، فابتعد عنه الجميع، الاهل والاصدقاء والجيران ورفضه حتى عبيده!، وأخيراً أتوا ثلاثة من اصحابه ليعزّوه، فسكتوا سبعة أيام دون كلمة تعزية او تشجيع، عندها يئس أيوب وسبّ يوم ولادته وتمنّى موته. لكنه أصحابه فتحوا أفواههم أخيراً وبدأوا بكلام التوبيخ والإدانة القاسية، فلم يعرفوا كيف يغيثوا المُعيي بكلمة (أش ٥٠: ٤)... مع انهم تكلّموا ثمان مرات في تسعة اصحاحات، فلم ينطقوا بكلمة تشجيع أو تعزية أو بنيان أو توضيح!... كل هذا جعل أيوب يجتاز في صراع مرير بسبب كل ما حدث مندهشاً، ماذا يحدث؟ لماذا يصمت الله في أزمنة الضيق؟ لماذا تنجح ألاشرار أما البار فيبليه الله بمصائب لا تحصى؟ لماذا أصابه هذا رغم كل ما عمل من صلاح وإعانة وتضحية وبِرّ وحيَدان عن الشر؟!. وتمنّى أيوب أن يكلّم الله ويناقشه ويفهم عمّا يحدث! وهاج لمّا لم يجد أحداً يفتح عينيه ويقنعه بعدل الله ومحبته!..
"ولما تمّت أقوال ايوب" أي بعدما تساءل اكثر من خمسين سؤالاً بسبب ألمه وضيقه، بعد أن نطق وزفر بكل ما أراد في عشرين إصحاح مشحونة بالاحتجاج والاستفهام، تكلّم بكل ما في قلبه وأنهى كلامه وانتهى ايضاً كلام أصحابه الباطل، عندها تكلّم اليهو بكلام الرب ثم أجاب الرب نفسه أيوب، وعرف ايوب عظمة الرب وصغره هو...

أضف تعليق


مقالات مشابهة

قرأت لك

بين الموت والحياة

"الشعب الجالس في ظلمة أبصر نورا عظيما. والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور" (متى 16:4). إن نتيجة الخطية هي الموت المحتّم لجميع الخطاة، وإن دينونة الله لكل من تمرد على وصاياه هي أمر مقضي ولا هروب منه، وفي الدفة الثانية هناك نور المسيح الذي يشع في حياة الإنسان وفي قلبه بعد التوبة والإيمان إذ ينقلك من الظلمة إلى الحياة فهناك طريقان لا ثالث لهما: