الحياة المسيحية

ماهية الحياة المنتصرة

كتب بواسطة: القس لبيب ميخائيل. القسم: الحياة المنتصرة رغم الضغوط.

لا جدال في أن الحياة المنتصرة يجب أن تكون هدف كل مؤمن بالرب يسوع المسيح فالخلاص عمل داخلي تجريه نعمة الله في الإنسان الذي قبل الرب يسوع المسيح مخلصاً لنفسه لكن الحياة المنتصرة هي الوسيلة لإظهار حقيقة هذا العمل في حياة الإنسان.

وقبل أن أستطرد في الحديث عن الحياة المنتصرة في دوائرها المتعددة، أرى لزاماً عليّ أن أجيب على سؤال قد يخطر بأذهان الكثيرين من المؤمنين ... والسؤال هو:

هل يفقد المؤمن خلاصه إذا لم يحيا الحياة المنتصرة؟

وأقول إن المؤمن لا يفقد خلاصه إذا لم يحيا الحياة المنتصرة، لكنه يخسر شهادته، ويعيش في حياة متقلبة فيكون أحياناً في أعلى الجبل وأحياناً في أسفل الوادي.... أحياناً في قمة الفرح وأحياناً في منخفض الحزن....أما الخلاص الذي ناله بالإيمان فهو لا يمكن أن يفقد ذلك لأن الخلاص ليس مبنياً على حياة النصرة بل على عمل المسيح الكامل على الصليب "لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم. هو عطية الله. ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد" (أف 2: 8، 9).

إن الخلاص هو هبة الله "لأن أجرة الخطية هي موت. وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا" (رو 6: 23). والله لا يسترجع هباته "لأن هبات الله ودعوته هي بلا ندامة" (رو 11: 29).

الحياة المنتصرة إذاً ليست هي أساس خلاصنا الأبدي، ولكنها في غاية الأهمية لأنها تتعلق بثلاث دوائر:

الدائرة الأولى هي دائرة الامتلاء بالفرح فالمؤمن الذي يعيش الحياة المنتصرة يختبر عملياً الامتلاء بالفرح الذي لا ينطق به ومجيد (1بطرس 1: 8).

الدائرة الثانية هي دائرة الشهادة الفعالة لنعمة الله. فالمؤمن الذي يعيش الحياة المنتصرة شهادته لنعمة الله لها تأثيرها الفعال في النفوس كما نقرأ عن أعضاء كنيسة أورشليم "وكان لجمهور الذين آمنوا قلب واحد ونفس واحدة. ولم يكن أحد يقول إن شيئاً من أمواله له بل كان عندهم كل شيء مشتركاً. وبقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع ونعمة عظيمة كانت على جميعهم" (أعمال 4: 32، 33) وما نتيجة هذا النوع من الحياة العالية، الغالبة؟ "وكان مؤمنون ينضمون للرب أكثر. جماهير من رجال ونساء" (أع 5: 14). "فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات" (مت 5: 16).

الدائرة الثالثة هي دائرة المكافآت أمام كرسي المسيح.

"من يغلب يرث كل شيء وأكون له إلهاً وهو يكون لي ابناً" (رؤيا 21: 7)

من هنا تظهر الأهمية القصوى للحياة المنتصرة، ومن هنا تظهر أيضاً أهمية معرفة ماهية ووسيلة هذه الحياة. أن الواقع المحزن يؤكد لنا أن الأغلبية العظمى من المؤمنين يصلون إلى درجة معينة في اختبارهم المسيحي، ويبدأون في الرجوع للوراء إلى درجات منخفضة، مكتفين بالإبقاء على مظهرهم الروحي أحياناً بالمواظبة على حضور اجتماعات صباح الأحد، وأحياناً بالتناول من عشاء الرب من حين لآخر، وأحياناً باستخدام كلمات روحية في التعامل مع الآخرين ليتركوا فيهم الانطباع أن حياتهم الروحية على مستوى عال. لكن هؤلاء المؤمنين المتظاهرين يشعرون بفراغ رهييب في حياتهم ولا يتمتعون بالفرح الإلهي، أو السلام الذي يفوق كل عقل ويعيشون حياة مزدوجة لا راحة فيها.

أضف تعليق


قرأت لك

الألم، برهان المحبة

كلنا كبشر نرفض الألم ونهرب منه، ونعمل كل ما بوسعنا لكي نتجنبه قدر الامكان. فالألم أقوى عدو في نظر البشر جمعاء... ويعمل الناس جادّين ليلا ونهارا، ليكسبوا أكبر قسط من المال،

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون