غفران الخطايا

إن الخاطئ بمجرد توبته وإيمانه القلبي بعمل المسيح لأجله على الصليب ينال في الحال الغفران الكامل لكل خطاياه لأن المسيح قد ناب عنه وحمل خطاياه في جسده على الخشبة واحتمل الدينونة المستحقة على تلك الخطايا. فأساس غفران الخطايا هو دم المسيح المسفوك لأجلنا لأنه "بدون سفك دم لا تحصل مغفرة" (عب 9: 22). والغفران يشمل جميع الخطايا السابقة واللاحقة للإيمان لأن الله وضعها كلها على المسيح بموجب علمه السابق. ولذلك يقول الكتاب "مسامحاً لكم بجميع الخطايا" (كو 2: 13).

والغفران بركة حاضرة ينالها كل من يأتي إلى المسيح بالإيمان القلبي، ولذلك يمتلئ قلبه بالسلام والفرح كما قال المسيح للمرأة الخاطئة التي جاءت إليه تائبة مؤمنة "مغفورة لك خطاياك...إيمانك قد خلصك. اذهبي بسلام" (لو 7: 48، 50).

والزلات التي يقع فيها المؤمن بعد إيمانه وحصوله على الغفران الأبدي لا يُدان عنها لأن المسيح سبق أن حمل دينونتها على الصليب، ولكنها تقطع شركته مع الله وتفقده بهجة الخلاص وقد تجلب عليه التأديب في الوقت الحاضر كما يقول الكتاب "نُؤدب من الرب لكي لا نُدان مع العالم" (1 كو 11: 32). وهذه الزلات تُغفر للمؤمنين من حيث استرداد الشركة وبهجة الخلاص ورفع التأديب عند الاعتراف القلبي بها بروح التذلل والحكم على الذات (1 يو 1: 9).

  • عدد الزيارات: 5864
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق