التقديس

التقديس هو الفرز والتخصيص لله، وتقديس المؤمنين مزدوج: تقديس شرعي وهو مقام ثابت وكامل لجميع المؤمنين، وتقديس عملي مستمر يهدف إلى الكمال.

التقديس الشرعي: يُنسب إلى الآب والابن والروح القدس، فالروح القدس يفرز النفس عن العالم ويخصصها لله "بتقديس الروح للطاعة" (1 بط 1: 2) "بتقديس الروح وتصديق الحق" (2 تس 2: 13)."تقدستم... باسم الرب يسوع وبروح إلهنا" (1 كو 6: 11) وهذا التقديس هو "في الله الآب" (يه 1) ويتم على أساس "تقديم جسد يسوع المسيح مرة واحدة" (عب 10: 10، 14) أي بسفك دمه على الصليب (عب 13: 12، 1بط 1: 2). لذلك كل مؤمن هو قديس في المسيح. والمؤمنون جميعاً "مدعوون قديسين" أي قديسون بالدعوة لا بالعمل. ولذلك لا توجد طبقة خاصة من المؤمنين تنفرد بلقب "قديسين".

والمؤمن يحصل على التقديس الكامل في المسيح بمجرد إيمانه، لأن المسيح صار له "قداسة" أمام الله (1 كو 1: 30). وفي ذات الوقت ينال المؤمن طبيعة جديدة- طبيعة القداسة إذ هي طبيعة الله الأدبية (2 بط 1: 4)، ويسكن فيه الروح القدس وبذلك يستطيع أن يحيا حياة القداسة العملية عائشاً طبق مقامه كقديس، أي "كما يليق بقديسين" (أف 5: 3). "نظير القدوس" الذي دعاه يكون قديساً "في كل سيرة" (ا بط 1: 15).

التقديس العملي: بحرية الروح القدس في المؤمن بواسطة كلمة الله "قدسهم في حقك كلامك هو حق" (يو 17: 17). وهذا التقديس العملي ينمو فيه المؤمن بالانفصال عن كل شر وعن أواني الهوان وبالشركة مع الله، مكملاً القداسة في خوف الله، إلى أن يصل إلى حالة الكمال في مجيء المسيح "وإله السلام نفسه يقدسكم بالتمام (أي يكرسكم له تماماً) ولتحتفظ روحكم ونفسكم وجسدكم كاملة بلا لوم عند مجيء ربنا يسوع المسيح" (1تس 5: 23).

  • عدد الزيارات: 4884
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق