كنسيات

العطاء

القسم: حقائق الإيمان الأساسية.

العطاء واجب مقدس وامتياز ثمين للمؤمن كقول الرب "أعطوا تُعطوا" (لو 6: 38) وأيضاً "مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ" (أع 20: 35). وكان العطاء في العهد القديم بعضه حتمي كالأبكار والباركورات، والعشر السنوي من كل شيء للأويين (لا 27: 30، 32)، بحيث يُعتبر المقصر سالباً للرب (ملا 3: 8) وبعضه اختياري "وأقل".

أما العطاء في العهد الجديد فيعتبر "نعمة"، يزداد فيها المؤمن (2 كو 8: 7) بحسب نعمة الله في قلبه فيعطي لا ببخل أو بشح، وليس عن حزن أو اضطرار (2 كو 9: 7) بل بسخاء (رو 12: 8). وبسرور وبحسب الطاقة بل وفوق الطاقة (2 كو 8: 3) ومفروض أن العطاء في عهد النعمة لا يقل بل يزيد عن العطاء في العهد القديم، وقد مدح الرب الأرملة التي أعطت "كل معيشتها" (مر 12: 44). ولا شك أن الرب لا يكون مديوناً لأحد بل سيعوض المعطي بسخاء أضعافاً مضاعفة. ومن شروط العطاء أن يكون سرياً بدون تظاهر "فلا تعرف شمالك ما تفعل يمينك" (مت 6: 3) والعطاء يكون لأجل العاملين في الإنجيل (1 كو 9: 14) الذين يجب أن يشاركهم المؤمنون في جميع الخيرات (غل 6: 6) ولأجل جميع نواحي عمل الرب، ولأجل فقراء القديسين (رو 15: 26)، وكان من عادة الرب نفسه أن يذكر الفقراء (يو 13: 29)، ولأجل أقارب المؤمن المحتاجين "خاصة أهل بيته" (1 تي 5: 8)، "وللجميع ولا سيما أهل الإيمان" (غلا 6: 10).

والعطاء جزء من عبادة الرب فيكون جمع من المؤمنين في اجتماعهم في أول الأسبوع (1 كو 16: 2) . حيث يتذكرون أنهم ليسوا لأنفسهم بل للرب الذي اشتراهم بدمه (1 كو 6: 19، 20)، فيعطون أنفسهم أولاً للرب (2 كو 8: 5). كما أن العطاء ذبيحة يُسر بها الله (عب 13: 16)، ومن المهم أن يعقد المؤمن النية أمام الله على تخصيص جزء معين من دخله للرب يفرزه وحده، ويعطى منه في النواحي المبينة آنفاً بحسب الحاجة وإرشاد الرب.

أضف تعليق


قرأت لك

الملائكة كائنات حقيقية

كان موضوع الملائكة منذ أقدم الأزمنة محورا لكثير من التخمينات والخرافات. إلا أن الله, بواسطة الإعلان الإلهي في الكتاب المقدس, أطلعنا على كثير من الحقائق المختصة بهذا الموضوع