كنسيات

اجتماع المؤمنين معاً للسجود

القسم: حقائق الإيمان الأساسية.

في العهد القديم رسم الله بنفسه للشعب طريقة العبادة بكيفية دقيقة ولم يتركهم لاستحسانهم الخاص فكانت العبادة في المكان الذي اختاره الرب ليحل اسمه فيه وهو خيمة الاجتماع ثم هيكل سليمان في أورشليم. وذلك بواسطة فريق معين من الشعب كوسطاء وهم الكهنة واللاويون، وبواسطة طقوس وفرائض مرسومة من الله. أما في العهد الجديد فقد أوضح الروح القدس أن كل تلك الأنظمة والطقوس كانت رموزاً وظلالاً بطلت في المسيح، وأوضح المسيح في كلامه مع السامرية أن السجود "الآن" ليس في مكان معين "لا في أورشليم" ولا في غيرها بل الساجدون الحقيقيون للآب بالروح والحق" وذلك في أي مكان "لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم". وبناء عليه يكون السجود في العهد الجديد سجوداً روحياً يقدم من أولاد الله الحقيقيين مجتمعين معاً باسم المسيح في أي مكان، لأن المكان الحقيقي للسجود هو داخل الأقداس السماوية أي في حضرة الله نفسه. وبما أن المؤمنين يجتمعون باسم المسيح، وهو حاضر في وسطهم بحسب وعده، فهو رئيس الاجتماع ومدبره. وبما أن السجود هو "بالروح" فيكون الروح القدس الساكن في جميع المؤمنين هو المرشد والقائد لهم في العبادة، لأن "الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله" (رو 8: 14). إذاً لا يجوز أن تكون العبادة مرسومة ومرتبة قبل الاجتماع، ولا تكون القيادة في السجود والعبادة لإنسان مهما سمت مواهبه.

وقد أوضح الروح القدس في (1 كو 12: 14) أن المؤمنين يجتمعون معاً ككنيسة، وكأعضاء في جسد المسيح وهو الرأس الحاضر في وسطهم. وقد أُعطوا أنواع مواهب بواسطة الروح الواحد "ولكل واحد يعطي إظهار الروح للمنفعة" ولذلك فمتى اجتمع المؤمنون فكل واحد منهم له شيء يقدمه بإرشاد الروح القدس يقدمه بحرية ( لا حرية الجسد بل حرية الروح القدس) فيكون الكل "للبنيان" "وبلياقة وحسب ترتيب" (لا ترتيب بشري بل إلهي). ولكل عضو في الجسد عمل "لأن الجسد ليس عضواً واحداً" بل "أعضاء كثيرة ولكن جسد واحد". ولا تستطيع بعض الأعضاء أن تستغني عن البعض الآخر أو تقول "لا حاجة لي إليك"

أما المرأة فحسب ترتيب كلمة الله تلتزم الصمت في اجتماعات العبادة الجهارية فلا تُعلم ولا تصلي بصوت مسموع في حضور الرجال. كما يجب أن تُغطي رأسها. أما الرجل فيجب أن يكشف رأسه لأن في ذلك دلالات روحية (1 كو 11: 3-16) وليس باعتبارها عادات قومية.

أما أصحاب المواهب فيمارسون الخدمة بإرشاد الروح القدس بحسب ما أخذ كل واحد منهم موهبة (1 بط 4: 10).

أضف تعليق


قرأت لك

نتائج كفارة المسيح

"ليس لأحد حبّ أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه" (يوحنا 13:15). تخيّل العالم من دون كفارة المسيح، لم ولن نجد حب أعظم من حب المسيح لنا الذي جعل نفسه وبإرادته ولكي ينقذنا فديّة، فكان محاميا رائعا إذ نجح في عملية الغفران فكانت نتائج الكفارة: