كنسيات

حالة الأرواح بعد مفارقتها الأجساد

القسم: حقائق الإيمان الأساسية.

أوضح لنا الرب له المجد في كلامه عن الغنى ولعازر (لو 16: 23-26) أن أرواح المؤمنين عند رقاد أجسادهم تحملها الملائكة إلى مكان سعيد فيه تتعزى وتنعم مع أرواح المؤمنين السابقين. وأن أرواح الأشرار تنزل إلى الهاوية حيث "تتعذب في اللهيب".

وقد أوضح لنا الرب له المجد أن مكان نعيم أرواح الأبرار اسمه "الفردوس" إذ قال للص التائب على الصليب "الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس" (لو 23: 43). ويخبرنا الرسول بولس في ( 2كو 12: 2، 4) أن "الفردوس" هو "السماء الثالثة".

إذاً لا تذهب كل أرواح المنتقلين إلى مكان واحد، بل تذهب أرواح المؤمنين إلى الفردوس وهو مكان نعيم مؤقت، وتبقى فيه منتظرة أن تلبس أجسادها مقامة وممجدة عند مجيء المسيح الثاني لأخذ قديسيه إليه إلى بيت الآب حيث يتنعمون بأرواحهم وأجسادهم الممجدة على صورة جسد مجد المسيح، ولذلك يقول الرسول بولس "لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح" (في 1: 23) أي يكون بروحه ناظراً المسيح ومتمتعاً به. وبناء عليه فالمؤمن الذي يرقد يتغرب عن الجسد ويستوطن عند الرب بروحه منتظراً في الفردوس أن يلبس البناء الذي من الله، البيت غير المصنوع بيد- الأبدي، أي الجسد الممجد. أما المؤمن الذي يبقى حياً إلى مجيء المسيح للاختطاف فإنه لا يخلع خيمته الأرضية بل "يلبس فوقها مسكنه الذي من السماء....لكي يبتلع المائت من الحياة" (2 كو 5: 1-8).

أما أرواح الأشرار فإنها تذهب إلى "هاوية العذاب" التي يطلق عليها الرسول بطرس "السجن (1 بط 3" 19) في انتظار قيامة أجسادها غير قابلة للفناء، والوقوف بها أمام "العرش العظيم الأبيض"، ثم الطرح في بحيرة النار حيث يعذب الأشرار بأرواحهم وأجسادهم إلى أبد الآبدين (رؤ 20: 11-15). إذاً فهاوية اللهب ليست هي المقر الدائم للأشرار بل هي مكان عذاب أرواحهم فقط قبل القيامة الأخيرة والدينونة. أما المقر الدائم للأشرار فهو بحيرة النار.

التعليقات   
#1 Maria moheb 2018-07-14 20:57
ممكن لو سمحت اعرف هل كل اللى فى مكان الانتظار ضامنين ملكوت الله وكل اللى فى الجحيم ضامنين جهنم. ولو ده صح طب ليه ينعمو فى الراحه وينظرون الجمال السماوى قبل يوم الدينونة فى الفردوس بالنسبة الأبرار ولماذا الأشرار يتألمون فى الجحيم حتى يوم الدينونة مش
#2 كريم 2018-07-19 07:46
حضرة الصديقة العزيزة : نعم مكان الإنتظار هو المرحلة الأولى للإنتقال الى المرحلة النهائية ولكن في هذه المرحلة المؤمن بالمسيح سيرى المسيح لأن بولس يقول فنثق ونسر بالأولى أن نتغرب عن الجسد ونستوطن عند الربّ " وفي المرحلة الأولى اكيد يوجد عزاء للمؤمنين ويوجد عذاب لغير المؤمنين وهذا ما يصفه لوقا عن العيازر والغني الا ان يكون جميع المؤمنين في محضر الله النهائي والغير مؤمنين في بحيرة النار والكبريت الذي هو الموت الثاني.
أضف تعليق


قرأت لك

هل تريد الحقيقة؟!

ذهب مرسل الى قبيلة في افريقيا وهناك زار أميرة القبيلة وسلمها هدايا كثيرة، وكانت مرآة صغيرة أحدى هذه الهدايا. وقال للأميرة أنه يمكنها ان ترى وجهها كما هو في هذه المراة. ولكن عندما نظرت الأميرة الى وجهها قذفت بالمرآة بعيداً وطردت المرسل من أرضها لأنها رأت وجهها قبيحاً في المرآة، فظنت ان المرسل يريد الاستهزاء بها. ولكن الحقيقة كانت ان وجهها كان كذلك الا انه لم يتجاسر أحد ان يخبرها بالحقيقة. وهذا ما يحدث معنا فالشيطان يخدعنا بأننا صالحون والأصدقاء يجاملوننا ولكن كلمة الله توضّح حالتنا بأننا جميعا خطاة . فهي المراة التي توضح الحقيقة.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون