كنسيات

ملك المسيح وقديسيه ألف سنة على الأرض

القسم: حقائق الإيمان الأساسية.

يفيض العهد القديم بنبوات عديدة عن ملك المسيح على الأرض مُلك البر والسلام كابن داود الحقيقي. وتسترسل تلك النبوات في ذكر أوصاف ذلك الملك السعيد حيث " لا ترفع أمة على أمة سيفاً... ولا يكون من يرعب" (مي 4: 3، 4) "فيسكن الذئب مع الخروف ويربض النمر مع الجدي. والعجل والشبل والمسمن معاً وصبي صغير يسوقها...ويلعب الرضيع على سرب الصل...لا يسوءون ولا يفسدون في كل جبل قدسي لأن الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر" (إش 11: 6-9). وستشترك الجبال والآكام والأشجار وكل الخليقة في الفرح والتسبيح للرب (إش 35: 1، 2و55: 12، 13 ومز 148: 7-10) وسيكثر الخير فيقال إن الجبال تقطر عصيراً والتلال تفيض لبناً...."اكتست المروج غنماً والأدوية تتعطف براً. تهتف وأيضاً تغني" (عا 9: 13، مز 65: 13).

وواضح إن هذا الملك أرضى لا روحي حيث يُقال صريحاً "فسنملك على الأرض" (رؤ 5: 10) ويُذكر صريحاً في نبوة دانيال أن إمبراطوريات العالم المتعاقبة ستنتهي بمملكة الرب الذي يُشَّبه بحجر قُطع بغير يدين ثم صار جبلاً عظيماً ملأ كل الأرض. ثم يأتي التفسير "يقيم إله السموات مملكة لن تنقرض أبداً. وتسحق وتفنى كل هذه الممالك وهي تثبت إلى الأبد" (دا 2: 44).

ويؤيد العهد الجديد هذا الملك الحرفي على الأرض حيث يقول بطرس الرسول لليهود بعد يوم الخمسين "توبوا وارجعوا لتمحي خطاياكم لكي تأتي أوقات الفرج....ويُرسل يسوع المسيح....الذي ينبغي أن السماء تقبله إلى أزمنة رد كل شيء التي تكلم عنها الله بفم جميع أنبيائه القديسين منذ الدهر" (أع 3: 19-21). وأيضاً "إن كنا نصبر فسنملك أيضاً معه" (2 تي 2: 12). وهذا الزمن السعيد هو الذي يشير إليه الرسول بولس غي قوله "لأن انتظار الخليقة يتوقع استعلان أبناء الله (أي ظهورهم مع المسيح بالمجد) إذ أخضعت الخليقة للبطل...على الرجاء لأن الخليقة نفسها أيضاً (أي غير العاقلة) ستعتق من عبودية الفساد إلى حرية مجد أولاد الله" (رو 8: 19-21).

وبدأ هذا المُلك السعيد بعد ظهور المسيح بالمجد مع قديسيه وبعد إبادة الأشرار ودينونة الأحياء كما يتبين من الحقيقتين السابقتين. وقبل بدء المُلك سيُقيد الشيطان ويُطرح في الهاوية لكي لا يضل الأمم فيما بعد حتى تتم مدة المُلك (رؤ 20: 3) ومدة هذا المُلك هي ألف سنة كما يُذكر صريحاً ست مرات في _رؤ 20: 2، 3، 4، 5، 6، 7).

أضف تعليق


قرأت لك

الخشوع والتقوى

"طوبى لكل من يتقّي الربّ ويسلك في طرقه" (مزمور 128- 1). أجمل الأوقات التي تمر في حياة المؤمن بالمسيح عندما يكون قلبه خاشعا ويحيا حياة التقوى الحقيقية، سيكون مثل الشجرة المغروسة عند مجاري المياه التي تعطي ثمرها في أوانها وورقها لا يذبل.