كنسيات

حالة الإنسان

القسم: محاضرات في كنيسة الله.

على أننا عندما نتقدم إلى الإصحاح الثاني نرى أن الروح القدس يبحث في حالة الإنسان بحثاً مستفيضاً. فيرينا في الإصحاح الإنسان في كفة الميزان فإذا به ناقص كما تظهر هذه الحقيقة في سائر أجزاء الوحي. غير أن إصحاحنا يمتاز عن غيره بأنه يعلن الإنسان ليس فقط كعامل حي يعيش في الخطية، بل كميت في الذنوب والخطايا، - هالك بلا رجاء – فاقد القوة في خطاياه – وبالإجمال قد أغلق عليه تماماً في هذه الحالة. ولكن تبارك اسم إلهنا فقد وجه نعمته في القوة السماوية التي أحيت المسيح وإقامته نحو هذا الإنسان الساقط – المائت أدبياً – والخاضع للشيطان.

ويعود الرسول ويكرر ذكر صليب المسيح في نهاية أفسس 2 – ليس من جهة علاقته بمشورات الله كما جاء في الإصحاح الأول، ولا من جهة علاقته بحاجة أولئك الذين هم موضوع تلك المشورات كما جاء في أول الإصحاح الثاني، بل نم حيث المقارنة بينه وبين معاملات الله السابقة. فقد كان الله قديماً لا يهتم بالأمم الذين هم موضوع تلك المشورات كما جاء في أول الإصحاح الثاني، بل من حيث المقارنة بينه وبين معاملات الله السابقة. فقد كان الله قديماً لا يهتم بالأمم الذين كانوا خارج دائرة عمله تعالى، بل إسرائيل ذلك الشعب الذي أفرزه ليكون خاصته. أما الآن فبالصليب أصبح يكلم الأمم، وبالصليب أيضاً أعلن لهم الإنسان الجديد وسر المسيح والكنيسة التي هي جسده. نعم – قد كانوا كضائعين. ليس لأن عناية الله الخفية أهملتهم، ولا لأن نعمته تعالى لم تعمل لصالح الأفراد منهم، بل نهم بصفتهم أمماً كان مغلقاً عليهم. أما الآن فقد أصبحوا غرض النعمة الإلهية وصارت الدعوة ترسل إليهم عالية شاملة. وليس معنى هذا أنهم هم فقط الذين أدخلهم الله إلى الكنيسة (إذ هي تضم اليهود أيضاً) بل إن الله استحسن أن يقربهم إليه قرباً يختلف عن حالتهم التي كانوا عليها قبلاً ليعلن لهم بوضوح تلك البركات التي تقدمها نعمته الغنية لهم ولليهود في المسيح الرب. وفي ذلك يقول الرسول "لذلك اذكروا أنكم أنتم الأمم قبلاً في الجسد المدعوين غرلة من المدعو ختاناً مصنوعاً باليد في الجسد. إنكم كنتم في ذلك الوقت بدون مسيح أجنبيين عن رعوية إسرائيل وغرباء عن عهود الموعد لا رجاء لكم وبلا إله في العالم. ولكن الآن في المسيح يسوع أنتم الذين كنتم قبلاً بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح. لأنه هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحداً".

أضف تعليق


قرأت لك

الخروج شهوة أم دعوة؟

الله لا يريد فقط ان يُخلِّص جميع الناس بل ايضاً ان يُقبِلوا  الى معرفة الحق المُعلَن في كلمة الله أي الكتاب المقدس، ولم يقصد ان يعبد الانسان ربه فردياً او عائلياً فقط بل بالحري جماعياً. وقصد الله ان يكون هو في وسط جماعة المؤمنين السيد الوحيد، ومجرد حضوره يعني البركة والخلاص وفيض المحبة. لكن الله العلي لا يسكن ولا يحلّ في جماعة إلاّ إذا كانت مقدسة وتعطيه المكان الاول.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة