كنسيات

بر الله

القسم: محاضرات في كنيسة الله.

وعلى هذا الأساس يتغنى الرسول بولس بالقول "بر الله" ويملأ به كتاباته. فإن كان قد ثبت الآن أكثر من قبل أن الإنسان هالك فإن الله من الجهة الأخرى عليه دين يفيه، وكجزء من وفاء ذلك الدين قد أجلس الرب يسوع كإنسان عن يمينه، وبرر من يؤمن به تبريراً مجانياً وإلى النهاية وأرسل الروح القدس حتى يكون حلقة اتصال إلهية بين ذلك الإنسان المبارك وهو في المجد وبين الذين يؤمنون به حتى أولئك الذين فزعوا لفكرة رحيله عنهم. ويا له من تغيير عجيب حدث بعد ذهاب السيد! فلم ينل التلاميذ والمؤمنون من بعدهم فطنة روحية فقط بل نالوا قوة أيضاًَ. فبطرس الذي كان قد أنكر الرب استطاع بعد ذلك التغيير أن يقف بجرأة ويخاطب اليهود قائلاً "ولكن أنتم أنكرتم القدوس البار" وأمام هذا القول صمت الجميع وما أجابوا. أما نكرانه فقد نسي إلى التمام، وأتجاسر وأقول أنه قد مجد الرب أكثر من قبل ذلك النكران. فقد اتقدت نفسه قوة فعالة، وامتلأت نصرة عجيبة، وفاز بمعرفة سامية لا عن ضعفه وعدم استحقاقه فقط بل عن الله والقيامة وعن نعمته، وحصل على إدراك نصيبه في المسيح – ذلك النصيب الذي زاد على ما كان يدركه قبلاً. لاشك أن اليهود كانوا يعرفون جيداً ما عمله بطرس لأن أنكر سيده جهراً في دار رئيس الكهنة وأمام شعب مستعد لأن يلاحظ أغلاط أحد تلاميذ المسيح، ومع ذلك فقد وقف ذلك الشخص الذي أنكر سيده ثلاث مرات وبفيض النعمة جابه اليهود مخبراً إياهم بملء الشجاعة أنهم هم الذين "أنكروا القدوس البار" أجل – فقد تطهر ضميره ولم يكن له فيما بعد ضمير خطايا – "عب 10" وكل ما كان عليه أمام الله قد أمحي لا بل وقد تبرأ من كل أمر.

هذه ثمرة واحدة كريمة وثمينة ولكن من أين جاءت؟ لقد كان بطرس مؤمناً ومولوداً ولادة جديدة من قبل، فما الذي أحدث هذا التغيير يا ترى؟ لقد كان لذلك التغيير ناحية واحدة من نواحي عقبى الخلاص العظيم، تمت بقوة روح الله الذي أتى من السماء وقد عمل في بطرس من هذه الناحية. ولاشك أنه سبق ذلك تدريب أدبي في بطرس وتوبة عميقة عن خطاياه ورد لنفسه، غير أن الذي ناله بعدئذ أكثر من هذا كله: فلقد حصل على عطية الروح القدس وعلى قوته الإلهية الفعالة. وهنا أيها القارئ تظهر الكنيسة ضعفها بواسطة عدم الإيمان! ولم تصبح المسألة لدى المؤمن مجرد قضية سلبية بل بالأحرى مسألة قوة فعلية حاضرة كما قيل لتيموتاوس الذي احتاج الأمر أن يذكره الرسول بحقيقة تلك القوة أنه لم يعط روح الفشل بل روح القوة والمحبة والنصح.

أضف تعليق


قرأت لك

أهلا وسهلا بالعام الجديد

"باركي يا نفسي الرب وكل ما في باطني ليبارك اسمه القدوس. باركي يا نفسي الربّ ولا تنسي كل حسناته" (مزمور 1:103). أهلا وسهلا بعام 2012، العالم أجمع يتكلم عن عام قاتم بالسواد من الناحية الإقتصادية والأخلاقية،  فالهموم تزداد والمشاكل تتراكم والخطية تتعظّم والجميع يتخبط بدون أمل، فقلوبهم منكسرة من شدّة الألم، ولكن وسط كل هذه الصورة الموحشة يوجد فسحة أمل رائعة جدا نابعة من المسيح فكل شخص متمسك بيسوع كرب على حياته ينتظر الأفضل في الأيام القادمة، فنحن يا رب ننتظر:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة