كنسيات

الكتاب ومشيئة الله

القسم: محاضرات في كنيسة الله.

أيها القارئ. فتش الكتاب، افحص كلمة الله لأجل نفسك وبهذه الواسطة تستطيع أن تحصل على الفطنة الروحية الصحيحة. فقط علينا أن نطيع وحينئذ نرى أننا لسنا نحتاج إلى أكثر من هذا كله. ولنذكر أن المعرفة التي نحصل عليها في عدم الطاعة هي معرفة خطرة وبلا قيمة. أما إذا تعلمت الحق وتصرفت بمقتضاه خطوة خطوة فإنك تسلك في أسعد الطرق وأقدسها وأكثرها بساطة الإيمان. ومع تقديرنا لقيمة المعرفة ينبغي أن نذكر أن هناك حقاً آخر خطيراً وهو الخضوع لمشيئة الله بعين بسيطة حتى لو كنا قليلي المعرفة بأمور كثيرة.

ولا ننسى أن "رأس الحكمة مخافة الرب" وهذه الآية لم تمتد إليها يد القدم وأنا أعتقد أن السير في نورها لهو الطريق الإلهي السوي. وقد قسم الله غبطة وفرحاً للنفس التي تنمو حثيثاً في حق الله وفوق الكل ترفع بصرها إليه تعالى راجية أن تسير في ما تعرفه.

والآن أرجو أن يوصل الرب إلى أعماق قلوب القراء هذين الحقين الساميين اللذين تأملنا فيهما معاً وهما "الجسد الواحد" و "الروح الواحد" نعم – وليوصلهما بقوته الإلهية حتى نتعزى جميعنا نحن الذين نعرفهما ونتثبت أكثر معرفتهما وحتى يتعلمهما "من الرب نفسه" كل الذين يجهلونهما.

أضف تعليق


قرأت لك

الحية القديمة

"فطرح التنّين العظيم الحية القديمة المدعو إبليس والشيطان الذي يضلّ العالم كلّه طرح إلى الأرض وطرحت معه ملائكته" (رؤيا 9:12). بما أن الشيطان ماكر وذكي جدا، فهو قادر أن يبتدع طرقا وأنواعا متعدّدة لممارسة نشاطه التضليلي والعدائي والقتال. فهو تارة يتصرف كحيوان مفترس وطورا يظهر كملاك نور، وذلك حسبما تقتضي المعركة ضد النفوس التي يحاربها، أما نشاطات الشيطان العدائية فهي موجهة في كل اتجاه، ضد الله والمسيح والأمم وغير المؤمنين والمؤمنين على السواء، ومن أعماله الإحتيالية: