كنسيات

الفصل السادس: هل للمعمودية شروط؟

القسم: المعمودية الكتابية.

هناك ثلاثة شروط أساسية تسبق المعمودية وهي:

1_ الإيمان بالمسيح:

"من آمن واعتمد خلص..." (مرقس 16: 16). يسأل الخصي فيلبس "هوذا ماء ماذا يمنعني أن أعتمد" فأجابه فيلبس جواباً صريحاً ومريحاً بقوله: "إن كنت تؤمن من كل قلبك يجوز". (أعمال 8: 36 _ 37). فالإيمان من كل القلب هو الشرط الأساسي والجوهري الذي يسبق المعمودية. وأريد أن أقول بأنه يوجد إيمان عقلي عقيم وإيمان قلبي قويم.

فالإيمان العقلي هو المعرفة العقلية لا أكثر ولا أقل، فإن "الشياطين يؤمنون ويقشعرون". أما الإيمان القلبي فهو الإيمان الذي يجعل الشخص المؤمن يتخذ المسيح مخلصاً لنفسه ورباً على حياته. "آمن بالرب يسوع فتخلص..." و "إن اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت". (رومية 10: 9). فربوبية المسيح على الحياة شرط أساسي للخلاص.

ثم الإيمان القلبي أيضاً هو الإيمان العامل بالمحبة، ليس لأن الأعمال تخلص الإنسان ولكن الأعمال تظهر وتبرهن على حبنا وولائنا للذي مات من أجلنا وقام. لأن الذي قال: "بالنعمة أنتم مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم هو عطية الله ليس من أعمال كي لا يفتر أحد". هو أيضاً قال: "لأننا نحن عمله مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها". (أفسس 2: 8 _ 9).

2_ الشرط الثاني الذي يسبق المعمودية هو التوبة.

يقول بولس الرسول إلى كنيسة أفسس "أنني لم أؤخر شيئاً من الفوائد إلا وأخبرتكم وعلمتكم به جهراً وفي كل بيت. شاهداً لليهود واليونانيين بالتوبة إلى الله والإيمان الذي بربنا يسوع المسيح". (أعمال 20: 20 _ 21). "فلما سمعوا نخسوا في قلوبهم وقالوا لبطرس ولسائر الرسل ماذا نصنع أيها الرجال الأخوة. فقال لهم بطرس توبوا وليعتمد كل يسوع لغفران الخطايا". (أعمال 2: 37 _ 38).

فالإيمان والتوبة هما عنصران أساسيان للخلاص قبل المعمودية. "فالله الآن يأمر (أمر إلهي) جميع الناس في كل مكان أن يتوبوا متغاضياً عن أزمنة الجهل. لأنه أقام يوماً هو فيه مزمع أن يدين المسكونة بالعدل برجل قد عينه مقدماً للجميع إيماناً إذ أقامه من الأموات". خاطئاً ناشفاً ويخرج من الماء خاطئاً مبتلاً دون الحصول على الغاية المرجوة من المعمودية الحقيقية.

3_ الشرط الثالث الذي يسبق المعمودية هو قبول الإنسان للمسيح مخلصاً له.

عندما سأل الخصي الحبشي فيلبس قائلاً "هوذا ماء ماذا يمنعني أن أعتمد. أجابه إن كنت تؤمن من كل قلبك يجوز. فقال أنا أؤمن أن يسوع المسيح هو ابن الله". فقبول المسيح المخلص، الذي دفع دين الخطية عن الإنسان الخاطئ، أمر ضروري لأن موت المسيح قد أوفى العدالة الإلهية حقها. لأن الناموس يقول بأن "النفس التي تخطئ تموت". وأن الله لا يبرئ ابراء... فإما أن يموت الخاطئ من أجل خطيته أو أن يؤمن بالذي دفع دين الخطية وأجرتها عنه وبذلك يخلص.

لقد كان موت خروف الفصح ورش دمه على العتبة العليا والقائمتين كفيلاً لكي لا يموت البكر الذي في البيت. والسبب في ذلك أن الخروف مات بديلاً عنه. وهكذا المسيح، حمل الله، الذي مات عنك لكي تحيا أنت. فإن قبلت دمه المسفوك لأجلك على الصليب خلصت وإن لم تقبله هلكت.

ماذا عن معمودية أهل البيت؟

أضف تعليق


قرأت لك

الخشوع والتقوى

"طوبى لكل من يتقّي الربّ ويسلك في طرقه" (مزمور 128- 1). أجمل الأوقات التي تمر في حياة المؤمن بالمسيح عندما يكون قلبه خاشعا ويحيا حياة التقوى الحقيقية، سيكون مثل الشجرة المغروسة عند مجاري المياه التي تعطي ثمرها في أوانها وورقها لا يذبل. 

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة