كنسيات

الفصل السابع: طريق الله البسيط للخلاص

القسم: المعمودية الكتابية.

يقول بولس الرسول في رسالته إلى أهل كورنثوس "ولكنني أخاف أنه كما خدعت الحية حواء بمكرها هكذا تفسد أذهانكم عن البساطة التي في المسيح" (2 كورنثوس 11: 3).

إن أعظم شيء يمكن للإنسان أن يحصل عليه في هذه الدنيا هو الخلاص وليس الذهب والفضة والمال، لأن هذه كلها أشياء مادية فانية وزائلة. فإن كنت تملك الخلاص ولا تملك شيئاً آخراً سوى الكسوة والقوت اليومي فأنت تملك كل شيء. ولكن إن كنت تملك كل شيء في هذا الوجود ولا تملك الخلاص فأنت للأسف الشديد لا تملك شيئاً، "لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه". (مرقس 8: 36).

والسؤال الذي يمكن أن تسأله هو: "ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص؟"

وإليك الجواب الشافي والكافي من الكتاب المقدس.

1_ يجب أن تعترف بأنك خاطئ وأنك بحاجة إلى خلاص الله:

"إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله". (رومية 3: 23).

"لأنه لا إنسان صديق في الأرض يعمل صلاحاً ولا يخطئ" (جامعة 7: 20).

"وقد صرنا كلنا كنجس وكثوب عدة كل أعمال برنا" (أشعياء 64: 6).

"كلنا كغنم ضللنا، ملنا كل واحد إلى طريقه والرب وضع عليه (على المسيح) إثم جميعنا" (أشعياء 53: 6).

"القلب أخدع من كل شيء وهو نجيس من يعرفه" (أرميا 17: 9).

"لأنه بأعمال الناموس كل ذي جسد لا يتبرر أمامه" (رومية 3: 20).

"لأنه إن كان بالناموس (لنا) برّ فالمسيح إذاً مات بلا سبب" (غلاطية 2: 21).

"أجاب يسوع وقال له الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله" (يوحنا 3: 3).

2_ لأنك لا تقدر أن تخلص نفسك:

لأنه "إذ نعلم أن الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس بل بإيمان يسوع المسيح..." (غلاطية 2: 16).

"لأن من حفظ كل الناموس وإنما عثر في واحدة فقد صار مجوماً في الكل" (يعقوب 2: 10).

لأنه "لا بأعمال في بر عملناها نحن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس" (تيطس 3: 5).

لأن يسوع قال: "أنا هو الطريق والحق والحياة، لا أحد يأتي إلى الآب إلا بي" (يوحنا 14: 6).

لأنه "توجد طريق تظهر للإنسان مستقيمة وعاقبتها طرق الموت" (أمثال 14: 12).

لأنه "وليس بأحد غيره الخلاص. لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص" (أعمال 4: 12).

"لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان، وذلك ليس منكم هو عطية الله. ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد". (أفسس 2: 8 _ 9).

3_ إن الله عادل وقدوس، وعدالته تتطلب قصاص الخاطئ

لأن: "النفس التي تخطئ تموت..." و "إن أجرة الخطية هي موت". ولكن الله محب ورحوم، ومحبته جعلته أن يرسل ابنه الرب يسوع ليموت كنائب عنا، ولكي يوفي العدالة الإلهية حقها بموته النيابي على الصليب.

"وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا. كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد إلى طريقه والرب وضع عليه إثم جميعنا. ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه. كشاة تساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه.... إنه ضرب من أجل ذنب شعبي وجعل مع الأشرار قبره ومع غني عند موته. على أنه لم يعمل ظلماً ولم يكن في فمه غش... أنه سكب للموت نفسه وأحصي مع أثمة وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين". (أشعيا 53: 5 _ 12). وبولس الرسول يقول: "أي إن الله كان في المسيح مصالحاص العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم وواضعاً فينا كلمة المصالحة... لأنه جعل الذي لم يعرف خطية (ذبيحة) خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه". (2 كورنثوس 5: 19 و 21).

لقد عجز الناموس عن أن يخلص الإنسان. "لأنه ما كان الناموس عاجزاً عنه في ما كان ضعيفاً بالجسد فالله إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطية ولأجل الخطية دان الخطية في الجسد لكي يتم حكم الناموس فينا (أي لكي تتم مطاليب الناموس فينا) نحن السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح". (رومية 8: 3 _ 4).

4_ لقد ولد المخلص لكي يخلصك:

لا خلاص بدون مخلص ولا مخلص سوى يسوع.

"وليس بأحد غيره الخلاص. لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص". (أعمال 4: 12).

"فستلد ابناً وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم". (متى 1: 21).

"فمن ثم يقدر أن يخلص أيضاً إلى التمام الذين يتقدمون به (بالمسيح) إلى الله، إذ هو حي في كل حين ليشفع فيهم" (عبرانيين 7: 25).

"الحق الحق أقول لكم إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة" (يوحنا 5: 24).

"والقادر أن يحفظكم غير عاثرين ويوفقكم أمام مجده بلا عيب في الابتهاج. الاله الحكيم الوحيد مخلصنا له المجد والعظمة والقدرة والسلطان الآن وإلى كل الدهور" (يهوذا 24 _ 25).

"الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته" (أفسس 1: 7).

"الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية، والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة، بل يمكث عليه غضب الله" (يوحنا 3: 36).

"... الذي أحبنا وقد غسلنا من خطايانا بدمه" (رؤيا 1: 5).

5_ يقين الخلاص:

لا يستطيع المؤمن أن يتقدم في الأمور الروحية ما لم يكن متأكداً من خلاص نفسه "لن المرتاب يشبه موجاً من البحر تخبطه الريح وتدفعه. فلا يظن ذلك الإنسان أنه ينال شيئاً من عند الرب. رجل ذو رأيين هو متقلقل في جميع طرقه". (يعقوب 1: 6 _ 8). فالمؤمن هو الذي يصدق كلام الله ويتيقن منه "إن الذي وعد صادقاً" لأن: "من لا يصدق الله فقد جعله كاذباً لأنه لم يؤمن بالشهادة التي قد شهد بها الله عن ابنه. وهذه هي الحياة، ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة" (1 يوحنا 5: 10 _ 12).

إن المؤمن يستطيع أن يقول مع بولس الرسول:

"لأنني عالم بمن آمنت وموقن أنه قادر أن يحفظ وديعتي إلى ذلك اليوم". (2 تيموثاوس 1: 12). ثم يقول: "لأننا نعلم أنه إن نقض بيت خيمتنا الأرضي فلنا في السموات بناء من الله بيت غير مصنوع بيد أبدي". (2 كورنثوس 5: 1).

إن الله يريدك أن تصدق كلمته التي دونها لنا الروح القدس في الكتاب المقدس. فتأكد أن الله قد خلصك بعمله النيابي على الصليب وكان ذلك على أساس محبته لك. فلا تعتمد على شعورك لأن المشاعر تتغير حسب الظروف، بل اعتمد على كلمة الله المنزهة عن التغيير والتبديل.

يقول الرب يسوع: "الحق الحق أقول لكم إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة، بل قد انتقل من الموت إلى الحياة" (يوحنا 5: 24).

"كتبت هذا إليكم أنتم المؤمنين باسم ابن الله لكي تعلموا أن لكم حياة أبدية" (1 يوحنا 5: 13).

"فإن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله". (1 كورنثوس 1: 18).

فما عليك إلا أن:

تتوب:

إن التوبة هي الاقتناع بأنك الآن تسير في الطريق الملتوي أي طريق الإثم والفساد. وأنك الآن قد آمنت واقتنعت بأن الله أحبك وأرسل ابنه لكي يموت لأجلك. فبادلته الحب بتغيير اتجاهك وسيرك في الطريق الصحيح.

"فالله الآن يأمر جميع الناس في كل مكان أن يتوبوا متغاضياً عن أزمنة الجهل. لأنه أقام يوماً فيه مزمع أن يدين المسكونة بالعدل برجل قد عينه مقدماً للجميع إيماناً إذ أقامه من الأموات". (أعمال 17: 30 _ 31).

"أطلبوا الرب ما دام يوجد أدعوه وهو قريب. ليترك الشرير طريقه ورجل الإثم أفكاره وليتب إلى الرب فيرحمه وإلى الهنا لأنه يكثر الغفران". (أشعيا 55: 6 _ 7).

"إن لم يتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون". (لوقا 13: 3).

"أم تستهين بغنى لطفه وطول أناته غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة. ولكنك من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك غضباً في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة". (رومية 2: 4 _ 5).

"هكذا أقول لكم يكون فرح قدّام ملائكة الله بخاطئ واحد يتوب". (لوقا 15: 10).

إذا كنت تريد أن تتوب، ولكن الخطية متمسكة بك، فصلّ وقل للرب "توبني فأتوب لأنك أنت الرب إلهي". (أرميا 31: 18). واعلم يقيناً بأن الله "عن كل واحد منا ليس بعيداً". (أعمال 17: 27).

تؤمن:

"لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية". (يوحنا 3: 16).

"الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية. والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله". (يوحنا 3: 36).

"وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية". (يوحنا 3: 14).

"الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين، لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد" (يوحنا 3: 18).

تعترف:

"إن قلنا أنه ليس لنا خطية نضل أنفسنا وليس الحق فينا. إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم". (1 يوحنا 1: 8 _ 9).

لا تؤجل:

إن إبليس يقول لك أجل، ولكن المسيح يقول عجّل.

"أنتم الذين لا تعرفون أمر الغد لأنه ما هي حياتكم إنها بخار يظهر قليلاً ثم يضمحل". (يعقوب 4: 14).

"هوذا الآن وقت مقبول، هوذا الآن يوم خلاص" (2 كورنثوس 6: 2).

"إذ قيل اليوم إن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم كما في الإسخاط". (عبرانيين 3: 15).

إن أردت أن تخلص فصلّ هذه الصلاة:

يا الله إني أعترف بأني خاطئ وأحتاج إلى الخلاص. وأعترف أيضاً بأني لا أقدر أن أخلص نفسي. أشكرك لأن المسيح مات من أجل خطاياي على الصليب لكي يخلصني. أشكرك أيضاً من أجل كلمتك التي تقول بأن كل الذين يقبلونك أنت تعطيهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله. فأنا الآن أقبلك مخلصا لنفسي ورباً على حياتي. سامحني على خطاياي وساعدني لكي أعيش لك، شاكراً إياك من أجل دمك الثمين الذي طهرني من كل خطية. أقبل صلاتي من أجل خاطر الرب يسوع له المجد، آمين.

وبما أنك اعترفت بأنك خاطئ وآمنت بأن المسيح مات من أجل خطاياك وأنك قبلته مخلصاً لنفسك ورباً على حياتك فاعترف به أمام الناس وثق بكلمته التي تقول: "لأنك إن اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت. لأن القلب يؤمن به للبر والفم يعترف به للخلاص". (رومية 10: 9 _ 10).

لقد أكمل المسيح كل شيء على صليب الجلجثة.

فكف عن عملك وآمن بعمله. وقل له:

كما أنا وليس لي عذر لديك إلا الدم المسفوك عني من يديك

وأمرك القائل أن آتي إليك أتي أنا يا حمل الله الوديع

 

كما أنا ولست أبقى كي أزيل عيباً من العيوب والحمل ثقيل

إليك يا من دمه يشفي العليل آتي أنا يا حمل الله الوديع

 

كما أنا أعمى شقي وفقير فيك الشفاء النور والغنى الكثير

نعم وكل حاجتي أيا قدير آتي أنا يا حمل الله الوديع

 

كما أنا تقبلني في صفحك مُرحّباً مطهراً ببرك

لأن قلبي واثق بوعدك آتي أنا يا حمل الله الوديع

أضف تعليق


قرأت لك

الصليب، ضعف وجهالة أم حكمة وبسالة؟!

ليس خفياً ان رمز المسيحية هو الصليب، ومع ان الرسول بولس اعلن قراره الواضح قائلا:"حاشا لي ان افتخر الا بصليب المسيح"، الا انه في ذات الوقت صرّح ايضا:"ان الصليب ضعف وجهالة" في رسالته الاولى الى اهل مدينة كورنثوس....

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة