كنسيات

الفصل السابع: كيفية استخدام الكتاب المقدس في ربح النفوس

القسم: دروس في ربح النفوس.

سلاح رابح النفوس هو كلمة الله: "وخذوا خوذة الخلاص وسيف الروح الذي هو كلمة الله" (أفسس 6: 17) فإذا كانت كلمة الله هي سلاح رابح النفوس، فلا بد لرابح النفوس أن يتدرب على كيفية استخدام الكتاب المقدس ليستطيع أن يجد النصوص الكتابية التي يستخدمها مع النفس التي يتعامل معها بسرعة وسهولة وثقة.

يقول بطرس الرسول في رسالته: "بل قدسوا الرب الإله في قلوبكم، مستعدين دائماً لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم بوداعة وخوف" (بطرس 3: 5).

والاستعداد الدائم يتطلب التدريب الدائم على استخدام الكتاب المقدس. يقول أحد المؤمنين الأفاضل أنه توجد أربعة أشياء في الكتاب المقدس يجب أن يعرفها كل من يريد أن يكون رابحاً للنفوس.

1- يجب على رابح النفوس أن يعرف كيف يستخدم كتابه المقدس، ويعرف موضع النصوص الكتابية التي يستخدمها ليُري من يتعامل معهم حاجتهم إلى المخلص يسوع المسيح.

2- يجب على رابح النفوس أن يعرف كيف يستخدم كتابه المقدس لكي يُري من يتعامل معهم أن الرب يسوع هو المخلص الوحيد والشفيع الوحيد، وأنه الطريق الجيد الذي لا طريق سواه. وهذا ما قاله الرب يسوع في كلماته: "أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي" (يوحنا 14: 6).

وبطرس الرسول يؤكد هذه الحقيقة بقوله: "وليس بأحد غيره الخلاص لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص" (أعمال 4: 12).

وكما أوضح بولس الرسول أيضاً في رسالته إلى تيموثاوس: "لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس، الإنسان يسوع المسيح" (1تيموثاوس 2: 5).

ويوحنا الرسول يذكر لنا أيضاً بهذا الصدد: "إن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الله الآب يسوع المسيح البار. وهو كفارة لخطايانا..." (1يوحنا 1و2).

3- يجب على رابح النفوس أن يعرف كيف يستخدم كتابه المقدس لكي يُري من يتعامل معهم أن الرب يسوع المسيح هو الجواب الوحيد لكل مشاكل الحياة.

وسأقدم فيما يلي طريقة سهلة لاستخدام الكتاب المقدس في ربح النفوس.

طريقة سهلة لاستخدام الكتاب المقدس

الطريقة السهلة لاستخدام كتابك المقدس في ربح النفوس هي:

1- أن يكون لك كتابك الخاص، وأن تضع ألواناً وعلامات مميزة للآيات التي تستخدمها لتقودك الآية الأولى إلى الثانية والآية الثانية إلى الثالثة، والثالثة إلى الرابعة... وهكذا.

2- ابدأ الحديث عن أن الكتاب المقدس يتكون من 66 سفراً وكل سفر له غرض. فالتكوين هو سفر البداءات، بداية الخليقة، وبداية الخطية، وبداية الخلاص، وبداية كل شيء. وسفر الخروج هو سفر الفداء، وهو يرينا أن فداء الشعب القديم من أرض مصر كان على أساس ذبح خروف الفصح، أي على أساس دم المسيح: لأن فصحنا أيضاً المسيح قد ذبح لأجلنا. (1كورنثوس 5: 7)، وسفر اللاويين يرينا عمل المسيح وذبيحة السلامة الذي صنع السلام بيننا وبين الآب، وهو أيضاً ذبيحة الإثم الذي يغفر كل آثام الإنسان العتيق في حياتنا ثم إذا انتقلنا إلى آخر سفر في الكتاب المقدس، سفر رؤيا يوحنا، وهو سفر النهايات. فكما رأينا الأرض الأولى والسماء الأولى في سفر التكوين، نرى الأرض الجديدة والسماء الجديدة في سفر الرؤيا. وكما رأينا الإنسان مطروداً من جنة عدن بسبب خطيته في سفر التكوين نراه عائداً إلى المدينة السماوية على حساب دم المسيح في سفر الرؤيا وهكذا يبدو لنا روعة وحدة الكتاب المقدس وحكمة خطة الله الأزلية لخلاص الإنسان.

ولكن ما يعنينا هنا على الخصوص أن نأخذ نموذج سهل نستعين به في ربح النفوس من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية، لأن هذه الرسالة تنفرد بشرح خطة الخلاص بطريقة فريدة وسهلة وواضحة.

وأكرر هنا أن على رابح النفوس أن يقرأ بعناية، ويدرس باهتمام، ويخطط ويسجل الشواهد في رسالة بولس إلى أهل رومية لكي يكون مستعداً للتعامل مع النفوس البعيدة.

وسننقل فوتوغرافياً بعض إصحاحات بولس الرسول إلى أهل رومية مبينين عليها خطة الخلاص كما أوضحها بولس الرسول في هذه الرسالة الثمينة لتسهل عليك متابعتها. فارسم خريطة طريق الخلاص في كتابك المقدس كما جاء في رسالة رومية، ورتبها كما يلي:

ابدأ من رومية 3: 10 واكتب بجانبه العدد الذي ستنتقل إليه وهو رومية 3: 23. ثم اكتب بجانبه العدد الذي ستنتقل إليه وهو رومية 5: 12، وبجانبه اكتب 6: 23، وبجانبه اكتب 5: 8 ثم بجانبه اكتب 10: 9-13، بعد هذا اكتب يوحنا 1: 11و12، وأخيراً بجانب يوحنا 1: 11و12 اكتب 1يوحنا 5: 9-13.

أنظر إلى الصور الفوتوغرافية الموضوعة كنموذج لما ذكرنا.

 

رومية: الأصحاح 5

1فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ 2الَّذِي بِهِ أَيْضاً قَدْ صَارَ لَنَا الدُّخُولُ بِالإِيمَانِ إِلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا مُقِيمُونَ وَنَفْتَخِرُ عَلَى رَجَاءِ مَجْدِ اللهِ. 3وَلَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضاً فِي الضِّيقَاتِ عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْراً 4وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً 5وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا. 6لأَنَّ الْمَسِيحَ إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ. 7فَإِنَّهُ بِالْجَهْدِ يَمُوتُ أَحَدٌ لأَجْلِ بَارٍّ. رُبَّمَا لأَجْلِ الصَّالِحِ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَيْضاً أَنْ يَمُوتَ. 8وَلَكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا. [10: 9- 10]

9فَبِالأَوْلَى كَثِيراً وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ. 10لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ فَبِالأَوْلَى كَثِيراً وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ. 11وَلَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضاً بِاللَّهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الَّذِي نِلْنَا بِهِ الآنَ الْمُصَالَحَةَ. 12مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ. 13فَإِنَّهُ حَتَّى النَّامُوسِ كَانَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْعَالَمِ. عَلَى أَنَّ الْخَطِيَّةَ لاَ تُحْسَبُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَامُوسٌ. 14لَكِنْ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ مِنْ آدَمَ إِلَى مُوسَى وَذَلِكَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُخْطِئُوا عَلَى شِبْهِ تَعَدِّي آدَمَ الَّذِي هُوَ مِثَالُ الآتِي. 15وَلَكِنْ لَيْسَ كَالْخَطِيَّةِ هَكَذَا أَيْضاً الْهِبَةُ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ وَاحِدٍ مَاتَ الْكَثِيرُونَ فَبِالأَوْلَى كَثِيراً نِعْمَةُ اللهِ وَالْعَطِيَّةُ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي بِالإِنْسَانِ الْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ قَدِ ازْدَادَتْ لِلْكَثِيرِينَ. 16وَلَيْسَ كَمَا بِوَاحِدٍ قَدْ أَخْطَأَ هَكَذَا الْعَطِيَّةُ. لأَنَّ الْحُكْمَ مِنْ وَاحِدٍ لِلدَّيْنُونَةِ وَأَمَّا الْهِبَةُ فَمِنْ جَرَّى خَطَايَا كَثِيرَةٍ لِلتَّبْرِيرِ. 17لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ الْوَاحِدِ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ بِالْوَاحِدِ فَبِالأَوْلَى كَثِيراً الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ سَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. 18فَإِذاً كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ الْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ هَكَذَا بِبِرٍّ وَاحِدٍ صَارَتِ الْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِتَبْرِيرِ الْحَيَاةِ. 19لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً هَكَذَا أَيْضاً بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَاراً. 20وَأَمَّا النَّامُوسُ فَدَخَلَ لِكَيْ تَكْثُرَ الْخَطِيَّةُ. وَلَكِنْ حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيَّةُ ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدّاً. 21حَتَّى كَمَا مَلَكَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْمَوْتِ هَكَذَا تَمْلِكُ النِّعْمَةُ بِالْبِرِّ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا.

 

 

رومية: 9

اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

1أَيُّهَا الإِخْوَةُ إِنَّ مَسَرَّةَ قَلْبِي وَطَلِْبَتِي إِلَى اللهِ لأَجْلِ إِسْرَائِيلَ هِيَ لِلْخَلاَصِ. 2لأَنِّي أَشْهَدُ لَهُمْ أَنَّ لَهُمْ غَيْرَةً لِلَّهِ وَلَكِنْ لَيْسَ حَسَبَ الْمَعْرِفَةِ. 3لأَنَّهُمْ إِذْ كَانُوا يَجْهَلُونَ بِرَّ اللهِ وَيَطْلُبُونَ أَنْ يُثْبِتُوا بِرَّ أَنْفُسِهِمْ لَمْ يُخْضَعُوا لِبِرِّ اللهِ. 4لأَنَّ غَايَةَ النَّامُوسِ هِيَ: الْمَسِيحُ لِلْبِرِّ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ. 5لأَنَّ مُوسَى يَكْتُبُ فِي الْبِرِّ الَّذِي بِالنَّامُوسِ: «إِنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي يَفْعَلُهَا سَيَحْيَا بِهَا». 6وَأَمَّا الْبِرُّ الَّذِي بِالإِيمَانِ فَيَقُولُ هَكَذَا: «لاَ تَقُلْ فِي قَلْبِكَ مَنْ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ؟» (أَيْ لِيُحْدِرَ الْمَسِيحَ) 7أَوْ «مَنْ يَهْبِطُ إِلَى الْهَاوِيَةِ؟» (أَيْ لِيُصْعِدَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ) 8لَكِنْ مَاذَا يَقُولُ؟ «اَلْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ» (أَيْ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نَكْرِزُ بِهَا)

9لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ خَلَصْتَ. [يوحنا : 1: 11 و 12]

10لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ. 11لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: «كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُخْزَى». 12لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْيَهُودِيِّ وَالْيُونَانِيِّ لأَنَّ رَبّاً وَاحِداً لِلْجَمِيعِ غَنِيّاً لِجَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهِ. 13لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ. 14فَكَيْفَ يَدْعُونَ بِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ. وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟ 15وَكَيْفَ يَكْرِزُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الْمُبَشِّرِينَ بِالسَّلاَمِ الْمُبَشِّرِينَ بِالْخَيْرَاتِ». 16لَكِنْ لَيْسَ الْجَمِيعُ قَدْ أَطَاعُوا الإِنْجِيلَ لأَنَّ إِشَعْيَاءَ يَقُولُ: «يَا رَبُّ مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا؟» 17إِذاً الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ. 18لَكِنَّنِي أَقُولُ: أَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا؟ بَلَى! «إِلَى جَمِيعِ الأَرْضِ خَرَجَ صَوْتُهُمْ وَإِلَى أَقَاصِي الْمَسْكُونَةِ أَقْوَالُهُمْ». 19لَكِنِّي أَقُولُ: أَلَعَلَّ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَعْلَمْ؟ أَوَّلاً مُوسَى يَقُولُ: «أَنَا أُغِيرُكُمْ بِمَا لَيْسَ أُمَّةً. بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُكُمْ». 20ثُمَّ إِشَعْيَاءُ يَتَجَاسَرُ وَيَقُولُ: «وُجِدْتُ مِنَ الَّذِينَ لَمْ يَطْلُبُونِي وَصِرْتُ ظَاهِراً لِلَّذِينَ لَمْ يَسْأَلُوا عَنِّي». 21أَمَّا مِنْ جِهَةِ إِسْرَائِيلَ فَيَقُولُ: «طُولَ النَّهَارِ بَسَطْتُ يَدَيَّ إِلَى شَعْبٍ مُعَانِدٍ وَمُقَاوِمٍ».


يوحنا: 1

اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ

1فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ. 2هَذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللَّهِ. 3كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. 4فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ 5وَﭐلنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ.

6كَانَ إِنْسَانٌ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ اسْمُهُ يُوحَنَّا. 7هَذَا جَاءَ لِلشَّهَادَةِ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ لِكَيْ يُؤْمِنَ الْكُلُّ بِوَاسِطَتِهِ. 8لَمْ يَكُنْ هُوَ النُّورَ بَلْ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ. 9كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِياً إِلَى الْعَالَمِ. 10كَانَ فِي الْعَالَمِ وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ.

11إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ. 12وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللَّهِ أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. . [1 يوحنا 5: 9- 13]

13اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُلٍ بَلْ مِنَ اللَّهِ.

 

أ- عرّف الشخص الذي تتكلم معه من خريطة رومية بأنه إنسان خاطئ. وهنا عليك كرابح للنفوس أن تكون حكيماً فلا تُشعر الشخص الذي تتكلم معه بأنك من طينة غير طينته، بل ضع نفسك معه في نفس المستوى مؤكداً له من النص الإلهي أنه ليس بار ولا واحد... (وهذا يشملني ويشملك) "كما هو مكتوب أنه ليس باراً ولا واحد" (رومية 3: 10) "لأنه لا فرق إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله" (رومية 3: 23).

ب- عرّف الشخص الذي تتكلم معه أنه بما أن الجميع أخطأوا، فعليه أن يعرف أن أجرة الخطية هي موت. "من أجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع" (رومية 5: 12) ثم يضيف بولس على ذلك بقوله "إن أجرة الخطية هي موت" والموت المذكور في كلمة الله مزدوج:

موت جسدي: وهو يعني انفصال الروح عن الجسد. (يعقوب 2: 29).

وموت أبدي: وهو يعني انفصال الإنسان كله روحاً ونفساً وجسداً عن الله. (رؤيا 21: 15).

ج- عرّف الشخص الذي تتكلم معه بأن الرب يسوع قد دفع أجرة الخطية التي هي موت بموته على الصليب. كما ذكر في (رومية 5: 8).

"لكن الله بيّن محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا" ثم يضيف بالقول "إن أجرة الخطية هي موت وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا" (رومية 6: 23).

اشرح للشخص أنه من أجل محبة الله للناس مات المسيح، وأنه بموته باعتباره ابن الله وابن الإنسان معاً حمل خطية الإنسان، وسدد مطاليب عدل الله، وبهذا رفع العقاب عن كل من يقبله.

د- إنه لا يكفي أن تشرح للشخص الذي تتكلم معه طريقاً لخلاص، بل يجب أن تقوده لقبول المخلص والحصول على الخلاص. "لأنك إن اعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت. لأن القلب يؤمن به للبر والفم يعترف به للخلاص" (رومية 10: 9-12).

وهذا النص يعلن حقيقتين: الحقيقة الأولى بأن على الشخص أن يؤمن بالرب يسوع المسيح قلبياً ويعترف به شفهياً. والحقيقة الثانية أن الله وعد وهو صادق وأمين في وعده بأن كل من يؤمن بقلبه ويعترف بفمه بالرب يسوع ينال الخلاص الأبدي.

هـ- بعد أن يعترف من تتحدث إليه بفمه عن قبوله الرب يسوع المسيح في قلبه، عليك أن تشرح له حقيقة مركزه بعد قبوله هذا مستخدماً ما جاء في (إنجيل يوحنا 1: 11و12).

"وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه الذين ولدوا ليس من دم (أي ليس بالوراثة البشرية) ولا من مشيئة جسد (أي ليس بالأعمال الجسدية أو الفرائض الدينية الإنسانية)، ولا من مشيئة رجل (أي ليس في قدرة الإنسان أن يعطيك هذا المركز) بل من الله". أي أن الولادة الثانية عملية الله وهبته المجانية لمن يقبلون يسوع المسيح مخلصاً. كما قال بولس الرسول: "إذاً إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة. الأشياء العتيقة قد مضت. هو ذا الكل قد صار جديداً. ولكن الكل من الله الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح وأعطانا خدمة المصالحة. أي أن الله كان في المسيح مصالحاً العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم (لأنه حسبها على المسيح) وواضعاً فينا كلمة المصالحة... لأنه جعل الذي لم يعرف خطية، خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه" (2كورنثوس 5: 17-21).

إن بولس الرسول يشرح في كلماته عدة حقائق هامة:

أولاً: إن الشخص بقبوله المسيح أصبح في المسيح محمياً من دينونة الله كما كان نوح في الفلك في حماية من الطوفان.

ثانياً: إن الخلاص من ألفه إلى يائه، من بدايته إلى نهايته هو من الله، فليس للإنسان أي عمل في خلاص نفسه، لأن الكل من الله الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح.

ثالثاً: إن الله هو الذي صالح الإنسان لنفسه، وإن مصالحته كانت على أساس أنه وضع خطايانا على المسيح، وبهذا لن يحاسبنا الله على خطايانا إذا قبلنا المسيح مخلصاً، لأنه لا يحاسب مرتين على خطية سدد المسيح عقابها على الصليب.

رابعاً: إن الخلاص كله يرتكز على عمل المسيح على الصليب، فالله جعل المسيح الذي ولد بغير خطية، ولم يفعل خطية، ولم يعرف خطية، خطية لأجلنا. أي أن المسيح حين صلب على الصليب تجسمت فيه خطية الإنسان، فحمل دينونتها، وما كان أبشع وأقسى هذه الدينونة التي جعلت الآب يتركه للعذاب فوق الصليب.

خامساً: إن الغرض الرئيسي من موت المسيح على الصليب هو إظهار بر الله، ولنصير نحن بر الله فيه. فالله عادل ورحيم وعدله يقتضي أن يوقع القصاص على الأثيم ورحمته تتطلب إيجاد طريقاً لخلاصه.

ففي المسيح تلاثم العدل والرحمة.. إذ حمل المسيح خطايانا، ومات عوضاً عن كل فرد منا على الصليب. وهذا ما شرحه بولس بكلماته: "وأما الآن فقد ظهر بر الله بدون الناموس مشهوداً له من الناموس والأنبياء بر الله بالإيمان بيسوع المسيح إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون. لأنه لا فرق إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله. متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهاره بره في الزمان الحاضر ليكون باراً ويبرر من هو من الإيمان بيسوع" (رومية 3: 21-26).

بعد هذا الشرح عليك أن تقود الشخص الذي تتكلم معه إلى تأكيد خلاصه. فيقين الخلاص أمر هام يثبّت المؤمن الحديث الإيمان ويشجعه في طريق الحياة الجديدة وهنا تستخدم ما جاء في (1يوحنا 5: 9-13) "إن كنا نقبل شهادة بها الناس فشهادة الله أعظم لأن هذه هي شهادة الله. التي قد شهد عن ابنه، من يؤمن بابن الله فعنده الشهادة في نفسه. من لا يصدق الله فقد جعله كاذباً. (وحاشى للإنسان أن يجعل الله كاذباً) لأنه لم يؤمن بالشهادة التي قد شهد بها الله عن ابنه، وهذه هي الشهادة أن الله أعطانا حياة أبدية، وهذه الحياة هي في ابنه. من له الابن فله الحياة من ليس له ابن الله فليست له الحياة..." ثم يعلن بعد ذلك تأكيد الخلاص بقوله: "كتبت إليكم أنتم المؤمنين باسم ابن الله لكي تعلموا... (ومن هنا تفيد علم اليقين) أن لكم حياة أبدية" (1يوحنا 5: 13).

أسئلة هامة لمن نال الخلاص

بعد أن تصلي مع الشخص الذي تكلمت إليه، ويعترف بإيمانه بالمسيح مخلصاً وفادياً فعليك أن تسأله الأسئلة التالية لتثبيته:

1- ماذا حدث لك بعد أن قبلت المسيح؟

ساعده لكي يعرف أنه قد خلص من عقاب خطاياه، ونال الحياة الأبدية.

2- ما هو الامتياز العظيم الذي أعطاه الرب لك بعد أن قبلته؟

ساعده ليعرف أنه صار ابناً لله لأن كلمة الله تعلن "أن كل الذين قبلوه أعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله

أي المؤمنون باسمه" (يوحنا 1: 11).

3- ثم اسأله، هل أنت واثق أنك بقبولك المسيح مخلصاً لك صرت ابناً لله. وعلى أي أساس تبني ثقتك... هل

على شعورك أو على كلمة الله الثابتة إلى الأبد؟

ساعده ليعرف أن أساس يقينه هو مواعيد الله الصادقة. (1يوحنا 5: 10-13) وأن شعوره قد يتغير لكن

مواعيد الله ثابتة لا تتغير.

مواد يمكنك استخدامها

بعد أن يقبل الفرد الذي تتكلم معه المسيح مخلصاً، ويعترف بنواله الخلاص فعليك أن تواليه بالمواد التي تثبّته في طريق الإيمان وترشده إلى الحياة المسيحية العالية:

1- خذ معك مجموعة من النبذ الخلاصية. وهناك نبذ مشهورة بعنوان "أربعة أشياء يريدك الله أن تعرفها"، ثم نبذة أخرى بعنوان: "الأمان واليقين والبهجة".

2- قُده لقراءة سير أبطال الإيمان، والخدام العظام الذين خدموا جيلهم بمشورة الله. إن قراءة لكتب مثل: لماذا استخدم الله د.ل.مودي؟ أو تاريخ حياة دافيد لفنجستون وخدمته في أفريقيا، أو قصة حياة جورج مولر، أو كتب ف.ب.ماير، التي حلل فيها الشخصيات البارزة في الكتاب المقدس، ستعمل على بنائه روحياً وتجعله مع الأيام مؤمناً قوياً يربح نفوساً للمسيح.

أضف تعليق


قرأت لك

الكل أمامك مكشوف

"لتكن أقوال فمي وفكر قلبي مرضيّة أمامك يا ربّ صخرتي ووليّ" (مزمور 19- 14). كم نحتاج في هذه الأيام أن نحيا حياة الشفافية والصدق والأمانة أمام الله. كم نحتاج أن يكون ضميرنا المسيحي أمام العرش السماوي صاح وواع، 

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة