الفصل الثامن: تنظيم مدرسة الأحد للعمل

القسم: مدرسة الأحد في خدمة الكنيسة.

لكي تقوم بعملها المعين لها خير قيام، ينبغي على مدرسة الأحد أن تكون منظمة تنظيماً حسناً.

التقسيم بحسب الأعمار

سواء أكانت مدرسة الأحد كبيرة إلى حد احتياجها دوائر متعددة أو منظمة على أساس صفوف بعد السن الابتدائية، يلزم أن تكون كلها مقسمة بحسب الأعمار.

1-أساس التقسيم يعتمد على الهدف:

وجدت مدرسة الأحد بقصد سد الحاجات الروحية للأفراد. لذلك، لزام على كل فرد أن يوضع في المكان الذي يضمن له أعظم الفوائد الروحية. وهذا ما نسميه بالتقسيم. والكتاب المقدس هو كتاب عجيب إذ أنه يحتوي على حليب للأطفال وطعام قوى للبالغين. فالغرض من التقسيم هو تسهيل العمل على سد الحاجات الروحية للفرد- أي تقديم الحليب للأطفال والطعام وشكل البناء واللوازم الضرورية. لقد جرّب الكثيرون خططاً أخرى، فقال البعض: دع الناس يذهبون إلى الصف الذي يريدونه أو مع أصدقائهم. لا بأس بهذا الأسلوب إن كانت الشركة هي المبدأ الأكثر أهمية في الموضوع. إلا أنه يكون من المستحيل تعيين مسؤولية للهالكين وغير المسجلين لأنك مضطر أن تخيّرهم من جهة الصف الذي يرغبون في حضوره.

وقال آخرون: لنستخدم التقسيم المعتمد في المدارس العادية أساساً لنا لوضع الناس في صفوف مختلفة. وهذا حسن لو كان كل الناس يذهبون إلى المدارس. فكثيرون لا يفعلون. فإذا استخدم التقسيم على أساس العمر بدقة، فلا بد لصفوف المدارس أن تجتمع معاً لأن المدارس تعتمد نفس الأساس أيضاً. إذا، ربما أن حاجات الأفراد المتقاربي الأعمار هي جد متشابهة، فقد تبرهن أن السن هي الأساس الأكثر فعالية للتقسيم.

2-أساليب جوهرية للإبقاء على التقسيم:

إنه لأمر سهل أن تبقي مدرسة الأحد مقسمة شرط أن يقوم كل قائد بثلاثة أشياء بانتظام وأمانة: (1) صنّف كل فرد منذ الأحد الأول الذي يأتي فيه. وشجعه أن يتسجل على الفور (2) احتفظ بسجل دقيق لمعرفة مكان كل شخص في كل وقت. (3) قم بالترقيات السنوية في الأحد الأخير من شهر أيلول. فالتلاميذ من كل الأعمار (ومن ضمنهم البالغون) يجب أن يترفعوا بحسب أعمارهم وينتقلوا إلى صفوفهم الجديدة في الأحد الأول من شهر تشرين الأول.


تنظيم الفئات ذات العمر المتقارب:

بقصد إظهار نوع التنظيم الذي نحتاجه في المدارس الأحدية ذوات الأحجام المختلفة، هناك اقتراحات بشأن فئات الأعمار التسع التي تحتاجها كل مدرسة أحد.

1-دائرة المهد (الأطفال):

من الضروري أن تكون هناك دائرة للأطفال في كل مدرسة أحد. وخدمة هذه الدائرة هي في البيوت. فعن طريق الزيارات المنظمة تستطيع الاتصال بالأطفال دون الرابعة الذين لا يحضرون مدرسة الأحد. وأهداف هذه الدائرة تتلخص بكلمات هذا الشعار "بيت مسيحي لكل ولد". فهي تظهر اهتمام الكنيسة بالبيت. وتسعى لربح الوالدين غير المخلصين إلى المسيح وتسجيل الوالدين المخلصين. ويشجع عمّالها حضور الولد إلى مدرسة الأحد في أبكر سن ممكنة. وتقوم هذه الدائرة أيضاً بخدمة الأمهات الحوامل، وهكذا تفسح مجالاً كبيراً للبشارة.

إن العدد المطلوب من العاملات يتوقف على عدد الأطفال الذين يحتاجون إلى خدمة. ثمة حاجة إلى زائرة واحدة لكل ستة إلى ثمانية بيوت تحتوي على أطفال لهذه الدائرة. والعاملات اللواتي تقترحن للقيام بهذه الخدمة هن: المديرة والزائرات.

توجه المديرة العمل بكامله. وفي الأحياء التي لا يزيد عدد الأولاد في دائرة الأطفال عن ثمانية، فباستطاعة المديرة أن تقوم بالعمل كله. وعند الحاجة، تقوم المديرة المساعدة بقسط من العمل مع المديرة.

على الزائرة أن تقوم بزيارات منظمة إلى كل بيت في كل شهر، وأن تعمل كل ما في وسعها لتشجيع الوالدين وإطلاعهم على أهمية تدريب الأولاد الصغار. فإن كان الوالدون غير متجددين فمن واجب الزائرة أن تغتنم كل فرصة لربحهم إلى المسيح. ويتحتم عليها أن تشاطرهم أحزانهم وأفراحهم كصديقة في كل وقت. أما بقية أفراد العائلة غير المسجلين فيجب تقديمهم كمرشحين لدخول مدرسة الأحد.

2-دائرة الأولاد التي تجتمع يوم الأحد:

في كل مدرسة أحد ينبغي على فئات الحضانة والروضة والمبتدئين أن تعمل كدوائر مستقلة على مدرسة الأحد.

حتى ولو كان هناك ولدان أو ثلاثة فقط من فئة الحضانة، فإنه من المفضل أن تكون عاملتان على الأقل في كل دائرة حضانة. ويجب أن يتضمن منهاج يوم الأحد صباحاً اجتماعاً مطولاً يمتد إلى نهاية الخدمة الصباحية.

في دائرة الروضة يحتاج كل 5- 7 أولاد إلى عاملة واحدة. وهذه المنظمة تجعل من الممكن القيام بزيارات منتظمة وعمل فعّال واهتمام فردي. ومن الضروري تشجيع أولاد الروضة على حضور خدمة العبادة التي تلي مدرسة الأحد مباشرة.

ومن الضروري توفير مكان للمبتدئين قائم بذاته وتكوين دائرة مستقلة لهم تعمل على مدار مدرسة الأحد. ومن الضروري أن يكون الحد الأدنى للعمال إثنين. فإذا زاد عدد الأولاد عن ثمانية، فمن اللازم أن يتم اختيار مدير ومعلم لكل 5- 7 أولاد. لأن الفرق الصغيرة تسهّل على المعلم أن يولي اهتماماً خاصاً لكل فرد كما أنها تسهّل عليه زيارة كل طالب في بيته.

3-صفوف ودوائر للتلاميذ فوق الثامنة:

هناك حاجة إلى صفوف ابتداء من الأحداث. وينبغي وجود صفوف مستقلة للصبيان والبنات وللرجال والنساء.

(1)-الأحداث- إذا وجد ثمانية أحداث ما بين التاسعة والثانية عشرة فيجب إعداد قاعة كبرى مع غرفتين لهذه الدائرة: غرفة للصبيان وأخرى للبنات. أما إذا كان عدد الصبيان والبنات الواجب تسجيلهم يقارب ال 25 فيلزم توفير قاعة مع أربع غرف. غرفتان للبنات وغرفتان للصبيان.

وحين يكون العدد يقارب الخمسين، يجب تأمين دائرتين مع 6- 8 غرف في كل منهما. وتضم الدائرة الأولى من هم في التاسعة والعاشرة من العمر. أما الثانية فتضم من سنهم ما بين 11و 12 وعندما يبلغ عدد هؤلاء الثمانين فإنهم يحتاجون إلى أربع دوائر- أي دائرة لكل سن.

(2)-الفتيان- إذا وجد ثمانية أحداث فيجب إيجاد قاعة مع غرفتين: واحدة للصبيان والأخرى للبنات. رب قائل يقول: "هذا كثير". والجواب هو كلا إن كانت الكنيسة تريد أن تقوم بأفضل ترتيب ممكن لهؤلاء الأحداث الجديرين بالاهتمام. كل صبي في أوائل عشراته بحاجة إلى قدوة رجل صالح وتأثيره ومشورتها. وكل فتاة يتراوح عمرها ما بين 13و 16 سنة، تحتاج إلى تأثير امرأة فاضلة وتوجيهها ومشورتها. حين يؤخذ مستقبل كل صبي بعين الاعتبار، فالصف المؤلف من أربعة صبيان يجب أن يتحدّى أفضل ما في خيرة الرجال.

وحين يجتمع الصفان في القاعة وفي غرفتيهما لكامل مدة مدرسة الأحد، تكون دائرة الأحداث تعمل بانتظام.

ويجب أن يكون للفتيان صفوف بمقدار ما للأحداث. وهذا المبدأ يسري على الدوائر أيضاً. بكلمات أخرى، أن عدد صفوف الفتيان (16 سنة) يجب أن يكون مساوياً لعدد صفوف الأحداث ما بين 12و 13 سنة. إن الكنائس التي أنشأت دوائر وصفوفاً للفتيان بمقدار ما للأحداث وجدت أن فتيانها هم بعدد أحداثها.

(3)الاهتمام بالشبيبة- عند تقسيم الشبيبة ابدأ بالجنس ثم بالزواج وأخيراً بالسن. وينبغي تشكيل صف لكل 10- 20 فرد. ثم ينبغي إيجاد صفين على الأقل للمتزوجين الذين لم يتجاوزوا الرابعة والعشرين- صف للرجال وآخر للسيدات.

ويقترح إنشاء أربعة صفوف للعازبين من الشبيبة: صفان للشابات وآخران للشبان. الصف الأول لكل منهما لمن هم في سن 17- 18، والثاني لمن هم ما بين 19و 24. تبدأ بعض المدارس بصفوف أقل. غير أن المدارس الكبيرة تحتاج إلى أكثر من ستة صفوف. فالعمل بين الشبيبة يكون أكثر فاعلية كلما ازداد عدد دوائرهم.

(4)-صفوف دوائر البالغين- هؤلاء أيضاً يجب تقسيمهم حسب الجنس، ثم حسب السن. وعدد البالغين في كل صف يجب أن يتراوح ما بين 10و 15. أن معظم المدارس الأحدية تحتاج على الأقل إلى أربعة صفوف للبالغين. وتقسيمهم يكون على النحو الآتي:

صف للنساء من 25- 34 سنة

صف للنساء من 35 وما فوق

صف للرجال من 25- 34 سنة

صف للرجال من 35 وما فوق

وإذا دعت الحاجة إلى أكثر من أربعة صفوف فيجب اعتماد تقسيم أدق من حيث السن. ويستحسن إنشاء دائرة أو دائرتين مستقلتين للبالغين والبالغات.

4-دائرة التوسع:

إن غرض دائرة التوسع هو خدمة أولئك الذين لا يتمكنون من حضور اجتماعات مدرسة الأحد في صباح الأحد. دائرة كهذه تحتاجها كل مدرسة أحد بشكل ملموس. والموظفون المقترحون لها هم: المدير والمدير المساعد وأمين السر والزائرون.

وعمل الزائرين في بيوت الناس ومراكز أعمالهم وفي الصفوف الفرعية للكتاب المقدس. ومن واجب الواحد منهم أن يزور ما بين 5- 10 مرشحين لدائرة التوسع. ولا يجب تكليفه إلا بمهمة تتفق مع وقته ومقدرته.


الغرف واللوازم:

يجب، إن أمكن، تأمين أربعة غرف أو ما يزيد للحضانة (من الولادة حتى الثالثة من العمر). وتستخدم هذه لأطفال المهد، وللذين يحبون أو يدرجون، والذين بلغوا الثانية والثالثة من العمر. وإذا دعت الحاجة يمكن تقسيم هذه الفئات على أساس ستة أشهر. وكل دائرة من دائرتي الروضة والمبتدئين يجب أن تحتفظ بغرفة خاصة بها ولا تستحسن إقامة صفوف لهذه الفئات ضمن غرفة الدائرة.

انطلاقاًً من فئة الأحداث، يجب توفير غرفة مستقلة لكل صف في مدرسة الأحد، إذا تيسّر ذلك. أما حيث يضطر عدد من الصفوف أن يجتمعوا في غرفة واحدة،فيمكن استعمال الستائر أو الحواجز لضمان غرف مستقلة لكل الصفوف. ومع أن هذا الترتيب ليس مثالياً، لكنه يجعل العمل أكثر نفعاً وتأثيراً. ونظراً للكلفة البسيطة يمكن كل كنيسة أن تدبر ما تحتاج إليه من ستائر وهكذا يكون لديها غرفة مستقلة لكل صف.

وإذا كانت مدرسة الأحد تلتئم في بناء مؤلف من غرفة واحدة كبيرة، فيمكن استخدام الزوايا كدوائر للحضانة والروضة والمبتدئين. ويجب تزويد هذه الدوائر باللوازم الملائمة، وبالتالي يجب القيام بنوع العمل الضروري مع هؤلاء الصغار على الأقل بصورة جزئية.

وعلى الموظفين والمعلمين الذين يعلمون في أبنية من ذوات الغرفة الواحدة أن لا يفشلوا، بل بالحري يتذكروا أن آلاف مدارس الأحد المعمدانية تجتمع في غرف كهذه. وعليهم أن يتذكروا أيضاً أنه بالإمكان القيام بعمل ممتاز في ظروف كهذه. غير أنهم لا يجب أن يكتفوا بالترتيب الراهن بل يسعوا للانتقال إلى دوائر مرتبة بأسرع ما يمكن.


المعلم في نشاطه:

إن دافع معلم مدرسة الأحد موضح في الآيات التالية: "الذي أرسلني هو معي ولم يتركني الآب وحدي، لأني في كل حين أفعل ما يرضيه" (يو8: 29). "قال لهم يسوع: طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني وأتمم عمله" (يو4: 34). "ومهما سألنا ننال منه لأننا نحفظ وصاياه ونعمل الأعمال المرضية أمامه" (1يو3: 22). ومعلم مدرسة الأحد يجد لذة وفرحاً عظيمين في عمل إرادة الله.

نصح بولس تيموثاوس بالدرس والاجتهاد ليكون مزكى لدى الله. فإن كان حافز المعلم رضى الله، فلا بد أن يقوم بالعمل بأفضل ما يمكنه.

1-علاقة المعلم بالكنيسة:

كل معلم، سواء في دائرة الحضانة أم في صف للبالغين، يجب أن تختاره الكنيسة لأن معلم الصف هو حلقة الوصل بين الصف والكنيسة. ولكونه موظفاً من موظفي الكنيسة، فهو يصبح مسؤولاً لدى الكنيسة عن تعاون الصف مع كل أعمال الكنيسة.

ويحق للمعلم أن يتوقع كل مساعدة ومساندة ممكنة من الكنيسة. ويتحتم على الكنيسة أن تتأكد، بواسطة الراعي والمدير، من أن لدى كل معلم مكان صالح للصف مع كل الأدوات الضرورية والمطبوعات الكافية والمواد الأخرى اللازمة.

2-مسؤولية المعلم تجاه مدرسة الأحد:

إن أقصى درجات النجاح في مدرسة الأحد تتطلب تعاون كل الموظفين والمعلمين. فالصف أو الدائرة إن هي إلا واحدة في مدرسة الأحد. ونجاح أية وحدة يتوقف على نجاح كل وحدة أخرى. ولذا يتوجب على معلم الصبيان، الذين هم في التاسعة، أن يدرك بأن ما عمل لهم حين كانوا في الثامنة من العمر، وما سيعمل لهم حين يبلغون العاشرة له علاقة كبرى بنتيجة عمله النهائية. وهذا يصح على مدرسة الأحد بكاملها. لهذا ينبغي على كل معلم أن يعنى بمجمل حياة كل فرد. فلقد وجدت مدرسة الأحد لتخدم حاجات الفرد الروحية. إذن يتحتم على معلم صبيان الثانية عشرة أن يهتم بما يعمل لمن هم في السادسة. ففي غضون سنوات قليلة يكون أبناء السادسة قد أصبحوا في صفه. إنه لمن المهم جداً أن يتعاون المعلم في كل جزء من عمل مدرسة الأحد.

(1)-زيادة الحضور- إن حضور الناس إلى مدرسة الأحد مسألة اختيارية. فإذا تغيب شخص باستمرار فهذا دليل الحاجة الروحية. وبما أن مهمة المعلم أن يخدم الحاجات الروحية لكل فرد ممن يجب أن يكونوا في الصف، فمما لاشك فيه أن المعلمين سيسعون لتأمين حضور جيد. ولذلك، نظراً لكثرة الجواذب الخارجية، والضعفات البشرية، وشر الإنسان، يكون من الضروري دعوة معظم الناس مراراً وتكرار للمجيء إلى مدرسة الأحد. فيما يتعلق بأولاد الحضانة والروضة وصفي المبتدئين والأحداث، يضطر المعلم أن يقوم بمعظم الزيارات. أما فيما يتعلق بالفتيان والشبيبة والبالغين، فبإمكان أفراد الصف أن يساعدوا في عمل بنيان الصف. غير أن هذا العون لا يعفي المعلم من مسؤوليته الشخصية في الزيارات وفي تشجيع موظفي الصف للقيام بنفس العمل.

(2)-حضور اجتماعات الموظفين والمعلمين النظامية- إن اجتماع الموظفين والمعلمين، بالإضافة إلى كونه مكاناً للترقية والتخطيط والدرس والشركة والصلاة، هو مكان لتبادل الآراء. وأصحاب الخبرة الطويلة يجب أن يحضروا لمساعدة ذوي المعرفة القليلة كما أنه يجب على الفريق الثاني أن يحضر لأجل الفائدة التي يمكن أن يجنيها. وهذه المبادلة تجعل من اجتماع المعلمين اجتماعاً نافعاً للغاية.

(3)-الحضور بانتظام وعلى الموعد- إن الفترة التي تسبق افتتاح مدرسة الأحد يجب أن يستعملها المعلم بانتباه وحكمة كأي جزء من اجتماع مدرسة الأحد. إذ أن مدرسة الأحد تبدأ حالما يصل الولد إليها. فمع الفتيان والشبيبة والبالغين ينبغي على المعلم أن يتحين كل فرصة ليتكلم قليلاً مع الضالين. ولا يجب أن يسمح للأمور التافهة أن تشغله عن اغتنام الفرصة لاستخدام كل جزء من الوقت في صباح الأحد. فالمعلم يبدأ بالتعليم عند وصول أول تلميذ حتى ولو لم يكن المعلم هناك.

(4)-استخدام بطاقات التسجيل ذات النقاط الست- إن كانت مدرسة الأحد تستخدم بطاقات التسجيل هذه، فيكون لزاماً على كل معلم أن يستخدمها ويتأكد من تطبيق التعليمات التي فيها على الصف الذي يعمل معه. هذا النظام مؤسس على تعاليم كتابية غايتها تنمية الخلق والشخصية.

(5)-حضور مدارس التدريب التي ترعاها الكنيسة- إن الدراسة المجددة ضرورية لجعل التعليم مملوءاً بالحياة والحرارة. ودروس التدريب المتكررة تتيح المجال لمعلمي مدرسة الأحد أن يزيدوا معلوماتهم العامة، وهكذا يعدّون أنفسهم لخدمة أعظم.

ثم يجب على معلمي الشبيبة والبالغين أن يتعاونوا مع الراعي والمدير العام في اقتياد الأعضاء إلى حضور صفوف التدريب.

3-تحضير المعلم:

إن المعلم الذي يتوقف عن النمو روحياً وعقلياً يتوقف عن أن يكون بركة لغيره. فالتحضير عمل مستمر وهو على نوعين:

(1)-التحضير العام- في غضون سنوات قليلة يستطيع الإنسان الفهيم أن يتعلم حقائق الكتاب العظمى ومكان وجودها في الكتاب المقدس. وحيث أن معظم معلمي مدرسة الأحد قد لا يقتنون كتباً كثيرة ولا باستطاعتهم الوصول إلى مكتبة جيدة، لكن كل واحد تقريباً يقدر أن يقتني بضعة كتب جيدة تساعده في درس الكتاب المقدس وفي الاستعداد للتعليم الفعّال.

ثمة أحد عشر اقتراحاً عملياً تساعد معلمي مدرسة الأحد في تحضيرهم العام، وهي في متناول جميعهم.

1-عوّد نفسك على الصلاة اليومية.

2-قم بانتظام بقراءة الكتاب المقدس اليومية.

3-حضّر بعناية كل درس من دروس مدرسة الأحد.

4-اقرأ على نفسك سفراً واحداً من الكتاب المقدس في الشهر، ويفضل أن تكون له علاقة بدروس تلك الفترة.

5-اشترك في حضور كل مدارس التدريب التي تقوم بها الكنيسة أو المجمع.

6-اشترك في حضور اجتماع المعلمين الأسبوعي.

7-اشترك في حضور مدرسة التدريب فإن لم تكن هناك واحدة في الكنيسة فقم أنت بتنظيمها.

8-اصرف على الأقل عشر ساعات كل شهر في الزيارات الفردية.

9-حاول أن تربح على الأقل نفساً واحدة كل أسبوع.

10-إن كانت الكنيسة لا تقوم بمدارس تدريب دورية فادرس بنفسك ما يتيسر من الكتب عن مبادئ مدرسة الأحد وأساليبها.

11-اشترك في حضور مؤتمرات عمال مدرسة الأحد حين يكون بالإمكان.

إن الاشتراك المنظم في هذه الأشياء الأحد عشر تساعد معلم مدرسة الأحد على الاستمرار في النمو.

(2)-التحضير الخاص- إن المعلم الصالح في مدرسة الأحد يرغب بالتأكيد في إعداد كل درس بلياقة ودقة وروح الصلاة. وهذا يتطلب قوة الإرادة لأن الجسد ضعيف والشيطان نشيط. على المعلم، بالطبع، أن يقتني كتاباً مقدساً مشوهداً ويعرف كيفية استخدامه. ثم أن شروح مدرسة الأحد، المعدة للمعلم والتلميذ، ترشد المعلم المشغول في تحضير درس شامل في أقصر مدة ممكنة. ويجب ألا يغيب عن بال المعلم أنه معلم وليس محاضراً أو مسليّاً. والعامل مرشد ومشجع. وهو الذي يجد الحق الذي يحتاجه الطلاب ومن ثم يساعدهم حتى يروا الحق ويفهموه ويتوقوا إليه.

الكتاب المقدس المشوهد مع كتاب المعلم الفصلي يمكنان المعلم من إعداد كل درس جيداً. وإن وجدت مواد أخرى للاستعمال فزيادة الخير خير. وعلى المعلم إن أمكن، أن يبدأ بتحضير درسه في وقت مبكر من الأسبوع. وبالطبع، إنه يحتاج في آخر الأسبوع أن يكمل تحضيره بعناية ودقة. علق أحد التلاميذ الفتيان مرة أنه لو كان المعلمون يعرفون دروسهم بشكل أفضل لكانت مدرسة الأحد أفضل مما هي عليه بكثير.

ثم هناك الاستعداد الشخصي، أو إعداد المعلم نفسه. فيجب على قدر الإمكان أن يكون المعلم ذا قوام جسدي مقبول. والأهم من هذا هو استعداده الروحي. فالصلاة الجدية والرغبة الخالصة في إرضاء المسيح، والحنين إلى خلاص الضالين، جميع هذه- من الأمور الجوهرية في جعل عمل المعلم على أفضل ما يكون.

4-المعلم في صباح الأحد:

إذ يستعد المعلم للأحد صباحاً، يكون على علم بحاجات التلاميذ ويكون كلمة الله هي المصدر الوحيد المناسب لسد تلك الحاجات. ويكون بالتالي على علم بأن الله أوصى بتعليم كلمته ووعد بأن يباركها. وهكذا يقدر المعلم، بإيمانه واستعداده هذا، أن يواجه عمله بثقة، علماً منه بأنه يفعل إرادة الله وبأن بركات الرب وإرشاد الروح القدس هما على حسابه.

ليت مجموع المعلمين الأمناء في مدرسة الأحد يسعون للإقتداء بميزات وأساليب المعلم العظيم. وليتهم يخلصون لتعاليمه وروح تعاليمه. وليتهم يحسون دائماً وأبداً بحالة النفس الضالة وبإمكانيات الحياة.وليتهم يتأكدون من يسوع كالمخلص الكافي الوحيد. وليتهم يكونون مجتهدين في التحضير، حارين في الروح، مستقيمين في الحياة. وليتهم يدركون تماماً أهمية عملهم في ربح الهالكين للمسيح وفي بناء الأخلاق المسيحية.