تفاسير

إصحاح 3، آية 3

القسم: سفر نشيد الأنشاد.

3-"وجدني الحرس الطائف في المدينة فقلت أرايتم من تحبه نفسي"

ماذا تستطيع الحرس الطائف في المدينة ان يعمل لهذه النفس التي أضناها التعب؟ أنهم كانوا بلا شك مسئولين عن كبح جماح فعلة الشر وعن حفظ الأمن والسلام في المدينة، وهذا أمر له قيمته، أما عن الحبيب فأنهم لا يستطيعون ان يدلوا عنه أو يرشدوا إليه. ان العالم بأنظمته وقوانينه ومبادئه السياسية أو غيرها لا يستطيع ان يقود النفس إلى نبع السعادة الحقيقية والراحة الصحيحة. ان ربنا يسوع، وحده دون سواه هو الذي يريد ويستطيع ان يهب السلام للقلب القلق "تعالوا إلي يا جميع المتعبين. . . وأنا أريحكم" هذه هي راحة الله وفيها راحة حياتنا الجديدة. أنها في المسيح وليس آخر، فالمدينة بمباهجها ومدنيتها وأنظمتها الاجتماعية ومبادئها الأدبية مع ما قد يكون لها من قيمة ونفع لا تستطيع ان تريح الضمير وان تهب القلب السلام الحقيقي، وليست المدينة (العالم) فقط، بل السماء عينها بدون المسيح لا تفرق شيئا عن المدينة، فان المسيح _ المسيح وحده وليس غيره هو الذي يستطيع ان يمتع النفس بالرضى والغبطة والهناء. وإلا فلماذا نجد كثيرا من المؤمنين الحقيقيين. أولاد الله غرباء عن سلام القلب وراحة النفس واستقرارها ومحرومين من الفرح الصحيح؟ الجواب هو ان المسيح نفسه ليس هو الغرض الذي يملك على القلب والذهن. هذه هي علة القلق والإضراب في قلوب كثيرين من أولاد الله الأعزاء ، ولكن في اللحظة التي يحتل فيه المسيح مكانه الجدير به في القلب حينئذ تتمتع النفس بالفرح والسلام والنور الإلهي.

* * *

سألت العروس الحرس الطائف في المدينة "أرايتم من تحبه نفسي؟" وكأنهم قد تركوها في هذه المرة تطوف في أسواق المدينة وشوارعها ولم يستعملوا معها شيئا من القسوة، ولكننا سنرى في ما بعد (ص5: 7) كيف أنهم إذا وجدها ضربوها وجرحوها. حفظة الأسوار رفعوا إزارها عنها، وفي هذا تحذير لنا فان الله كثيرا ما يحتفظ بمعاملاتها التأديبية القاسية لأؤلئك الذين لا يستفيدون من معاملاته اللطيفة الهادئة "يا ابني لا تحتقر تأديب الرب. . . . . لأنه مخيف هو الوقوع في يدي الله الحي".

* * *

وكذلك سيكون الأمر مع البقية مستقبلا، فأنها إذا تجوز في آلامها المبرحة لن تجد عزاءها وراحتها في شيء أو شخص أخر سوى عريسها وملكها، فأنه قبل ان يتبوأ عرشه في أورشليم لا تستطيع العروس ان تجده فيها، والحرس الطائف _قادة الشعب ومرشده الذين سيرفضون الملك الحقيقي ويتبعون ذلك المضل "ضد المسيح" فأنهم لن يقودوا تلك البقية إلى "المسيا الحقيقي" وان كنا نراهم كأنهم قد تركوها _في هذه المرة _ لحال سبيلها ولكنهم سيضطهدونها ويسببون لها آلاما فوق آلام (ص5: 7) إلا ان الملك سيظهر ذاته لها وسيسرع لنجاتها. مجدا وكرامة له.

أضف تعليق


قرأت لك

دعوة للرجوع الى المكتوب

تكاد الكنيسة اليوم تكون مختلفة تماما ولا تشبه الكنيسة الكتابية بشيء. فالكنيسة المثالية النموذجية في سفر الاعمال، لا نجد لها اثر اليوم وقد اختفت معالمها كليا.. الامر الذي اضعف العالم المسيحي اليوم.. فاصبحت الكنيسة اليوم كرجل مسن هرم عاجز، لا يحترمه احد.... مع ان الكنيسة هي جسد المسيح رب الكل وروح الله القدير فيها وكلمة الله الحية الفعالة تقودها، فلا ينبغي ان تكون هزيلة تتأرجح، مرتعبة من العالم او متهادنة معه، كشجرة كبيرة تتآوى فيها كل طيور السماء اي كل التعاليم الغريبة...

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة