تفاسير

إصحاح 4، آية 7

القسم: سفر نشيد الأنشاد.

7-"كلك جميل يا حبيبتي ليس فيك عيبة".

إذا ارتقت العروس برفقة عريسها إلى "جبل المر وإلى تل اللبان" فهو في محبة لا قياس لها وعواطف إلهية فائقة يناجيها "كلك جميل يا حبيبتي" لقد سبق ان قال لها "ها أنت جميلة يا حبيبتي"(عدد1) وها هو يؤكد لها مرة أخرى بأنها جميلة كلها وليس فيها أي عيب. ما أعجب محبتك يا ربنا وسيدنا وما أغنى نعمتك! نعم مات ربنا المبارك نيابة عنا وبذا سترت كل خطايانا ومحيت كل آثامنا. لقد غاصت كلها كالرصاص في أعماق البحر. أنه نسيها إلى الأبد ولا يعود يذكرها فيما بعد "أحبنا وقد غسلنا من خطايانا بدمه" لاسمه المعبود كل الحمد والثناء. وان الله "بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس" لقد صرنا خليقة جديدة "الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديدا". ويا لها من كلفة كبيرة قد تكلفها المسيح في سبيل تطهيرنا من خطايانا وجعلنا قديسين وبلا لوم قدام الله أبيه "أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها لكي يقدسها مطهرا إياها بغسل الماء بالكلمة لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من مثل ذلك بل تكون مقدسة وبلا عيب" (أف5: 25-27). فما أعجب محبة العريس ونعمته إذ يرانا في جمال كامل، ومع أننا لا نستطيع ان ندرك سمو هذه المحبة إدراكا كاملا ولكننا نفرح ونبتهج بها ونحبه أكثر لأنه هو أحبنا أولا.

* * *

أضف تعليق


قرأت لك

غرابة طرق الله

كثيرا ما لا نفهم تعامل الرب معنا.. نتوقع حدوث امر، يحدث آخر.. نتوقع ان يعمل الرب بطريقة ما، لكنه يفاجؤنا واحيانا يصدمنا، فيفعل ما لا نتوقعه ويتعامل بطريقة غريبة لم تخطر على بالنا.. فنتحيّر ونستغرب ونتخبط ونحتد، لكن الرب يبقى هادئا صامتا، كأنه لا يبالي او لا يهمه الامر، وبعد فقدان الامل، نراه يدخل المشهد ويتصرف بشكل يخيفنا او يغيظنا او يحيّرنا.. فلا يتصرف عندما نتوقع ذلك، واحيانا لا يتدخل، ولما يتصرف، يتعامل بطريقة لم ننتبه اليها وكثيرا ما لا تعجبنا.