تفاسير

إصحاح 6، آية 1

القسم: سفر نشيد الأنشاد.

1-"أين ذهب حبيبك أيتها الجميلة بين النساء أين توجه حبيبك فنطلبه منك"

لقد طلبت العروس قبلا من بنات أورشليم ان يساعدتها في البحث عن حبيبه (ص5: 8) أما وقد بدأت تتحدث إلهن عنه وعن صفاته الفريدة وكمالاته وأمجاده الفائقة فقد امتلأ قلبها به _ بالعريس الحبيب حتى ان ذلك أيقظ بنات أورشليم فسألتها "أين ذهب حبيبك. . . أين توجه حبيبك فنطلبه معك؟" كم هو جميل ان يمتلئ القلب بالمسيح ان نتحدث عنه وعن محبته ونعمته إلى الآخرين! إذ متى كانت شهادتنا للرب يوح حية وقوية فأنها لا بد ان تؤثر في الآخرين وتقودهم إليه "فنطلبه معك". وما أبرك النتائج التي نحصل عليه لأنفسنا نحن أيضا، إذ ليس شيء يمكن ان يرفع نفوسنا من الحضيض ويخلصنا من الجفاف الروحي سوى مشغولية قلوبنا بالمسيح وامتلائها به وحديثنا عنه للآخرين.

* * *

"أيتها الجميلة بين النساء" لم يكن هذا الجمال طبيعيا فيها ولكن إذ امتلأ قلبها بالمسيح ووجدت بهجتها في التحدث عنه أشرق نوره وانعكس جماله عليها. لقد نظرت مجده بوجه مكشوف فتغيرت إلى تلك الصورة عينيها. ليت هذا يكون اختبار ونصيب كل مؤمن حقيقي _ اختبار ونصيب الكاتب والقارئ معا.

* * *

"فنطلبه معك" ان هذا ما سيتحقق عمليا مع البقية التقية التي ستحوز في تلك الضيقة المروعة "ضيق يعقوب" فان الرب سيوقظ بروحه أسباط إسرائيل "بنات أورشليم" ومعهم كثيرون من أمم الأرض لطلب الرب إلههم والمسيا ملكهم. "هكذا قال رب الجنود سيأتي شعوب بعد وسكان مدن كثيرة. وسكان واحدة يسيرون إلى أخرى قائلين لنذهب ذهابا لنترضي وجه الرب ونطلب رب الجنود. أنا أيضا أذهب. فتأتي شعوب كثيرة وأمم قوية ليطلبوا رب الجنود في أورشليم وليترضوا وجه الرب" (زك8: 2-22).

* * *

أضف تعليق


قرأت لك

التربية المسيحية

تذمّر أحدهم لخادم الانجيل وقال : "لماذا تضعون الاطفال في هذا القالب الديني منذ سن الطفولة. اني ارى ان يُتركوا حتى يكبروا عندها يقررون بأنفسهمً". فأخذه الخادم الى الحديقة وأراه أعشاباً ضارة تنمو بوفرة ثم قال الخادم:" لو تركت لهذه الحديقة الفرصة لتتطور كما تشاء، لأنتجت الثمار الرديئة، هكذا الانسان الطبيعي اذا تُرك لذاته، لا يُثمر الا رديئاً. فمن المهم ان نخبر الجميع عن حاجتهم للرب يسوع كالمخلص الوحيد منذ الطفولة.