تفاسير

إصحاح 6، آية 2

القسم: سفر نشيد الأنشاد.

2-"حبيبي نـزل إلى خمائل الطيب ليرعى في الجنات ويجمع السوسن"

 لم تتردد العروس في إجابة بنات أورشليم على سؤالهن عن مقر حبيبها لم تتردد العروس في ذلك لان نفسها قد ردت إليه ولان قلبها امتلأ به. لقد عرفت تماما أين تجده، إذ تذكرت آخر كلمته التي قالها لها قبل تلك الليلة القاتمة _ليلة ضلالها وانحرافها عنه _ تذكرت قوله "قد دخلت جنتي يا أختي العروس"(ص5: 1) لقد كانت هي جنته، لذا عرفت أين هو "حبيبي نـزل إلى جنته إلى خمائل الطيب. . ." ولكن بسبب تراخيها وميلها إلى النوم، أو بالحري لأنها لم تكن مستعدة لان تنكر نفسها وتحمل صليبها وتتبعه، لذا فقدت _إلى حين _ محضره المبارك ونسيت كلماته الحلوة وما أكثر ما نتعرض نحن لهذه الحالة، ولكن إذ استردت علاقته به ذكرها بروحه وكلماته المنعشة "قد دخلت جنتي يا أختي العروس". حقا ما أكبر الفرق بين حالة العروس هنا وحالتها قبلا حيث تقول "وجدني الحرس الطائف في المدينة ضربوني جرحوني. حفظة الأسوار رفعوا إزاري عني"(ص5) هذا هو الفرق الكبير بين السلوك في الشركة مع الرب وبين الضلال والتيه في العالم. هوذا العروس تتمتع الآن بالشركة المقدسة الهانئة مع حبيبها. والرب نفسه مسرور ومتلذذ بشعبه في جنته حيث "يجمع السوسن" _ "كالسوسن بين الشوك كذلك حبيبي بين البنات" نعم هذه هي الشركة السعيدة المتبادلة بين العريس وعروسه.

وليس هناك ما يمنع من تطبيق كلمة "الجنات" على اجتماعات القديسين المتفرقة في كل العالم، وكم هو جميل وملذ ان الرب هناك ليرعى قطيعه حيث "خمائل الطيب" وحيث "يجمع السوسن" نعم أنه _تبارك اسمه _ في وسط الذين يجتمعون باسمه ولو كانوا "اثنين أو ثلاثة" هناك يظهر ذاته لهم ويشبعهم من مراعي كلمته ويبهجهم ويعزيهم بروحه الماكث معهم والساكن فيهم.

* * *

أضف تعليق


قرأت لك

بك أفتخر يا الله

"الرب عزي وترسي عليه أتكل قلبي فانتصرت" (مزمور 7:28). العالم يفتخر كثيرا بنفسه لأمور سخيفة لا قيمة لها أما الإفتخار الحقيقي فهو للمسيح الذي قدّم كل شيء من أجلنا فأنت يا رب افتخارنا وعزّنا وترسنا فنحن نفتخر بك لأنك:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة