تفاسير

إصحاح 6، آية 3

القسم: سفر نشيد الأنشاد.

3-"أنا لحبيبي وحبيبي لي. الراعي بين السوسن"

في الإصحاح الثاني (ع16) من هذا السفر تقول العروس "حبيبي لي وأنا له" وهذا اختبار النفس التي التفتت إلى صليب المسيح وآمنت به وقبلت منه هبة الحياة الأبدية، وإذ تقبل النفس المسيح وتشعر بالسعادة تملأ جوانحها تقول "حبيبي لي" أي إني قبلته لنفسي وامتلكته لذاتي. إنه "لي"وبالتالي إذ تسلم ذاتها له تقول "وأنا له" أما لغة العدد الثالث من هذا الإصحاح (ص 6) حيث تقول العروس "أنا لحبيبي وحبيبي لي" فإننا نرى فيها نموا وتقدما في الاختبار الروحي. إنها لغة نفس قد تخلت عن ذاتها وصار المسيح موضوع مشغوليتها وتفكيرها، فعوض ان تنشغل بإيمانها ومحبتها للمسيح وخدماتها هي له، فالعين والقلب والأفكار والشفاه جميعها مملوءة بالمسيح ومشغولة بشخصه الكريم الذي امتلكها لنفسه "أنا لحبيبي". هي في الإصحاح الثاني تقول "حبيبي لي" معبرة عن بهجتها بامتلاكها المسيح، وهذا حسن وجميل في وقته، أما هنا فتعبر عن فرحها بأنها ملك المسيح "أنا لحبيبي" وهذا أحسن وأجمل، فان كان جميلا ان يكون لي يقين بغفران خطاياي وخلاصي ولكن مشغوليتي بمن غفر خطاياي وبمخلصي الذي امتلكني لهي أفضل وأجمل بما لا يقاس من مشغوليتي بذاتي وبما حصلت عليه من المسيح من غفران الخطايا والخلاص الأبدي.

* * *

"حبيبي لي. الراعي بين السوسن" ان غرض قلبي. ان سعادتي وفرحي فيه وحده دون سواه. نعم فان يقيننا بأننا للمسيح "ولأنكم لستم لأنفسكم" يقودنا إلى تكريس حياتنا وكل كياننا له "فمجدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله".

وربنا يسوع الذي مات لأجلنا فوق الصليب قد قام من بين الأموات، ومع أنه ارتفع إلى السماء، وصار أعلى من جميع السموات إلا أنه لا يزال خادما لأعوازنا. أنه "الراعي بين السوسن" الذي بنفسه يرعانا في الطريق إلى ان يدخلنا إلى المجد الأبدي. لاسمه كل الحمد.

أضف تعليق


قرأت لك

هل اسمك مكتوب في سفر الحياة؟

بادي، فتى صغير يسكن في أسكتلندا يموت من السرطان ورغبته الأخيرة ان يُكتب اسمه في كتاب "جينس" العالمي للأرقام القياسية كمَن حصل على أكبر عدد ممكن من الرسائل في حياته. فكتب في صحيفة يومية "يمكنكم ان تدخلوا السرور الى قلب فتى يموت بالسرطان، الرجاء أكتبوا له". كتب أحد المؤمنين له: عزيزي بادي، قرأت المقال وفهمت رغبتك وأردت ان أدخل أعظم سرور الى قلبك وأود ان تقبل الرب يسوع مخلّصاً لك فتحصل على الحياة الأبدية ويُكتب أسمك في كتاب أكثر أهمية "كتاب الحياة الأبدية". "أفرحوا لأن أسماءكم مكتوبة في سفر الحياة"