تفاسير

إصحاح 8، آية 3و4

القسم: سفر نشيد الأنشاد.

3و4-"شماله تحت رأسي ويمينه تعانقني. أحلفكن يا بنات أورشليم ألا تيقظن ولا تنبهن الحبيب حتى يشاء" *.

إذ رغبت العروس في ان تتمتع بالعريس المبارك وبعشرته السعيدة والهنيئة، وان تتاح لها الفرصة لتسقيه من الخمر المزوجة من عصير رمانها _من سجودها وتعبدها ومن محبتها وتكريسها، فقد وجدت من حبيبها ترحيبا كاملا. لقد ضمها إلى صدره، وحملها في حضنه حيث وجدت راحتها بين ذراعيه "شماله تحت رأسي ويمينه تعانقني". لقد وجد الابن الضال في اللحظة التي رجع فيها إلى بيت أبيه ترحيبا عجيبا من أبيه الذي "ركض ووقع على عنقه وقبله" (لو15) ان بين ذراعي الحبيب وفي أحشائه _ في حضنه وعلى صدره مكانا فسيحا يتسع لكل أحبائه، كما كان لذلك "التلميذ الذي كان يسوع يحبه"

* * *

وإذ وجدت العروس هناءها وراحتها بين ذراعي حبيبها فهي _ مرة أخرى _ تحلف بنات أورشليم "ألا ييقظن ولا ينبهن الحبيب حتى يشاء". أنها لا تشاء، كما لا يشاء هو ان يعطل فرحهما بشركتهما معا، وتمتعها به وتمتعه هو أيضا بها أي معطل. فهل هذا هو اختبارك يا أخي الحبيب؟

* * *


* سبق التأمل في مثل كلمات العروس هذه في ص2: 6، 3: 5

أضف تعليق


قرأت لك

المسيحي الجيد

اعتاد جندي كل ليلة ان يركع عند سريره ويصلّي، ونال بسبب هذا، الكثير من السخرية. وذات ليلة، بعد مسيرة طويلة في الامطار الغزيرة، دخل الجنود الغرفة مُتعَبين، يرتعشون من البرد وأسرعوا الى فِراشهم ليستدفئوا ويناموا، واذ بهذا المسيحي يأخذ مكانه كعادته على ركبتيه بجوار سريره، فأثار هذا أحد الجنود جداً، فخلع حذائه المغطّى بالطين ورماه به فأصابه في رأسه، لكن المؤمن لم يلتفت بل استمر يصلّي.