تفاسير

مقدمة الطبعة العربية

القسم: سفر هوشع.

يحجم الكثيرون عن دراسة أسفار الأنبياء الصغار (هوشع إلى ملاخي)؛ فالبعض يتخوف من ذلك اعتقاداً بصعوبة فهمها واستخراج فوائد منها، والبعض الآخر يجهل الدرر والنفائس التي تحويها هذه الأسفار بين دفتيها. والواقع أن هذه الأسفار وإن صغر حجمها - وهذا سر تسميتها - عظمت قيمتها. ففيها نجد مستودعاً لأفكار الله، ومعرضاً لطرقه ومعاملاته المختلفة؛ فنراه داعياً تارة، محذراً تارة أخرى، معلناً عن محبته لشعبه، موضحاً متطلباته في هذا الشعب الذي ارتبط به، فاتحاً بالنعمة باب رد شعبه إليه من أجل اسمه. ولذلك فكل من يحب الاطلاع على أفكار الله كما أعلنها هو - تبارك اسمه - ومن يهمه أمور الله وطرقه ومعاملاته؛ عليه ألا يهمل دراسة هذه الأسفار الثمينة، شأنها شأن كل كلمة الله.

وكاتب هذه التأملات؛ هنري أيرنسايد، كاتب متعلم في ملكوت الله، وهبه الله بصيرة مفتوحة على الحق، كما منحه أسلوباً سلساً، فتميز بقدرته على تبسيط الصعوبات التي قد تواجه الدارس. وهو، في هذه التأملات، يقدم دراسة تأملية في أسفار الأنبياء الصغار، ملقياً الضوء على محتواها، مستخرجاً الكثير من الدروس العملية لنا نحن الذين كُتِبَت كل هذه لتعليمنا وإنذارنا.

والكتاب الذي بين يديك هو الجزء الأول من هذه التأملات؛ ويشمل أسفار: هوشع، يوئيل، عاموس، عوبديا. وهو يُعَد إضافة لمكتبتنا العربية كنا في حاجة شديدة إليها. لذلك نستودع الكتاب وقرّاءه بين يدي الرب، ليكون سبب بركة وفهم أعمق للمكتوب.

أضف تعليق


قرأت لك

لن ترى الأصباغ فيما بعد

تجددت في شهر يونيو 1951 إحدى السيدات، وكانت قبل تجديدها معتادة أن تضع المساحيق على وجهها وأن تلون أظافرها "بالأكلادور"، ولكنها بعد تجديدها جاءت لزيارتنا مع زوجها الفاضل، واقتربت