تفاسير

عوبديا

القسم: سفر عوبديا.

في أصحاح واحد دوَّن الله لنا من خدمة عوبديا النبي الجزء الذي رآه في حكمته نافعاً لإنذارنا وبنياننا. وهو على إيجازه، فإن أعداده الواحدة والعشرين حافلة بالتعليم الضروري، وخليق بكل قديسي الرب إن يختزنوه في قلوبهم.

أما مَنْ هو عوبديا، وأين مولده، ومن أي سبط وعشيرة في إسرائيل، وما هي مهنته، وما والوقت بالضبط الذي عاش فيه، فتلك مسائل لم يشأ الله أن يعلنها. نحن نعلم أنه كان هناك في بلاط آخاب شاهد اسمه عوبديا، ونعلم مبلغ اهتمامه بأنبياء الرب الذين كانوا مضطهدين لكن كاتب سفرنا ليس هو ذلك الشخص، وأشخاص آخرون كانوا يحملون اسم عوبديا جاء ذكرهم في سفري الأخبار، فهل كان عوبديا صاحب سفرنا هذا واحداً من أولئك، ذلك ما ليس لدينا دليل لإثباته ولعله ليس من الضروري أن نعرف ذلك، إنما الرسالة - دون حاملها - هي ما يريدنا الله أن ننشغل به.

أضف تعليق


قرأت لك

هل تعرفت عليه؟

"بسمع الأذن قد سمعت عنك والآن رأتك عيني. لذلك أرفض وأندم في التراب والرّماد" (أيوب 5:42). جميعنا عندما نسأل عن معرفة الله يكون الجواب الفوري أكيد أعرفه جيدا، ولكن إذا فكرت بعمق بهذا الطرح ستجد نفسك مخطأ تماما فمعرفة الله الحقيقية تحتاج إلى تحد كبير من الإنسان وإلى الإنسحاق الكامل وإلى تواضع رهيب للدخول إلى عمق العلاقة الصحيحة والسليمة مع الله لكي تبدأ في معرفته خطوة بعد الأخرى وهذا يتطلب جدّية في البحث ووضوح في الطريق لكي تقول كما قال أيوب الآن عرفتك يا رب.