تفاسير

الذهن الجسداني والخلاص

القسم: سفر عوبديا.

في هذا صورة صحيحة للذهن الجسداني وهلاكه النهائي. فهو أبداً عدو الحياة الجديدة التي أُعطيت لأولاد الله، إذ هو غير خاضع لناموس الله، إذ هو في ذات طبيعته لا يستطيع. وإنما يفرح بالشر، ويرفع رأسه تحدياً لكل ما هو مقدس. وإذ هذه مؤهلاته فكم من الحزن والكآبة الدفينة جلبها وجوده على كل قديس حي الضمير! لكن سرعان سوف يُحَط ولا يقوم؛ سريعاً سوف تتغير أجساد اتضاعنا لتكون على صورة جسد مجد المسيح؛ ويومئذ يبطل الجسد وتبطل الخطية إلى الأبد.

هناك من يحلمون بنهاية في الوقت الحاضر للذهن الجسداني، أو عبور إلى أرض كنعان من وسط أرض أدوم، لكن هذا ضلال. إنما هلاك عيسو وقضاؤه يأتي حين يظهر المسيح ليملك؛ وكذلك تأتي نهاية الجسد في المؤمن عند فداء أجسادنا، إذ نصير مثله.

وفي وقت واحد مع سقوط أدوم سيكون خلاص إسرائيل حينما «جبل صهيون تكون عليه نجاة ويكون مقدساً». ويومئذ يدخل يعقوب في ميراثه ويحرق بيت عيسو كما تأكل النار القش حتى «لا يكون باقٍ من بيت عيسو لأن الرب تكلم» (ع17،18). في ذلك اليوم سوف يرث إسرائيل أعدائهم السابقين الذين كانوا طويلاً شوكة في جُنوبهم «ويكون الملك للرب» (ع19-21).

وهكذا فليرقب المؤمن بعين الثقة الساعة التي فيها يتحطم إلى الأبد ذاك الجسد، وكل ما يزعج ويضايق، ويرتفع المسيح وحده.

آمين. تعال أيها الرب يسوع.

أضف تعليق


قرأت لك

إحياء العظام المائتة

"فقال يا ابن آدم أتحيا هذه العظام. فقلت يا سيد الربّ أنت تعلم" (حزقيال 37: 3). من وسط الهبوط الروحي الشديد الله يريد أن يرفعك. ومن وسط الهزيمة الروحية الله سيبدلها الى انتصار، ومن وسط المعركة الروحية الشرسة بين الإنسان القديم والجديد، المسيح يريد أن يجعل في داخلك قوّة لتحسم المعركة لصالح مجد الله. إن قدرة يسوع الرهيبة غير محدودة بإعادة إحياء العظام الجامدة فسيجعلها: