تفاسير

الأصحاح السادس - الجزء الأول من سلاح الله الكامل

القسم: الرسالة إلى أهل أفسس.

فهرس المقال

الجزء الأول من سلاح الله الكامل

(14) " فَاثْبُتُوا مُمَنْطِقِينَ أَحقاًءَكُمْ بِالْحَقِّ، وَلابسِينَ دِرْعَ الْبِرِّ "

يتحدث الرسول بولس هنا وفي الأعداد التالية عن سلاح الله الكامل بالتفصيل فيذكر كل جزء من أجزائه قطعة بعد قطعة فيشير أولاً إلى المنطقة " فَاثْبُتُوا مُمَنْطِقِينَ أَحقاًءَكُمْ بِالْحَقِّ " ان أول شىء يجب أن يلبسه الجندى المسيحي هو منطقة الحق، والمقصود بالحق هنا هو كلمة الله، إذ لا يستطيع أن يكون ثابتا غير متزعزع إلا إذا كان ممنطق الحقوين بكلمة الله. هذا ما يحتاج اليه المؤمنون في هذه الأيام بصفة خاصة، فإن كثيرين من المؤمنين يهملون قراءة كلمة الله والتغذى بها واللهج فيها مفضلين عليها قراءة الكتب والقصص العالمية، لذا نجدهم ضعفاء روحيا – تراهم بلا قوة أو همة روحية وبالتالي مهزومين في حياتهم الروحية. يقـول الرسـول بطرس " مَنْطِقُوا أَحقاًءَ ذِهْنِكُمْ صَاحِينَ " (1بط1 : 13) وهذا معناه أن كلمة الله يجب أن تهيمن على ذهن المسيحي الحقيقي، وبذا يحفظ من الافكار الخاطئة ومن التعاليم الغريبة المؤذية لحياته الروحية.

وكما أن المنطقة على حقوى الإنسان تكسب جسده قوة ونشاطا كذلك درس كلمة الله فانه يقوى وينشط إنساننا الباطن. ليتنا نمنطق أحقاًءنا دائماً بالحق الإلهي " كَيْ لاَ نَكُونَ فِي مَا بَعْدُ أَطْفَالاً مُضْطَرِبِينَ وَمَحْمُولِينَ بِكُلِّ رِيحِ تَعْلِيمٍ، بِحِيلَةِ النَّاسِ، بِمَكْرٍ إلى مَكِيدَةِ الضَّلاَلِ. بَلْ صَادِقِينَ فِي الْمَحَبَّةِ، نَنمو فِي كُلِّ شَيْءٍ إلى ذَاكَ الَّذِي هو الرَّأْسُ : الْمَسِيحُ " (ص4 : 14و15).

متى يخلع الجندى منطقته؟ أليس عند النوم؟ وهل يليق به أن ينام وهو في ساحة الوغي؟ ما أخطر هذا! لقد نام سيسرا قائد جيش أعداء الرب فقتلته امرأة (قض4). أيها الاحباء " جَمِيعُكُمْ أبناء نُورٍ وَأبناء نَهَارٍ. لَسْنَا مِنْ لَيْلٍ وَلاَ ظُلْمَةٍ. فَلاَ نَنَمْ إذا كَالْبَاقِينَ، بَلْ لِنَسْهَرْ وَنَصْحُ " (1تس5 : 5و6).

إن مجىء الرب أصبح قريبا فلنصغ إذا لقول الرب المبارك " لِتَكُنْ أَحقاًؤُكُمْ مُمَنْطَقَةً " (لو12 : 35).

أضف تعليق


قرأت لك

يرفعنا إلى الأعالي

"يعطي المعيّ قدرة ولعديم القوّة يكثّر شدّة"(أشعياء 29:40). إذا بحثت بجدية في كل بقاع الدنيا لن تجد شخصا يقول لك إنني أحيا في سلام عميق وإنني أشعر بطمأنينة شاملة، فأنا متأكد أن الجميع سيقول بأننا نحيا في حزن والفرح بعيد عنا، هذا كله لأن العالم ينظر إلى عمل يديه وكأنه هو الضمانة، ولكن في النهاية تكون النتيجة بؤس وشقاء، وحده يسوع يستطيع أن يرفعنا إلى الأعالي لكي يجعل من كل واحد منا يرتفع نحو الحياة المسيحية الحقيقية فهو: