تفاسير

الأصحاح السادس - الجزء الثاني من سلاح الله الكامل

القسم: الرسالة إلى أهل أفسس.

فهرس المقال

الجزء الثاني من سلاح الله الكامل

" وَلابسِينَ دِرْعَ الْبِرِ " والبر هنا ليس هو " بر الله " الذي صرناه في المسيح يسوع (2كو5 : 21) فإن هذا البر هو ما احتجنا اليه في علاقتنا مع الله بينما " دِرْعَ الْبِرِّ " هو ما نحتاج اليه باستمرار للنصرة في مصارعتنا مع ابليس وكل أجناده. اننا لا نلبس أنفسنا " بر الله " فإن الله هو الذي ألبسنا إياه، أما " درع البر " المذكور هنا فإن الله يطلب منا أن نلبسه " لابسِينَ دِرْعَ الْبِرِّ "

وكما أن الروح القدس يرينا في الجـزء الأول من أجـزاء سلاح الله الكامـل أي " منطقة الحق " حاجتنا إلى تطبيق كلمة الله على حياتنا العملية وكيف يجب أن تكيف هذه الكلمة كل طرقنا، كذلك يرينا في الجزء الثاني من أجزاء هذا السلاح أعنى " دِرْعَ الْبِرِّ " حاجتنا إلى أن تكون حياتنا حياة البر العملي، وهذان الجزءان مرتبطان معا إذ متى كنا ممنطقين بحق الكلمة الإلهية فإن ذلك يثمر فينا ثمر البر العملي. ولنراع أن لاشىء يفقدنا الضمير الصالح ويعرض حياتنا للهزيمة نظير إهمال السلوك في البر العملي. أن عدم لبس " دِرْعَ الْبِرِّ " يعطى للعدومنفذا للقلب والضمير لذا يجب على كل المؤمنين الحقيقيين الذين قد تبرروا مجانا بالفداء الذي بيسوع المسيح أن يحيوا حياة البر العملي " قَدِّمُوا ذَوَاتِكُمْ لِلَّهِ كَأَحْيَاءٍ مِنَ الأموات وَأَعْضَاءَكُمْ آلاَتِ بِرٍّ لِلَّهِ " (رو3 : 24، 6 : 13).

أضف تعليق


قرأت لك

كلام الناس

يظنّ كثيرون ان الكلامَ هو مجرّد كلام لا يزيد ولا ينقّص لذلك ما اسرع الناس في الحكم على الاخرين وإطلاق الاشاعات وكل مَن يسمع خبراً ينقله مع بعض التعديل والتأويل بما يناسبه شخصياً. لكن كلمة الله تعطي أهمية بالغة لكلام الناس فيقول الرب يسوع "كلّ كلمة بطالة (اي غير مقصودة وغير بناءة) يتكلّم بها الناس سوف يعطون عنها حساباً يوم الدّين، لأنك بكلامك تتبرّر وبكلامك تُدان" (متى12: 36) ويقول سليمان "كثرة الكلام لا تخلو مِن المعصية اما الضابط شفتيه فعاقل" (امثال10: 19)