تفاسير

الأصحاح السادس

القسم: الرسالة إلى أهل أفسس.

فهرس المقال

الجزء الثالث من سلاح الله الكامل

(15) " وَحَاذينَ أَرْجُلَكُمْ بِاسْتِعْدَادِ إنجيل السَّلاَمِ "

المقصود باستعداد إنجيل السلام هو السلوك العملي المطابق لتعليم إنجيل الله " عِيشُوا كَمَا يَحِقُّ لإنجيل الْمَسِيحِ " (في1 : 27) فأنه لا يكـفى أن نشهد بأفـواهنا بـأن إنجيل المسيح " هو قوة الله للخلاص " وبأنه صار لنا نحن المؤمنين " سلام مع الله " وهذا حسن وجميل حقاً ولكن يجب أن نظهر ذلك عمليا في سلوكنا. كذلك يجب أيضاً أن نحمل، بكافة الوسائل، إنجيل السلام للنفوس المحرومة من السلام مع الله. فعلينا من الناحية الواحدة أن نظهر قوة إنجيل السلام في حياتنا العملية، ومن الناحية الأخرى نحمل بشارة النعمة والسلام إلى النفوس البعيدة عن الله. هاتان الناحيتان قد ظهرتا بكل وضوح في حياة الرسول بولس وفي خدمته للإنجيل، فمن حيث الحياة العملية كانت حياته شهادة ناطقة لقوة الإنجيل وكذلك من حيث خدمته للإنجيل كانت له الرغبة الصادقة في توصيل الإنجيل للبعدين " لِلْيُونَانِيِّينَ وَالْبَرَابرَةِ لِلْحُكَمَاءِ وَالْجُهَلاَءِ " (رو1 : 14و15).

أيها القارئ العزيز. أن إنجيل ربنا يسوع المسيح هو " إنجيل السَّلاَمِ " فهل نلت هذا السلام مع الله – السلام المؤسس على موت ربنا يسوع المسيح فوق الصليب وقيامته من بين الأموات؟ هذا هو أساس الله الراسخ الذي عليه يستريح الضمير المتعب وتجد النفس السلام الحقيقي مع الله. بعد أن رش دم خروف الفصح على ابواب شعب الرب القديم في أرض مصر، واحتمى الشعب من سيف الملاك المهلك وبذا صار لهم أمان تام وسلام كامل، أمرهم الرب بأن يأكلوا من خروف الفصح قائلا " وَهَكَذَا تَأْكُلُونَهُ : أَحقاًؤُكُمْ مَشْدُودَةٌ " (خر12 : 11) ليت القارئ العزيز يكون قد استراح على ما عمله حمل الله – المسيح فصحنا الذي ذبح لأجلنا – هذه هي الراحةالتي أعلنها بكل وضوح إنجيل السلام.

أضف تعليق


قرأت لك

أيها الخاطىء تعال

".. من كان منكم بلا خطية فليرمها أولا بحجر"(يوحنا 7:8). من منا بلا خطية من منا لم يتمرد على وصايا الله ومن منا لم يقع في يوما ما في براثم ابليس، العالم يحيا تحت جبلة الخطية ومن الداخل يصرخ الإنسان متوجعا وقائلا هل من منقذ هل من حل لهذه الخطية؟ لقد أهلكت الكثيرين وأذلتهم وجعلت رؤوسهم تنحني من الخجل أمام الله، ونعود لنفس السؤال هل من حل لهذه المعضلة؟