تفاسير

كتابة الرسالة

القسم: الرسالة إلى فيلمون.

فهرس المقال

الغرض من كتابة الرسالة

كتبت هذه الرسالة بخصوص أنسيمس العبد الهارب الذي آمن بعد ذلك بواسطة خدمة الرسول بولس فأصبح إذ ذاك ((أفضل من عبد)) أخاً محبوباً لذا أعاده بولس إلى سيده فيلمون (( الذي رددته فأقبله الذي هو أحشائي))

وفي هذه الرسالة نرى صورة عجيبة وجذابة للنعمة والحق اللذين في المسيح إذ أن النعمة تتباين وتختلف اختلافاً كلياً عن الناموس وتعطي صورة جميلة للإنجيل وقوته الفعالة التي تعمل في إنسان حقير وأثيم كأنسيمس ولا يكتب بولس هذه الرسالة كصاحب سلطان رسولي بل ((بولس الشيخ أسير يسوع المسيح)) ويخاطب فيلمون باعتباره المحبوب والعامل معه. لم يطلب الرسول تحرير أنسيمس بل طلب قبوله بالنعمة كأخ ((إن كنت تحسبني شريكاً فاقبله نظيري))

والرسالة بصفة عامة هي عبارة عن استعطاف واحتجاج لطيف والصعوبات أو العقبات تعالج بكل رقة وذوق سليم فإذا كان العبد قد اختلس شيئاً فبولس وعد أن يفي ولكنه يذكر فيلمون بأنه مديون له بنفسه, ومن ذا الذي يرتاب في أن فيلمون قد قبل أنسيمس بفرح وأنه أعتقه, الأمر الذي لاشك ينشىء فرحاً وتعزية للجميع, ولكن ذلك لم يكن على حساب حقوق بشرية ولا مجرد إحسان طبيعي بل لإظهار ((إحسان الله)) ونعمة المسيح وشركة الإيمان الفعالة أنه شبيه بالشريط الاسمانجوني الأزرق المزركش على الجبة التي كان يلبسها الاسرائيلي التقي (مت12:22 مع عدد38:15) والذي يشير إلى زينة السلوك السماوي فوق الأرض والنعمة التي تسود كل علاقتنا, هذه النعمة التي تهيمن على كل معاملات الله معنا إلى الأبد.

ربما يستغرب البعض بأن هذه الرسالة تأخذ مكانها بين الأسفار الموحى بها ولكنها في الواقع ((نافعة)) لأنه لمدة 1500 سنة كان المسيحيون يقتنون العبيد ولأنهم تركوا المحجة الأولى لم يفكروا في أمر هدايتهم إلى المسيح كمخلص, بعكس الروح التي كانت لدى الرسول المغبوط الذي كان فرحه عظيماً بتجديد عبد مثل أنسيمس مشاركاً بذلك السماء في أفراحها بخاطىء واحد يتوب.

أضف تعليق


قرأت لك

الأسد الخارج من سبط يهوذا!!!

"..هوذا قد غلب الأسد الذي من سبط يهوذا أصل داود ليفتح السفر ويفكّ ختومه السبعة" (رؤيا يوحنا 5:5). إذا نظرت للأسد في الغابة تعرف أنه الملك من قوته وجبروته وهيبته فهو صاحب السلطان المطلق على الجميع والقادر أن يحرّك الأمور كما يشاء، ولكن الأسد الحقيقي الخارج من سبط يهوذا له صفات أسمى وأرقى وأعظم فهو القوّي المتواضع صاحب الهيبة والحكمة وبجبروته يرحم ويحب فهو: