تفاسير

تقديم الناشر

القسم: محاضرات على رســائل يوحنا.

فهرس المقال

 

كلمة افتتاحية للمؤلف

ليعذرني القارئ المسيحي إن افتتحت هذا الكتاب بكلمة قد تكون شخصية، فإني أشعر في قرارة نفسي بأنه لا يوجد على وجه البسيطة من يدين بالشكر العميق لله والحمد المستديم لاسمه الكريم من أجل هذه الرسائل الإلهية المباركة أكثر من عبده الذي يتشرف بتقديم هذه الخطابات التفسيرية لها، فإن الرسالة الأولى منها كانت سبب بركة عظمى لنفسي منذ أكثر من ستين سنة خلت. كنت قد تجددت ورجعت لله قبل ذلك بدون أي واسطة بشرية ولكنني كنت لا أزال أرزح تحت عبء ثقيل من الشعور بالخطية الساكنة فيّ، وإذا بصديق مسيحي يقدم لي شهادة الله الواردة في 1 يوحنا 5: 9و 10 باعتبارها جواب الله الشافي على جميع الأسئلة التي كانت ترهقني آنئذ وقد استخدمها الروح القدس لإعطائي منذ تلك اللحظة الراحة الكاملة في ابن الله وعمله الكفاري.

ومن ذلك الوقت وأنا أجد مسرة عظمى أولاً في التعلم ثم بعد ذلك، كمعلم، في تعليم المسيحيين الآخرين بحسب مقياسي الضعيف. فإن الغالبية العظمى من المؤمنين الذين أعرفهم يجدون مشقة خاصة في استيعاب هذا الجزء الثمين من كلمة الله والتمتع به التمتع الواجب كما هو حقهم في طريق تغربهم عن الرب، ولم يكن السبب في ذلك أية صعوبة في اللغة، لأن لغتها من أبسط ما يكون، ولكن لقصر إدراكهم الروحي من جهة ولعمق الحق المتكلم عن جلال المخلص الشخصي وملء نعمته تجاه أولاد الله من الجهة الأخرى. ومن هنا كان بطؤهم في إدراك ما تطالعنا به هذه الرسائل من حق جليل وبالتالي في التمتع بالشركة السامية العجيبة مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح التي يدعو إليها الرسول.

وبعد سنوات عديدة قضيتها في التجول في الخدمة وفي أسفار كثيرة في معظم أنحاء بريطانيا وفي الخارج أيضاً محاولاً بنعمة الله مساعدة النفوس في البحث بصفة خاصة في هذه الرسائل بنعمة الروح القدس وإرشاده، قد شاء الرب الآن، وهذا يملأ قلبي بفيض من الشكر، أن أبعث بهذا الكتاب لإخوتي المسيحيين رغم الشعور بما فيه من عجز وقصور ولكن الذي يفرح ويشجع ويعزى هو أن ذاك الذي أوحى بكلمته المكتوبة قادر أن يرشد إلى الحق جميع الذين يتوكلون عليه ويلتمسونه من بين يديه. فيا ليت القارئ العزيز يعتمد على المحبة الإلهية في المسيح وبذلك يكون فرحة كاملاً لأن هذا بالذات هو الغرض مما كتبه يوحنا.

 

لندن في 20 أبريل سنة 1905

وليم كيلي

أضف تعليق


قرأت لك

من هو حبيبك؟

"حبيبي أبيض وأحمر. معلّم بين ربوة" (نشيد الأنشاد 10:5). الكل يبحث عن حبيب يلتجأ إليه ليخبره عن أحزانه وأفراحه عله يجد فيه فسحة أمل. والجميع يبحث عن حبيب من أجل الشعور بالراحة والسرور. فما من مجيب يستطيع أن يملأ فراغ الإنسان. فالكل بحاجة لمساندة وعون، ولكن إذا وجهّت أنظارك إلى الذي علّق بين الأرض والسماء على صليب خشبي ستجد الحبيب الذي ينبض بالحياة ليقدم لك الأفضل في حياتك. فيسوع هو: