تفاسير

مقدمة عامة

القسم: إنجيل يوحنا.

هذه هي بشارة التجسد:

متى البشير يقدم لنا المسيح في رداء "مسيا" المنتظر من اليهود, ومرقس العامل النشيط يقدمه لنل في ثوب العامل لسد حاجات البشرية, ولوقا الطبيب المؤرخ يقدمه لنا في شكل المخلص الذي جاء ليفدى, ويوحنا اللاهوتي الباطني يقدمه لنا في جلال لاهوته المتجسد.

إن هذه البشارة الرابعة ترسم أمامنا الهوة السحيقة التي أوجدتها الخطية بين الإنسان وبين الله، ثم ترينا كيف أن المسيح وهو ابن الله قد صار خاضعاً لنواميس الحياة في الجوع, والعطش, والتعب, والدموع, والابتسام, ليملأ هذه الثغرة.

هذا ما حدا بأوريجانوس إلى القول: "إن بشارة يوحنا هي تاج البشائر كما أن البشائر هي ختم الكتب المقدسة". وهذا ما دفع لوثر إلى القول "إن بشارة يوحنا رقيق الحواشي, وأنها مع رسالتي رومية وبطرس الأولى تحسب إنجيلاً مختصراً".

غير أن المسيح المقدم لنا في بشارة يوحنا, ليس مسيحاً جديداً, ولا هو مسيح آخر, فالمسيح هو هو في كل البشائر. إنما ينظر يوحنا إلى المسيح من ناحية غير التي نظر إليه منها سائر البشيرين, وفي بعض النواحي يلتقي معاً جميع البشيرين.

لم يرد في يوحنا ذكر الكتبة, والبرص, ولا العشارين, ولا المصابين بأرواح نجسة. لأن كل المعجزات التي ذكرت في بشارة يوحنا, كان القصد منها, أن تكون "علامات لإظهار مجد المسيح". وفوق ذلك فإن كلمات المسيح التي سجلت في بشارة يوحنا, لم تذكر من قبيل الأمثال ولا المواعظ, بل ذكرت على سبيل الأحاديث الخاصة, الحبية, العميقة.

أضف تعليق


قرأت لك

كنزك في السماء

يحكى أن سيدة مسيحية ثرية رأت في حلم انها صعدت الى السماء وأن ملاكاً كان يتقدّمها ليريها شوارع الأبدية، ولقد أخذت الدهشة منها كل مأخذ عندما رأت المنازل متفاوتة في الحجم وسألت الملاك عن السبب في ذلك، فأجابهاك: " ان تلك المنازل قد أُعِدّت لسكنى قديسين متفاوتين"، وفي أثناء سيرها أتت الى قصر فخم عظيم، فوقفت أمامه حائرة مبهوتة، وسألت قائلة: "لمَن هذا القصر الكبير؟!" فأجابها الملاك: "هذا قصر البستاني الذي يتعهّد حديقتك"، فأجابته وقد اعترتها الحيرة والاندهاش "كيف ذلك والبستاني يعيش في كوخ حقير في مزرعتي!" فقال لها الملاك " لكن البستاني لا يفتر عن فعل الخير ومد يد المساعدة للآخرين والتضحية للمسيح، وهو بعمله هذا يبعث الينا بما يلزم للبناء بكثرة وفيرة فاستطعنا ان نبني مما أرسل، ذلك القصر الفخم البديع الذي ترينه". وعندئذ سألته قائلة " أسألك اذن يا سيدي أين منزلي الذي أعد لي؟" فأراها كوخاً صغيراً حقيراً. فتملّكها العجب وقالت "كيف ذلك؟ انني أسكن قصراً بديعاً في الأرض" فأجابها "حسناً، ولكن الكوخ هو غاية ما استطاع ان يبنيه ما أرسلتيه الى هنا من مواد بناء" ثم استيقظت بعد ذلك من نومها وأيقنت ان الله قد كلّمها بذلك الحلم.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون