تفاسير

الفَصلُ الثَّانِي الكِتابُ المُقدَّس: هدَفُهُ، كتابَتُهُ، وأُصُولُهُ - أُصُولُهُ

القسم: تكوين، خروج.

فهرس المقال

 أُصُولُهُ

من قَرَّرَ أيَّةَ كِتاباتٍ ينبَغي أن تُتَضَمَّنَ في الكتابِ المُقدَّس، ومتى قُرِّرَ ذلكَ؟ وكيفَ إتُّخِذَت هذه القراراتُ؟

حوالي العام 100 ميلاديّ، في مجمَعِ جَمَنيا، تمَّ جمعُ أسفارِ العهدِ القديم، رُغمَ أنَّها كانت قيدَ الإستِعمال منذُ ثلاثَةِ أو أربَعَةِ قُرون. ولقد تمَّ ضَمُّ الأسفار بناءً على مِصداقِيَّةِ هُوِيَّةِ كاتِبِها، وعلى حُسنِ سِيرَتِهِ كنَبِيٍّ أو كَكَاتِبٍ. مُعظَمُ هذه الأسفار كُتِبَت بالعِبرِيَّة.

أسفارُ العهدِ الجَديد، التي كُتِبَ مُعظَمُها باليُونانيَّة، تمَّ إختيارُها وجمعُها حوالَي العام 692 ميلادِيَّة، في مَجمَعِ ترُولان. والمِعيارُ الذي على أساسِهِ تمَّ إختِيارُ هذه الأسفار يُسمَّى القانُونيَّة، ويأتي تحتَ أربَعَةِ مقاييس أو معايير فَرعِيَّة:

1-هل قامَ رَسُولٌ أو شخصٌ مُقَرَّبٌ من رَسُولٍ بكتابَةِ هذا السِّفر؟

2-هل كانَ لهذا السِّفر ذلكَ النَّوع منَ المُحتَوى الرُّوحِيَّ التَّعَبُّدِيّ الذي أوصلَ النِّعمَةَ إلى قُلُوبِ المُؤمنين؟

3-هل تَوافَقَ مُحتَوى هذا السِّفر معَ مُحتَوى الأسفار الأُخرى المُوحاة،

4-وهل كانَ يَتَوفَّرُ قُبُولٌ شامِلٌ من قِبَلِ الكنائِسِ حولَ وَحيِ هذا السِّفر؟

فكيفَ يُمكِنُ أن تَكَونَ أسفارٌ قد كُتِبَت منذُ آلافٍ السِّنين وهي لا تزالُ مُتواجِدَةً بينَ أيدِينا اليوم؟ لقد تمَّ حِفظُ هذه الأسفار بِعِنايَةِ فائِقَة. منَ الواضِحِ أنَّهُ لا يُوجَدُ لدَينا أيَّةُ مَخطُوطَةٍ أصلِيَّةٍ؛ فالوَرقُ لا يَعيشُ كُلَّ هذه الأيَّام والسِّنين. ولكن لدينا نِسخٌ مُمتازَةٌ عن هذه المَخطُوطاتِ الأصليَّة. ولقد تمَّت ترجَمَتُها بِعنايَةٍ كَبيرَة إلى لُغاتِنا المُعاصِرَة. 

أضف تعليق


قرأت لك

معركتي مع التجربة

الإنسان بطبيعته يميل لكي يلقي اللوم على الغير في كل ما يصيبه من أزمات ومشاكل وصعوبات وتجارب في هذه الحياة، وأول من يطلق السهم عليه في هذه الظروف هو الله. "حتى متى يا ربّ