الفَصلُ الرَّابِع سِفرُ التَّكوين – كِتابُ البِدايات

يتكلَّمُ سِفرُ التَّكوين عنِ البِداياتِ. إنَّ كَلِمَة "تَكوين" تَعني حَرفِيَّاً "بداية". ويُشكِّلُ سفرُ التَّكوين بدايَةَ الكتابِ المُقدَّس، ولكنَّهُ يتكلَّمُ أيضاً عنِ البِداياتِ. أوّلُ بدايةٍ يصِفُها هي بدايةُ العالم.

في سفرِ التَّكوين، يُخبِرُنا اللهُ عن الإنسان، كما كانَ في ذلكَ الزَّمان، وكما هُوَ عليهِ الآن. سوفَ يُساعِدُنا هذا على فَهمِ نُفُوسِنا. فسِفرُ التَّكوين يُخبِرُنا عن الخَطيَّة. فرُؤيتُنا لَكيفيَّةِ بِدايَةِ الخَطيَّة تُساعِدُنا على رُؤيَةِ كيفيَّةِ تأثيرِ الخطيَّةِ علينا اليوم. ويُرينا أوَّلَ إتِّصالٍ أجرَاهُ اللهُ معَ الإنسان، وتِلكَ المُحادَثاتُ البَسيطة تُساعِدُنا على رُؤيَةِ كيفيَّةِ تواصُلِ اللهِ معنا اليوم. وفي الصِّراعِ بينَ قايين هابِيل، نرى كيفَ تبدأُ النِّزاعاتُ، ونبدَأُ بفَهمِ الصِّراعات ِوالنِّزاعاتِ التي نَفهَمُها اليوم.

في الإصحاحات 6 إلى 9، نقرَأُ عن أوَّلِ كارِثَةٍ في العالم، ألا وهِيَ كارِثَةُ الطُّوفان. وفي هذه القِصَّة، نَجدُ صُورَةً عنِ الخلاص. فبِسَبَبِ إيمانِ نُوح، خلَّصَهُ اللهُ منَ الهَلاك. وإن كانَ لدينا إيمانٌ، فبإمكانِنا نحنُ أيضاً أن نخلُصَ منَ الهلاك الذي تُسبِّبُهُ الخَطيَّة.

وفيما تبقَّى من هذا السِّفر، نَجِدُ قِصَّةً تِلوَ الأُخرى تُرينا كيفَ أنَّ اللهَ في نهايَةِ الأمر هُوَ صاحِبُ السَّيطَرَةِ والسُّلطان. ومعَ تكرارِ هذا الموضُوع، هل يُمكِنُنا أن نَشُكَّ بكونِ اللهِ لا يزالُ صاحِبَ السَّيطَرَةِ والسُّلطانِ اليوم؟

إنَّ مُهِمَّتَكَ اليوم هِي بأن تَبدَأَ بِقِراءَةِ سِفرِ التَّكوين. وبينما تفعَلُ ذلكَ، إسألْ نفسَكَ الأسئِلَةَ التَّالِيَة: ماذا يقُولُ هذا السِّفرُ عن كيفَ كانتِ الأُمُورُ آنذاك؟ وكيفَ يُشيرُ هذا إلى حالَةِ الاُمُور كما هي عليهِ اليوم؟ وكيفَ ينبَغي أن يُغَيِّرَ هذا فكري وحَياتِي؟

  • عدد الزيارات: 3640
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق