تفاسير

الفَصلُ السَّادِسُ وِلادَةُ الجنسِ البَشَريّ

القسم: تكوين، خروج.

فهرس المقال

 على صُورَةِ اللهِ

 الأمرُ الأوَّلُ الذي يظهَرُ جَلِيَّاً في هذا المقطَع، هُوَ كَونُ الإنسانِ مَخلُوقاً على صُورَةِ اللهِ ومِثالِهِ. إنَّ هذه الكَلِمات مألُوفَةٌ لَدَينا، ولكنْ ماذا تَعني بالحقيقة؟ بما أنَّ اللهَ رُوحٌ، وأنَّ ليسَ لهُ جَسَدٌ، فهذا لا يُشيرُ على الأرجَح إلى شَكلِنا الخارِجِيّ. بل يُشيرُ إلى إمكانِيَّتِِنا على أن نَكُونَ رُوحِيِّين. بهذه الطريقة نحنُ نُشبِهُ اللهَ. بالطَّبعِ، في تَكوين 3، نرى كيفَ تشَوَّهَ هذا التَّشابُهُ معَ اللهِ عندما أخطأَ آدَمُ وحَوَّاءُ. ومنذُ تلكَ المرحلة، أصبَحَت المُشكِلَة الأساسيَّة التي يتعامَلُ معَها الكتابُ المُقدَّسُ هي "إعادَة خلق" صُورَة اللهِ في الإنسان. يُرينا الإصحاحان 1 و2 من سفرِ التَّكوين الإنسانَ كما خُلِقَ في البَدء، وكما كانَ مقصُوداً لهُ أن يَكُون. تَكوين 3 يُرينا الإنسان كما هُوَ عليهِ آنذاك.

أضف تعليق


قرأت لك

الصبي الذكي

استخدم بستانيّ بعض الاولاد ليقطفوا ثمر الكريز من حديقته، وقال لأحدهم:" إن جمعت الفاكهة دون ان تأكل منها فسوف أعطيك ملء اليدين في نهاية اليوم مع أجرِتك". وأتى المساء وتقدّم الصغير نحو البستاني الذي سلّمه أجرته وطلب منه المزارع أن يملأ يديه من الكريز ويمضي. فقال الصبي "هلاّ أعطيتني ملء يديك انت، يا سيدي". فهو أراد أن يملأ سيده يديه الكبيرتين بدلاً من يديه، ففي هذا عطاء أوفر. هكذا لنطلب من الله ان يعطينا حسب غناه في المجد وليس بحسب عقولنا.