تفاسير

الفَصلُ التَّاسِع أبُو الإيمان

القسم: تكوين، خروج.

فهرس المقال

نَصِلُ الآن إلى أكبَرِ قِسمٍ من سفرِ التَّكوين، والذي لهُ علاقَةٌ بِثلاثَةِ شَخصِيَّاتٍ كِتابِيَّةٍ مَشهُورَة: إبراهيم، يَعقُوب، ويُوسُف. تَذَكَّرُوا أنَّ المساحَةَ المُخَصَّصَة لمَوضُوعٍ مُعَيَّنٍ تَدُلُّ على مقدارِ أهَمِّيَّةِ هذا الموضُوع. إنَّ مَوضُوعَ هذا القِسم الثَّاني من سفرِ التَّكوين، والذي يُخبِرُنا بِقِصَّةِ إبراهيم، هُوَ الإيمان. فبينما ندرُسُ الإصحاحاتِ القَليلَةِ التَّالِيَة، يُريدُنا اللهُ أن نفهَمَ الإيمانَ كما كان، وكما هُوَ عليهِ الآن.

يَقُولُ الإصحاحُ الحادِي عشر من الرَّسالَةِ إلى العِبرانِيِّين، والذي يُعرَفُ بِإصحاحِ الإيمانِ في الكتابِ المُقدَّس حولَ هذا المَوضُوع: "بِدُونِ إيمانٍ لا يُمكِنُ إرضاؤُهُ لأنَّهُ يَجِبُ أنَّ الذي يأتي إلى الله يُؤمِنُ بأنَّهُ مَوجُودٌ وأنَّهُ يُجازِي الذين يَطلُبُونَهُ." عبرانيين 11: 6.

بما أنَّ الإيمانَ هُوَ أمرٌ في غايَةِ الأهَمِّيَّةِ، واللهُ يُريدُنا أن نفهَمَ الإيمان، لذلكَ يُخبِرُنا اللهُ قِصَّةَ رَجُلٍ إسمُهُ إبراهيم. هذا الرَّجُل أتى على ذِكرِهِ العهدُ الجَديدُ أكثَر ممَّا أتَى على ذِكر أيَّةِ شَخصِيَّةٍ كِتابِيَّةٍ أُخرى، على أساسِ أنَّهُ دائماً لهُ علاقَةٌ بالإيمان. فإذا أردتُم أن تفهَمُوا الإيمان، عليكُم أن تفهَمُوا إبراهيم. 

أضف تعليق


قرأت لك

لا تهمل تحذير الله ولا تؤجّل

قرر الأعداء اغتيال أحد ملوك اليونان القدماء، فأرسل له صديقه تحذيراً، طلب فيه منه أن يقرأه فوراً، لأن الأمر خطير. فقال الملك "الأمور الخطيرة تستطيع أن تنتظر إلى الغد". واستمرّ الملك في لهوه ومجونه. وفي تلك الليلة اغتيل الملك ولم يكن له غد!. "لا يتباطىء الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ لكنه يتأنى علينا وهو لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة" (2 بطرس 9:3). الله قدّم الكثير من التحذيرات في عدة مراحل من التاريخ وعبر كثير من الأجيال وهو دائما جدي وتصريحاته مسؤولة، لهذا أدعوك أن تأخذ تحذيرات الكتاب المقدس على محمل الجد ودون أن تؤجل بل: