تفاسير

الفَصلُ الأوَّل سِفرُ اللاوِيِّين

القسم: لاويين، عدد، تثنية، ويشوع.

يَعتَقِدُ الكَثيرُ من قُرَّاءِ سفرِ اللاوِيِّين أنَّهُ سِفرٌ صَعبٌ جدَّاً. ويَمَلِّونَ من قِراءَةِ التَّفاصِيل عن خيمَةِ الإجتِماع في البَرِّيَّة في الثُّلثِ الأخير من سفرِ الخُرُوج. وعندما يَصِلُونَ إلى سفرِ اللاوِيِّين، يفقِدُونَ عَزمَهُم على قِراءَةِ الكتابِ المُقدَّس.

تعني كلمة "لاويين": ما يختَصُّ بأبناءِ سبطِ لاوي. وكانَ اللاوِيُّونَ كهنةَ العِبرانِيِّين. ولكي نفهَمَ سفرَ اللاوِيِّين، منَ المُهِمِّ جدَّاً أن نفهَمَ تفاصِيلَ "خيمة الإجتماع في البَرِّيَّة،" حيثُ كانَ الكَهَنَةُ يُقَدِّمُونَ الذَّبائِحَ والتَّقدِماتِ وباقِي الطُّقُوس. وفيما بَعد، بُنِيَ هَيكَلُ سُلَيمان، الذي كانَ بالِغَ التَّعقيد، على نَمُوذَجِ خيمَةِ الإجتِماع الأصليَّة التي أُمِرَ مُوسى بِبنائِها في البَرِّيَّة.

أحدُ أكثرِ الأُمُورِ مغزىً في خيمَةِ الإجتماع، كانَ أنَّها كانت تُقامُ في وسطِ المَحلَّةِ، حيثُ كانَت تُخَيَّمُ أسباطُ إسرائيل في ترحالِها في البَرِّيَّة لِمُدَّةِ أربَعينَ سنَةً. فكَونُ خيمَةِ العِبادَةِ هذه تتوسَّطُ المحَلَّةَ يُشيرُ إلى حقيقَةٍ هامَّة. فأوَّلُ وَصِيَّةٍ من الوصايا العَشر تقُولُ أنَّهُ ينبَغي أن يَكُونَ اللهُ أوَّلاً. ويُعَلِّمُنا الكتابُ المُقدَّسُ أنَّ اللهَ ينبَغي أن يتوسَّطَ مركزَ حياتِنا. وهذا ما يُوضَّحُ أو يُبَيَّنُ في أنَّ خيمَةَ العبادَةِ تلكَ كانت تتوسَّطُ المَحَلَّة.

لَرُبَّما المُلاحَظَةُ الأكثَرُ أهَمِّيَّةً التي بإمكانِنا تقديمها حولَ خيمَةِ العِبادَةِ، هي أنَّ اللهَ حَلَّ حَرفِيَّاً وفِعليَّاً في تلكَ الخيمَةِ الصَّغيرة. نقرَأُ أنَّهُ عندما أنهى مُوسى بناءَ خيمَةِ العِبادَة، ملأَ مجدُ حُضُورِ الرَّبِّ الجناحَ الدَّاخِليَّ منَ الخَيمَةِ، والذي كانَ يُعرَفُ بقُدسِ الأقداس، مُعطِياً بِذلكَ رمزاً لكيفيَّةِ ملءِ الرُّوحِ القُدُسِ لحياةِ المُؤمنينَ اليوم.

وبينما كانَ الإسرائيليُّونَ يرتَحِلُونَ في البَرِّيَّة، كانَتِ السَّحابَةُ التي كانت تَرِفُّ فوقَ الخيمَةِ تَقُودُهُم. فحَيثُ تحرَّكَتِ السَّحابَةُ، تحرَّكَ الشَّعبُ. وحيثُ توقَّفتِ السَّحابَةُ وحَلَّت، حلَّ الشَّعبُ. بهذه الطريقة قادَتهُم السَّحابَةُ. وكانَ بإمكانِ الشَّعبِ أن يقتَرِبُواَ منَ الخَيمَةِ لطَلَبِ الغُفرانِ ولِلعبادَةِ وللإرشاد.

أضف تعليق


قرأت لك

إصحاح 3

"وكان الصبي صموئيل يخدم الرب أمام عالى. وكانت كلمة الرب عزيزة في تلك الأيام. لم تكن رؤيا كثيرة". وهكذا هي الآن. ونحن إن كنا كأطفال صغار فإننا نخدم الرب حقيقة.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة